آلية لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بالسماح لمواطني التعاون بتملك الأسهم

هيئة الأوراق المالية تسمح للخليجيين بتملك وتأسيس مكاتب الوساطة

وافق مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في اجتماعه أمس برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط وبحضور معالي الدكتور محمد خلفان خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ومعالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي على السماح للمواطنين الخليجيين بتملك وتأسيس مكاتب الوساطة في السوق الإماراتي.

وقال عبد الله سالم الطريفي المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع ان مجلس الإدارة وافق مبدئيا على السماح للخليجيين بفتح مكاتب للوساطة وكلف إدارة الهيئة بالتنسيق مع إدارات الأسواق المالية بالدولة لوضع آلية محددة لتنفيذ هذا القرار وان المجلس لم يشترط ان يتم التنفيذ وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل.

وأضاف الطريفي ان القرار سيدعم التوجهات لجذب الاستثمارات الخليجية مؤكدا ان سوق الإمارات المفتوح والنشط يستوعب وسطاء جدداً من الإمارات ومن دول مجلس التعاون وان السماح للخليجيين بفتح شركات وساطة يساهم بالارتقاء بمهنة الوساطة في جوهر المنافسة الشريفة.

وحول موعد بدء تطبيق القرار قال الطريفي انه سيتم عقد اجتماع مع المسؤولين في الأسواق لبحث آلية تنفيذ القرار ويمكن القول ان التطبيق سيتم اعتبارا من بداية يناير 2006.

وفي موضوع متصل أوضح الطريفي ان مجلس إدارة الهيئة قرر في اجتماعه أمس تكليف إدارة الهيئة وضع آلية لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن السماح للمواطنين الخليجيين بتملك الأسهم في كافة الشركات الوطنية والمدرجة في أسواق المال المحلية وتداول هذه الأسهم أسوة بمواطني الدولة وبنفس المعاملة وذلك اعتبارا من بداية 2006 ومن دون اشتراط مبدأ المعاملة بالمثل.

وكشف الطريفي ان عام 2006 سيشهد طفرة كبيرة في عمل الهيئة حيث تقرر اجراء تعيينات لكفاءات وخبرات على أسس نوعية من خبراء ومستشارين سيتم توزيعها على العديد من إدارات الهيئة لافتا إلى ان بعض هؤلاء الخبراء والمستشارين سيكونون من دول الخليج ودول أخرى عربية وأجنبية.

وتهدف هذه الإجراءات كما أوضح الطريفي إلى مواكبة المستجدات والتطورات في الأسواق المالية بالدولة وتطوير عمليات الإشراف والرقابة والتحسينات في التشريعات والأنظمة وكلها تحتاج إلى نوعية محددة من الخبراء والمستشارين.

وناقش مجلس الإدارة في هذا الخصوص مقترحا بتعديل الهيكل التنظيمي للهيئة يتم من خلاله استيعاب الكوادر الوظيفية ويكون مشابها للهياكل العالمية المتطورة.وذكر الطريفي ان مجلس الإدارة وافق على مشروع ميزانية الهيئة لعام 2006 مشيرا إلى زيادة حجم الميزانية المقترحة بنسبة 85% .

وسوف تساعد هذه الزيادة على استيعاب أكثر من 45 مواطنا جديدا بحيث يرتفع عدد الكادر الوظيفي للهيئة إلى 90 موظفا في نهاية عام 2006.

وأشار الطريفي إلى ان الهيئة ستقوم بدور إعلامي نشط خلال الفترة المقبلة من خلال حملة إعلامية وإعلانية لتوعية المستثمرين في أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية رصد لها 3 ملايين درهم.

وقرر مجلس إدارة الهيئة استثناء الشركات المساهمة المملوكة بنسبة 100% للحكومات المحلية أو للحكومة الاتحادية من شرط الإدراج في الأسواق المالية.

وقال الطريفي إن الشركات التي تتملك الحكومة جزءا من أسهمها سوف تدرج في الأسواق وسيتم إداراتها بتنسيق بين هيئة الأوراق المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط والأسواق المالية.

وذكر الطريفي في هذا الخصوص ان عدد الشركات المملوكة بالكامل للحكومات »اتحادية ومحلية« في حدود 13 شركة معظمها في إمارة أبوظبي. والشركات التي تمتلك الحكومة جزءا من أسهمها 8 شركات.

وذكر ان هناك عشر شركات غير مملوكة للحكومة لم توفق أوضاعها حتى الان.

وأشار إلى ان مجموع الشركات المدرجة في الأسواق المالية بالدولة ارتفع إلى 81 شركة منها 35 شركة أدرجت خلال عام 2005.

وكشف الطريفي ان هيئة الأوراق المالية والسلع تعاقدت مع سوق لندن المالي لإجراء تقييم لأداء الهيئة والأسواق خلال السنوات الخمس الماضية والتشريعات والأنظمة ومدى تناسبها مع المعايير الدولية وبالتحديد قوانين المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال»الاياسكو« التي تضم في عضويتها 190 دولة.

وأضاف انه سيتم تزويد أسواق المال في الدولة بالتصور الأولي للدراسة مشيرا إلى ان التعاون مع سوق لندن المالي سيشمل تدريب كوادر الهيئة والأسواق المالية الراغبة بذلك بهدف رفع مستوى الكفاءة والأداء، كما ستعمل على مقاربة الأنظمة والتشريعات المعمول بها في الدولة مع تلك المعمول بها في »الاياسكو«.

وردا على سؤال حول رأي الهيئة في خصخصة الأسواق المالية بعد قرار سوق دبي المالي بالخصخصة الجزئية قال الطريفي ان الهيئة ترحب بمثل هذه الإجراءات المعمول بها في العالم.وذكر ان الهيئة لم تتلق أي معلومات حول اعتزام سوق أبوظبي بخطوة مماثلة قائلا ان ذلك يتعلق أساسا باستراتيجية السوق.

وردا على سؤال اخر حول تجاهل اراء الوسطاء في القرارات التي تصدر من الهيئة قال الطريفي: عقدنا ثلاث اجتماعات هذا العام مع الوسطاء وبعض القرارات اتخذت بناء على رغبة الوسطاء لكننا نتطلع إلى قيام جمعية للوسطاء تكون منبرا لهم في رفع ارائهم ومقترحاتهم إلى الجهات المختصة.

وكان مجلس الإدارة قد وافق في بداية اجتماعه على اقتراح إدارات أسواق المال المحلية بتخفيض حصة هذه الأسواق من عمولة التداول بنسبة الثلث لتصل إلى 0.001% بدلا من 0.0015% اعتبارا من بداية 2006.

أبوظبي ـــ احمد محسن:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات