تستهدف نمو الاقتصاد وتوفير المزيد من فرص العمل

سلطنة عمان تضع خطتها الخمسية للتنمية بإنفاق يتجاوز 20 مليار ريال

يعقد العمانيون آمالا عراضاً على الخطة الخمسية السابعة الجديدة 2006/ 2010م باعتبارها تشكل أكبر خطة تنموية في تاريخ الحكومة العمانية اذ يقدر حجم الانفاق العام فيها بنحو20 ملياراً و896 مليون ريال عماني .

وتبرز أهمية الخطة الجديدة لدى المواطن العماني خاصة ذوي الدخل الضعيف أو المتوسط من خلال ما تركز عليه التوجهات الرئيسية فيها والمتمثلة في تحسين مستوى معيشة المواطنين والمحافظة على استقرار الأسعار وتطوير التعليم وتوسيع فرص التعليم العالي .

وتوفر الخطة التنموية الجديدة أيضا فرص تشغيل للعمانيين اضافة الاهتمام بقضايا السكان والرعاية الاجتماعية والتنمية البشرية المستدامة والاهتمام بالبنية الاساسية والبعد الإقليمي للتنمية الى جانب تعزيز الموارد المائية وتوفير المياه المأمونة والمحافظة على التراث الوطني وتعزيز النظام القضائي والارتقاء بمستوى أدائه كما تهتم الخطة بتنمية قطاعات السياحة والأسماك والصناعة وتشجيع عمليات التصدير وتشجيع استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي.

وفي الاطار الاقتصادي الهام ايضا للخطة فقد أكد وزير الاقتصاد الوطني أحمد عبد النبي مكي ان الخطة السابعة تسعى في المقام الاول الى المحافظة على المستويات الحالية لمتوسط الدخل الحقيقي للفرد وهي تستهدف نمو الاقتصاد العماني بمعدل لايقل عن 3 بالمئة في متوسطه السنوي وذلك لمقابلة الزيادة السكانية .

وتسعى أيضا الى تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتحسين الانتاجية ورفع معدلات الاستثمار الى الناتج المحلي الاجمالي من خلال مشاريع البتروكيماويات والمشروعات السياحية والزيادة المستهدفة في استثمارات قطاع النفط والغاز بنحو 24 بالمئة في المتوسط مقابل 16 بالمئة في الخطة الخمسية السادسة.

واوضح أحمد مكي ان أهم عناصر البرنامج الاستثماري للخطة الجديدة تتمثل في تخصيص مبلغ 2028 مليون ريال لاستثمارات الوزارات المدنية شاملة البرنامج الاستثماري للوزارات والمصروفات الرأسمالية ومبلغ 4474 مليون ريال عماني للمصروفات الرأسمالية لإنتاج النفط والغاز .

ومبلغ 2840 مليون ريال عماني لاستثمارات الصناعة المعتمدة على الغاز اضافة الى مبلغ 355 مليون ريال عماني استثمارات مشاريع صناعية كبرى أخرى ومبلغ 958 لاستثمارات القطاع الخاص في المشاريع السياحية ومبلغ 2499 مليون ريال عماني لاستثمارات القطاع الخاص في مجالات استثماره التقليدية الإنتاجية والإسكانية .

كما ترمي الخطة الجديدة أيضا الى تسريع عمليات التنويع وتهدف الى نمو الانشطة غير النفطية خلال فترتها بمعدل يبلغ نحو (75) بالمئة في المتوسط والصادرات السلعية غير النفطية ذات المنشأ العماني بمعدل 6,11 بالمئة في المتوسط.

وأشار أحمد مكي الي أن جملة الانفاق العام على الخطة الخمسية السابعة 2006 وحتى 2010 يقدر بنحو 20 بليونا و896 مليون ريال عماني وهي تعد أكبر خطة تنموية تنفذها حكومة جلالة السلطان قابوس بن سعيد على مدى الخمسة والثلاثين عاما الماضية .

وذكر أن اجمالي الاعتمادات المالية المخصصة للمشروعات التنموية للخطة السابعة تفوق الاعتمادات المالية للخطط الست السابقة بنسبة 2,197 بالمئة وتزيد عن الخطة الخمسية السادسة بمعدل يصل الى (86) بالمئة عن اجمالي الاعتمادات للبرنامج في بداية خطة التنمية الخمسية السادسة حيث تتوزع اعتمادات الخطة الى مليار و601 مليون ريال عماني للمشاريع الجديدة ومليار و142 مليونا لمشاريع المرحلة في الخطة السادسة.

مشيرا الى انه وفي ضوء تقديرات الموارد الحكومية لفترة الخطة تم تقدير المتوسط اليومي لانتاج النفط فيها بنحو (827) الف برميل يوميا وتم تقدير اسعار النفط لاغراض الموازنة العامة للدولة بمعدل (30) دولارا أمريكيا كمتوسط لسعر النفط لفترة الخطة السابعة .

وفي ضوء ذلك تم تقدير اجمالي الموارد الحكومية لفترة الخطة بنحو 18636 مليون ريال عماني منها 12884 مليون ريال عماني للايرادات النفطية و5752 مليون ريال عماني للايرادات غير النفطية حيث ان تقدير الانفاق الحكومى لفترة الخطة تم اعدادة بما يكفل مقابلة احتياجات المجتمع فى ظل ما هو متاح من موارد.

وأوضح مكي ان تقدير متوسط العجز السنوي للموازنة خلال فترة الخطة متوقع ان يصل بنحو 452 مليون ريال عماني وهو معدل يمكن التعايش معه حيث ان معدل عجز الموازنة الى الناتج المحلي الاجمالي لفترة الخطة سوف يتراجع الى معدل (9,3) بالمئة مقارنة ب(7,4) بالمئة في موازنة عام 2005.

وترمي الخطة الى المحافظة على معدلات التضخم المنخفضة الحالية حيث تستهدف بأن لا يتجاوز معدل التضخم السنوي خلال فترتها عن 2 بالمئة في المتوسط وذلك لمقابلة الزيادة المتوقعة فى الاسعار فى الاسواق العالمية وذلك من خلال تبني سياسات مالية قابلة للاستدامة وسياسات نقدية مناسبة وصيغ الاطار المالي للخطة ليعزز من امكانية تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية.

حيث ان المرتكزات الرئيسية للخطة تتمثل فى تحقيق مستويات للانفاق قابلة للاستدامة من خلال ترشيده وتعزيز الاحتياطيات المالية من خلال تحويل جزء من فائض الموازنة العامة الذي قد يتحقق خلال فترة الخطة اليها والسعى الى زيادة الايرادات غير النفطية واعطاء الاولوية في تخصيص الموارد الى قطاعات الانتاج خاصة النفط والغاز.

واكد الوزير العماني ان الحكومة تسعى ومن خلال خطة التنمية الخمسية السابعة الى تسريع عمليات التنويع حيث تهدف الى نمو الأنشطة غير النفطية خلال فترتها بمعدل سنوي يبلغ نحو 5ر7 بالمئة في المتوسط ويتوقع ان تحقق الصناعات المعتمدة على الغاز الطبيعي وقطاع السياحة والصادرات السلعية غير النفطية ذات المنشأ العماني معدلات نمو سنوي يبلغ متوسطها نحو 5ر14 بالمئة و0ر7 بالمئة و6ر11 بالمئة على التوالي.

ومن اجل تطوير الصناعات المعتمدة على الغاز الطبيعي يتوقع إنشاء عدد من المشاريع في منطقة صحار الصناعية تبلغ كلفتها الاجمالية نحو 8,2 مليار ريال عماني من أهمها مشروع صحار للألمنيوم ومشروع بولي إثيلين ومشروع عمان لإنتاج العطريات كما يتوتقع ان يصل اجمالي استثمارات قطاع السياحة الى نحو960 مليون ريال عماني .

واشار الى ان الخطة ترمي الى تحسين مخرجات التعليم العام وتوسيع فرص التعليم العالي وتطوير مخرجاته وتفعيل برامج محو الأمية وتسعى إلى تحقيق ذلك من خلال توفير طاقات إضافية له وتطوير الكفاءة الداخلية للنظام التعليمي وتحسين جودته وترشيد الإنفاق بمؤسسات التعليم خاصة التعليم العالي حيث ان الخطة تولى اهتماماً خاصاً بتوسيع فرص تشغيل المواطنين

وتسعى الى تحقيق ذلك من خلال فرص العمل التي ستترتب على استثمارات الخطة وعمليات التعمين وخططه إضافة إلى تأهيل الايدي العاملة الوطنية ورفع إنتاجيتها وتعول الخطة على القطاع الخاص في توفير معظم فرص العمل المستهدفة للايدي العاملة الوطنية، كما انها تركز وبشكل خاص على تنمية الموارد البشرية نظرا لان الإنسان هو وسيلة التنمية وفي ذات الوقت غايتها النهائية.

أما بالنسبة للموازنة العامة للسنة المالية الجديدة والتي جاءت بعجز متوقع ان يصل الى 650 مليون ريال عماني حيث جاء ذلك على غير المنتظر في ظل ارتفاع اسعار النفط وايجاد الاسواق المستوردة للغاز الطبيعي . ويصل حجم الانفاق العام في الموزانة الجديدة الي اربعة مليارات و237 مليون ريال عماني وايرادات تقدر بثلاثة مليارات و587 مليون ريال.

وقال وزير الاقتصاد الوطني أحمد بن عبد النبي مكي ان جملة المصروفات الجارية والتي تتضمن مصروفات الدفاع والامن القومي والوزارات المدنية وفوائد القروض ومصروفات انتاج النفط والغاز تقدر بنحو مليارين و916 مليون ريال عماني فيما تقدر المصروفات الاستثمارية الانمائية للوزارات ومصروفات انتاج النفط والغاز بنحو مليار و93 مليون ريال عماني.

واشار مكي الى ان جملة المساهمات ودعم القطاع الخاص تقدر ب228 مليون ريال عماني وهي تشمل دعم فوائد القروض الميسرة للقطاع الخاص وفوائد القروض الاسكانية ومساهمات مؤسسات محلية واقليمية ودولية والدعم الحكومي لقطاع الكهرباء.

مسقط ـ علي البادي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات