برغم الضغوط البيئية والضريبية والصحية

اسهم شركات التبغ العالمية تفوق نمو جميع المؤشرات

رغم القيود الصحية والحكومية الكبيرة التي تواجه شركات التبغ بخصوص الإعلانات عن السجائر خلال العام الماضي، وانخفاض عدد المدخنين وارتفاع الضرائب، ارتفعت أسهم أكبر ثلاث شركات تبغ في العالم هي مجموعة التريا والبريطانية الأميركية للتبغ، واليابانية للتبغ، إلى مستويات قياسية. وترتفع أرباح شركات التبغ العالمية، حيث تتوسع شركات إنتاج السجائر في أسواق جديدة مثل إندونيسيا وروسيا، حيث يتحول المدخنون إلى تدخين أنواع أغلى من السجائر، كما ساعدت خاصية النيكوتين التي تساعد على الإدمان شركات إنتاج السجائر على رفع الأسعار، وهي خطوة لم يستطع كثير من شركات المنتجات الاست��لاكية الأخرى أن تفعلها.

وقال كونسبسيون مورينو رئيس شركة بتروكام لإدارة الأصول في بروكسل إن هذه الشركات تصل إلى أسواق جديدة بسهولة ويسر، كما أن هذه الصناعة تتمتع بطلب مرتفع، وقوة الشركة على التحكم في الأسعار مرتفعة.

وقد تستمر أسهم شركات التبغ والسجائر في الارتفاع في العام الجديد، حتي لو أنها لن تستطيع ان تتفوق على شركات أخرى كما فعلت في العام الماضي، كما يقول الخبراء الاقتصاديون فيما نقلته صحيفة «انترناشيونال هيرالد تريبيون» عن خدمة بلومبرج، وأضاف التقرير أن أسهم ألتريا التي تتخذ من نيويورك مقراً لها حصلت عائدات على الأسهم بنسبة 28% في العام الماضي، وحصلت البريطانية الأميركية ومقرها لندن 52% واليابانية للتبغ في طوكيو، 49%، وتفوق نمو أسهم هذه الشركات على نسبة ارتفاع مؤشرات بورصات بلادها.

وقد حظرت السويد التدخين في المطاعم منذ يونيو العام الماضي، ووافقت اسبانيا على حظر التدخين في أماكن العمل مؤخراً، ورفعت بريطانيا وألمانيا الضرائب على التبغ في العام المنصرم، كما رفعت تسع ولايات أميركية الضرائب على السجائر وفق بوني هرتزوج المحلل في سيتي جروب، وبدأ تطبيق حظر في أوروبا على إعلانات السجائر ورعاية شركات السجائر للفرق الرياضية منذ يوليو الماضي.

وقال ديفيد ليستون مدير صندوق باركليز كلانيتس رغم إن الحكومات تهاجم شركات التبغ لا يزال هناك أعداد كبيرة من المدخنين، ويعتقد أن البريطانية الأميركية هي أكبر شركة تستطيع فتح أسواق جديدة لها.

وتشمل منتجات البريطانية الأميركية لاكي سترايك وكنت، وقالت الشركة إن نمو عائداتها يفوق التوقعات لأن مبيعاتها ارتفعت في روسيا وباكستان وبنغلاديش، وقالت اليابانية للتبغ التي تنتج مايلوسيفين وبيسي، إن أرباح النصف الأول من العام الماضي تساعدها في فتح أسواق جديدة في روسيا وإيران وأوكرانيا. واشترت شركة فيليب موريس انترناشيونال التابعة لألتريا شركة سجائر في إندونيسيا هي سامبورينا في مايو العام الماضي مقابل 5 مليارات دولار، وأعلنت التريا أيضاً نوايا لإنشاء مشروع مشترك لبيع سجائر مالبورو في الصين.

وفي الوقت نفسه تنخفض المخاطر القانونية في الولايات المتحدة، ويلاحظ المستثمرون ان المستهلكين غالباً يردون على التدخين عن طريق إيجاد أماكن بديلة يدخنون فيها بدلاً من الإقلاع عن التدخين، كما يقول مايكل سميث المحلل في جي بي مورجان لندن.

وقد تفصل التريا شركة التبغ عن شركة كرافت للأغذية في العام الجاري بعد القضايا المرفوعة ضد فيليب موريس والانتهاء منها، كما يقول المحللون.

وكانت محكمة الينوي العليا قد غيرت الحكم في قضية «لايتس» المرفوعة ضد فيليب موريس أميركا.

وكان الحكم السابق بأن تدفع الشركة 1,10 مليارات دولار لمدخني سجائر «لايتس» الذين ادعوا بأن الشركة خدعتهم بشأن المخاطر الصحية لهذه السيجارة.

وقال ديفيد دريمان مدير صندوق دريمان فاليو في نيوجيرسي ان هذه كانت قضية رئيسية قانونية لابد من الخوض فيها.

وانخفض عدد القضايا ضد فيليب موريس في أميركا مقارنة بالفترة التي بلغت ذروتها من 10 سنوات وفق ما ذكره لويس كامليري رئيس تنفيذي الشركة للمحللين في نوفمبر الماضي في مؤتمر نظمته مورجان ستانلي في نيويورك.

ومع رفع حكم محكمة إلينوي العليا، يتوقف فصل الشركات التابعة لأ لتريا على قرار وزارة العدل في اتهامها للشركات بالتربح وقضية التعويض المرفوعة في فلوريدا، كما قال المحللون.

ويتجاهل بعض المستثمرين اسهم شركات التبغ لأنها لا تشكل ضجة إعلامية، كما يقول جوناثان فيل المحلل في مورجان ستانلي في لندن، وأضاف يقول ان هذا يعني ان هذه الأسهم أحياناً يستخف بها الناس ولا يقدرونها حق قدرها.

ترجمة: أشرف رفيق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات