آثاره سلبية على الأغنية العربية

«بيزنس» الفن في الفضائيات

القنوات الفضائية للموسيقى والأغاني العربية، هل هي قنوات لتسويق الأغنية العربية وتعريف أكبر قدر من الجماهير بها ؟ أم أنها وسيلة لجذب أكبر قدر من المشاهدين من خلال أغانٍ الرقص أم أن هدفها الإعلانات والبيزنس والاستحواذ على السوق الغنائي في الوطن العربي.. خاصة أنها أصبحت وسيلة لتسويق أعمال المطربين الذين تحتكرهم شركات إنتاج الكاسيت الكبري؟!

في استعراض لهذا القنوات وما تقوم به نجد أن من أشهرها قناة الطرب التابعة لـ ART التي تقدم كل ما يتعلق بالتراث الغنائي العربي في صورة أغان لكبار المطربين أمثال أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ وفريد الأطرش وآخرين وذلك من خلال حفلاتهم المسجلة إلى جانب تراثهم بصوت مطربين جدد موهوبين.

إلى جانب قناة الطرب هناك قناة الموسيقى وهي تابعة أيضا لـ ART وتقدم كل الأغاني الحديثة لمطربين جدد أمثال عمرو دياب ومحمد فؤاد، ومحمد منير، وعبدالمجيد عبدالله، أصالة وديانا حداد، وقد تركت شراكة الأمير الوليد بن طلال في ملكية هذه القناة أثرها في تقديم أغاني المطربين الذين تحتكرهم شركة روتانا.

ميلودي هي القناة العربية الثالثة، وهي قناة حديثة وتقدم الأغاني التي تنتجها شركة عالم الفن التي يمتلكها محسن جابر ويشاركه فيها المطرب عمرو دياب وهناك أيضاً قناة ميوزيكا وهي ملك لشركة الفن.

إلى جانب هذه تأتي قناة دريم للموسيقى حيث تقدم الأغاني العربية الحديثة وكذلك الغربية وهي تعتمد على برامج حوارية تتخللها الأغاني الجديدة ولهذه القناة السبق في تقديم شاكيرا وتعريف الجمهور العربي بها أما القناة اللبنانية أم.تي. في فقد أنشئت على غرار أم. بي.تي العالمية وهي تقدم الأغاني العربية والغربية الحديثة والتي تعتمد على الإيقاع السريع. أما أحدث القنوات الموسيقية والغنائية فهي روتانا التي يمتلكها الأمير الوليد بن طلال وترأس مكتبها الإقليمي د. هالة سرحان وتقدم ألبومات وأغاني المطربين الذين تحتكرهم الشركة.

وتعتمد معظم القنوات الغنائية على المنافسة في اجتذاب النجوم السوبر ستار كي تستقطب الجماهير كما أنها تعتمد على الإفراط في مظاهر جريئة تتخلل أغاني الفيديو كليب والذي بدا واضحاً بعد انتشار أغاني شاكيرا وتعتمد هذه القنوات في تمويلها على الإعلانات والاشتراكات إذ إنها كانت في بداية نشأتها دون تشفير ولكن بعد معرفة الناس بها بدأ أصحابها في تشفيرها، ويؤكد الناقد حاتم جمال الدين أحد المهتمين برصد ظاهرة القنوات الغنائية أن تأثير هذه القنوات في الأغنية العربية سيئ إذ إنها تعتمد الإيقاع السريع والمنافسة في جذب النجوم سوبر ستار دون الالتفات إلى قيمة الأغنية ومستوى اللحن.

وتقول رئيس قناة النيل الدولية المصرية هالة حشيش إن مثل هذه القنوات يمكن أن تصنف في عداد القنوات المتخصصة وهي من هذه الناحية تطور محمود، مثل هذه النوعية ظهرت في كل بلدان العالم وأشارت إلى أنه لا مانع من وجود قنوات للموسيقى والغناء مادام يقوم على إدارتها متخصصون وتقدم كل أنواع الأغنية سواء أغاني التراث القديمة التي تلقى قبولاً ورواجاً كبيراً حتى بين أجيال الشباب أو الأغنية الجديدة التي تسمي بالشبابية ولا يمكن بحال أن نوقف عملية التطوير حتى لا تنعزل عن العالم الذي سبقنا في إنشاء مثل هذه القنوات وهي تحظى بدرجات عالية من المشاهدة من كل شرائح المجتمع الذي يحب الأغاني الكلاسيكية أو الأغاني ذات الإيقاع السريع.

خدمة وكالة الصحافة العربية

القاهرة ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات