رجل الأعمال سالم عبدالله سالم في حوار مع "البيان":

البنوك ستحقق نتائج قياسية ونمو الأرباح أكثر من 60%

صورة

توقع رجل الأعمال والمصرفي سالم عبدالله سالم أن تحقق البنوك نتائج قياسية هذا العام وان تصل نسبة النمو في الأرباح المتحققة إلى 60% مقارنة بالعام الماضي وذلك لأسباب عديدة منها الإصدارات الجديدة حيث استفادت البنوك التي تم الاكتتاب فيها كثيراً من الاكتتابات على هذه الشركات.

وبالنسبة لشركات الاسمنت قال إن الإرباح ستكون أيضاً غير مسبوقة وستسجل أكثر من 100% حسب النتائج الأولية بالمقارنة بالعام السابق وذلك لتنامي الطلب الخارجي مؤكداً أن رفع أسعار مادة الاسمنت أمر منطقي نظراً لزيادة تكاليف الطاقة والشحن ونفقات التشغيل وقد تم رفع الأسعار بالفعل إلى 10%.وأكد سالم أهمية الدور الذي تقوم به هيئة الأوراق المالية إضافة إلى سوقي أبوظبي ودبي من حيث الإشراف والرقابة وتوفير الإفصاح والشفافية ومنع التلاعب في سوق الأسهم المحلية .

مما أسهم في توفير الثقة لدى المتعاملين بالسوق سواء كانوا من الوسطاء أو المستثمرين ولكنه تحفظ أن يصل الأمر إلى حد المبالغة في بعض الأحيان خاصة بعد واقعة احد البنوك لان ذلك قد يؤثر على أداء الوسطاء.

وقال في حوار مع »البيان« إن هذه الجهات تمارس عملها في الرقابة ومتابعة السوق في ظل التشريعات القائمة وهي تشريعات يلتزم بها الجميع وقد وفر ذلك المناخ المناسب لأداء جميع الأطراف .

حيث يعرف كل طرف ما عليه من التزامات وما له من حقوق لافتاً إلى أن سوق الأسهم المحلية تتجه حالياً إلى مرحلة استقرار الأسعار حتى نهاية العام الحالي حيث لا يتوقع أن تكون هناك ارتفاعات كبيرة بالأسعار أو تراجعات دراماتيكية.

وان العام المقبل سيشهد استمراراً للأداء الجيد لقطاع الأسهم ولكن لا اعتقد أن يكون بالمستويات نفسها التي تحققت العام الحالي كما أن الأسهم القيادية ستواصل الحفاظ على قوتها ومكانتها بالنظر للنمو الكبير في أرباحها ونتائج أعمالها.

وأشار إلى أن السوق ليست بحاجة إلى إصدارات جديدة في الوقت الحاضر مشيداً بتوجهات وزارة الاقتصاد والتجارة في هذا الشأن ولكن هذا لا يمنع من الموافقة على شركات مساهمة جديدة حكومية أو خاصة شريطة أن تكون قائمة بالفعل ويثبت من ميزانياتها التاريخية أنها شركات تحقق ارباحاً.

ولفت إلى أن هناك العديد من التجار من قطاعات مختلفة تركوا شركاتهم للموظفين واتجهوا إلى الأسهم بهدف جني الأرباح السريعة وحذر من التعامل العشوائي من قبل بعض الفئات وخاصة الشباب مع الأسهم لان ذلك قد يكون كارثياً .

وعلى هؤلاء الاستعانة بأهل الخبرة حتى لا يفقدوا مدخراتهم مشيراً إلى أن بعض الشركات الجديدة يتم تداول أسهمها بالسوق بتفاؤل كبير وبأسعار مبالغ فيها نسبياً.

وفيما يلي نص الحوار:

دور رقابي

٭ ما رأيكم في دور هيئة الأوراق المالية وأسواق أبوظبي ودبي كجهات رقابية وإشرافية لتوفير الإفصاح ومنع التلاعب؟

ـــ دور هيئة الأوراق المالية إضافة إلى سوقي أبوظبي ودبي هو الرقابة والإشراف ومتابعة ما يدور في سوق الأسهم وتوفير الشفافية للحفاظ على أداء السوق ومنع التلاعب وقد ثبت ولا يزال جدوى هذا الدور ونحن نوافق عليه ونقره ونشجعه بل .

ونطالب به وقد أصبح قطاع الأسهم أكثر أماناً وشفافية الآن عن ذي قبل فالرقابة أمر جيد على الأسواق ومنع التلاعب مرحب به من الجميع والشفافية مطلب لكل المتعاملين وقد يصل الأمر أحياناً إلى حد المبالغة في الرقابة حرصاً على مصالح السوق..

وقد ظهر ذلك أخيراً خاصة بعد حادثة أو واقعة احد البنوك ونحن على يقين من صحة توجهات ونوايا المسؤولين بهذه الجهات الرقابية .

ونحن متأكدون أن هذا يعود إلى الحرص الشديد على حسن أداء السوق ونحن كوسطاء أيضاً لا نشجع التلاعب ومن يتلاعب يجب أن تتم معاقبته لأننا جميعاً يحكم عملنا حسن النية في النهاية وسوقنا حر ومفتوح وتحكم العمل فيه نظم وقوانين.

٭ وما رأيك بما يدور في القطاع العقاري حاليا؟

ـــ القطاع العقاري يشهد نهضة غير مسبوقة حالياً وفي جميع إمارات الدولة وجميع المشروعات التي تطرح بالسوق تعبر عن طموحات مستقبلية للمستثمرين ورؤية أيضا للحكومات في حركة التنمية ولاشك أن الإقبال الكبير على العقارات يعود لأسباب عديدة منها توافر السيولة المالية .

وأيضا عدم وجود قنوات تستقطب هذه الأموال وتدر عائداً فورياً ومجزياً في الوقت نفسه وهذه النهضة ستستمر لسنوات.

وقد شهدت الفترة الأخيرة توجهاً إلى نوعية معينة من الاستثمارات العقارية وهو ما يطلق عليه المتميز أو الفاخر ولا شك ان هذه الاستثمارات تلبي حاجات فعلية وقد أثر ذلك على جانب آخر وهو البناء الاقتصادي.

وقد تسبب ذلك في ارتفاع الإيجارات بشكل كبير واعتقد أن ذلك لن يستمر أكثر من عامين حيث يتوقع أن يعود القطاع الإيجاري إلى استقرار الأسعار خلال هذه الفترة المشار إليها وذلك وفقاً لتوقعات المتعاملين بهذا القطاع.

استقرار سوق الأسهم

٭ إلى أين تتجه سوق الأسهم في دولة الإمارات في الوقت الراهن؟

ـــ أحب أن أوضح أن الأداء بسوق الأسهم جيد بشكل عام ويتجه للاستقرار مع وجود هامش للارتفاع أو الانخفاض بنسبة صغيرة جداً حتى نهاية العام وتفسير ذلك اننا حالياً في نهاية السنة المالية.

وهناك بنوك تعطي قروضاً وتسهيلات كبيرة لبعض المستثمرين الكبار يجب إغلاقها أو تحصيلها قبل نهاية العام مما يستوجب التوقف عن الشراء والتفكير في البيع.

كما توجد صناديق استثمارية ومحافظ تحتاج إلى تسييل جزء من استثماراتها لتحقيق أرباح فعلية تنعكس على ميزانياتها إضافة إلى الحاجة إلى توزيعات نقدية على شكل أرباح نقدية ولذلك فإن الأمور ستكون مستقرة نوعاً ما حتى نهاية العام ولن تكون هناك مفاجآت تصاعدية أو هبوط دراماتيكي.

٭ هل تعتبر الأسهم الوسيلة الأفضل لجذب الاستثمارات الخارجية.. ولماذا؟

ـــ نعم تعتبر الأسهم هي الوسيلة الأفضل لجذب الاستثمارات الخارجية في الوقت الراهن لأن البورصة تحكمها قوانين ونظم مما يوفر لها الشفافية.

والمستثمر الذي يأتي من خارج الدولة ليس على دراية كافية بقنوات الاستثمار الأخرى والقوانين والنظم التي تحكمها بشكل كاف ولذلك فهو يتجه إلى البورصة إضافة إلى سهولة تحقيقه للربحية مقارنة بالمجالات الأخرى.

والعائد الذي تدره الأسهم يجذب العديد من المستثمرين من الداخل والخارج ومن دول التعاون بل هناك مستثمرون من الولايات المتحدة وأوروبا وهم يتعاملون مع الصناديق والمحافظ الاستثمارية وحققوا أرباحاً جيدة والعوائد.

كما ذكرت التي تعود على التعامل بالأسهم في الداخل أكثر كثيراً من العوائد التي يجنيها المستثمر حتى في أميركا وليس هناك وجه للقياس في هذه الناحية فالعائد هناك لا يزيد عن 10% بينما هنا يصل إلى 20 ـــ 30% ولذلك نجد أن الاستثمار بالداخل أفضل بكثير.

ولا شك أن فتح الباب أمام الأجانب للاستثمار وتداول الأسهم كان قراراً صائباً جداً والسماح بتملك الأسهم في الشركات المساهمة للأجانب يختلف كما نعرف من شركة إلى أخرى فبعض الشركات تسمح في حدود 49 إلى 51% من رأس المال حسب المسموح به وفقاً للقانون والبعض الآخر يسمح وفقاً لمقررات الجمعيات العمومية حيث يتراوح بين 20 ـــ 25% وهذا الأمر يخضع لرؤى هذه الجمعيات.

لماذا الاندفاع؟

٭ الاندفاع نحو الأسهم ما هو مبرراته وهل يشكل ظاهرة صحية؟

ـــ الاندفاع نحو سهم يكون ظاهرة صحية إذا كان الأمر مدروساً بشكل جيد وأن يكون المتعامل بالأسهم لديه خبرة كافية للتعامل في سوق الأسهم لأن هذه السوق لها خصائصها ومواصفاتها وأساليب تحتاج إلى دراية وبخلاف.

وذلك سيكون الأمر كارثياً على من لا تتوافر لديه هذه المواصفات، فالمتعامل بهذا السوق يجب أن يعمل وفق أسس ودراسات وأرقام وتحليلات وللأسف فإن هناك قطاعاً من المستثمرين يدخل هذا السوق بدون فهم أو وعي .

وليس لديه دراية حتى بمعنى كلمة سهم أو الميزانية أو حسابات الأرباح والخسائر وهؤلاء قد يتعرضون لكوارث في استثماراتهم ولذلك فعليهم الاتجاه إلى أصحاب الاختصاص ليديروا لهم استثماراتهم في الأسهم من خلال المحافظ والصناديق الاستثمارية.

ولعل من أسباب الاندفاع إلى الأسهم هو وجود السيولة المالية وعدم وجود قنوات استثمارية بديلة تدر العائد الكبير والسريع، وإذا عرضا إلى الاستثمار بالقطاع الصناعي مثلاً نجد أن أغلب المستثمرين تنقصهم الخبرة والدراية .

ولذلك فم لا يخوضون في هذا الاتجاه كما أن الاستثمار فيه يعتبر استثماراً طويل الآجل والحالة الوحيدة التي يمكن للناس أن يتحولوا إلى قنوات استثمارية أخرى هو أن تتراجع العوائد من الأسهم أو يحدث لا قدر الله ما يغير الأداء بسوق الأسهم إلى اتجاهات غير التي هي عليها الآن.

والمستثمرون في الغالب يتجهون إلى توظيف استثماراتهم في القنوات السهلة والتي تدر ربما سريعاً والأسهم في الوقت الراهن أسرع قناة استثمارية وحالياً نرى التوجه إلى العقار أو الأسهم وسيستمر التوجه إلى هذين القطاعين لفترة طويلة.

٭ هل وصلت الأسهم إلى ذروتها والفترة المقبلة هي فترة المنحنى الآخر أي العودة إلى التراجع التصحيحي؟

ـــ في سوق الأسهم ليس هناك ما يمكن تسميته قمة أوقاع، فكما هو معروف فإن الشركات تواصل أداءها الجيد وتحقق نمواً متواصلاً .

وربحية عالية وطالما توافرت هذه العوامل إضافة إلى الانفتاح الاقتصادي واستمرار الارتفاع بأسعار النفط والنشاط العمراني المتزايد سيستمر الأداء الجيد سواء في قطاع الأسهم أو العقارات وهما يسيران بخط متوازٍ.

برستيج اجتماعي

٭ ما تعليقك على الاتجاه إلى الأسهم من قبل تجار بقطاعات أخرى مثل تجار الذهب أو الالكترونيات خاصة أن العائد من الأسهم يفوق كثيراً العوائد التي يحصلونها من تجارتهم؟

ــ اتفق معك في أن الأرباح المتحصلة من التعامل بالأسهم تفوق كثيراً العوائد من التجارة في مثل هذه القطاعات ولكن هناك شيئاً مهماً يجب أن يتذكره الجميع وهو أن التعامل بالأسهم يحمل مخاطر كثيرة كما سبق وأن ذكرت ويجب أن يكون المتعامل ذا خبرة ودراية أما هذه الأنواع من التجارة مثل الذهب.

وغيره ورغم عوائدها الأقل فإنها لا تحمل مثل هذه المخاطر وللأسف فإن كثيراً من الشباب تركوا تجارتهم للموظفين وأصبحت متاجرهم الأصلية نوعاً من »البرستيج« فقط، وهذه ظاهرة سلبية.

٭ ما توقعك للأداء بسوق الأسهم في العام المقبل؟

ــ أتوقع أن يكون العام المقبل امتداداً للعام الحالي من حيث الأداء ومن حيث الربحية وكانت معدلات الأداء في الشهور التسعة من العام الحالي جيدة جداً وتوقعي الشخصي أن يكون الأداء جيداً في العام 2006 ولكن ليس بالمستوى نفسه المتحقق بالعام 2005 والمعروف أن المؤشر ارتفع بنسبة تصل إلى 100% هذا العام مقارنة بالعام الماضي .

ولكن لا أتوقع أن يصل إلى هذه النسبة بالعام المقبل، ولكن ستكون هناك إيجابية بالأداء والأرباح، طالما أن البنوك والشركات تحقق نتائج جيدة، فالسوق سيبقى جيداً مدعوماً بأسعار النفط التي تواصل الصعود وعوامل أخرى كثيرة تؤثر إيجابياً.

الشركات الجديدة

٭ هل سيكون لدخول الشركات الجديدة مثل دانة غاز وغيرها إلى سوق الأسهم تأثيرات إيجابية؟

ـــ طبعاً سيكون ذلك أمراً إيجابياً على الأداء وأحجام التداول، ولقد كانت هناك تخوفات من أن الاكتتابات الجديدة قد تمتص السيولة من السوق لذلك قامت وزارة الاقتصاد مشكورة ودرءاً لهذه التخوفات بوقف الإصدارات الجديدة.

وأتوقع ألا يكون هناك إصدارات جديدة لفترة زمنية وما سيطرح سيكون إصدارات خاصة وليست عامة، وحتى الإصدارات الخاصة وكما علمت ستتوقف لفترة معينة حتى يتم التعرف على الوضع العام وهل يحتاج السوق فعلاً إلى إصدارات جديدة أم يتم التوقف عند هذا الحد.

٭ رفع سعر الفائدة على الودائع بالبنوك هل سيؤثر على سوق الأسهم؟

ــ رفع أسعار الفائدة يتم بنسب صغيرة جداً في البنوك، وهذا لا يؤثر على سوق الأسهم المحلية بخلاف الوضع في أوروبا والولايات المتحدة فرفع الفائدة بهذه النسب يؤثر ولكن في الإمارات أو دول الخليج ليس لها تأثير يذكر حتى الآن.

٭ هل التعامل بالأسهم فن وخبرة أم أن الباب مفتوح على مصراعيه؟

ــ سبق وأن ذكرت أن الأمر يحتاج إلى خبرات أما الاندفاع كقطيع الغنم فهو كارثة حيث إن من لا يملكون هذه الخبرات قد يندفعون وراء شائعة معينة تضرهم، والحمد لله تتوافر الآن وسائل إرشاد كافية.

ويمكن للشخص أن يسأل عن كل الأمور التفصيلية لكل الشركات المدرجة عن طريق سوق الأوراق المالية ليتأكد من الأخبار الحقيقية .

كما نأمل من وسائل الإعلام، أن تلعب دوراً في التوعية كما أن البورصة يجب أن تقوم بدورها في التوعية عن طريق عقد ندوات تبصر الناس بكيفية التعامل بالبورصة خصوصاً فئة الشباب المندفعين إلى سوق الأسهم من دون تروٍ للحفاظ على مدخرات هؤلاء الشباب.

الأسهم القيادية

٭ الأسهم القيادية هل ستحافظ على مكانتها؟

ــ في الظروف الحالية البقاء دائماً للأصلح والأقوى والشركات أو الأسهم القيادية سميت بذلك الاسم لأن رأس مالها كبير ونموها أيضاً التشغيلي كبير، ولذلك ستحافظ على مكانتها، فشركة إعمار مثلاً.

وكذلك البنوك وغيرها تعتبر مـؤشراتها ونتائجها ممتازة، والشركات الأصغر حجماً يجب أن تحذو حذو الشركات الكبيرة وتصبح منافسة لها في أحجام التداول بعد فترة من الزمن.

٭ هل دانة غاز يمكن أن تكون شركة قيادية؟

ــ دانة غاز عليها إقبال كبير وهناك تفاؤل كبير حولها والمستثمرون السعوديون يقبلون عليها بشكل كبير كما أن النشاط الذي ستقوم به وهو في مجال الغاز الطبيعي تحتاج إليه المنطقة بسبب النشاط الاقتصادي المتزايد وقيام العديد من المنشآت الصناعية الجديدة.

كما أن مصانع الاسمنت وغيرها تتوسع في أعمالها وخطوط إنتاجها لتلبية الطلب الكبير على مادة الاسمنت وكل ذلك يحتاج إلى الغاز والطاقة.

ولا شك أن المجال الذي ستعمل فيه الشركة هو واعد وتقديم أسعار منافسة للطاقة وخدمات متميزة عاملاً مهماً في سوق واعد.

وبالنظر إلى أسعار الأسهم الخاصة بالسوق ونحن هنا نتكلم قبل إدراجها رسمياً بسوق أبوظبي للأوراق المالية نجد أن هذه الأسعار سبقت وقتها، فهذه الأسعار يجب أن تكون بعد ثلاث أو أربع سنوات وليست الآن.

والنظرية السائدة هي أن الناس تفضِّل الشراء الآن لتوقعات بارتفاع سعر السهم بعد سنة أو سنتين، وبالتالي تدر عليهم عوائد كبيرة مستقبلية وهذه وجهات نظر والسعر الحالي يؤكد التفاؤل من قبل هؤلاء حول مستقبل الشركة.

وليس الأمر قاصراً على دانة غاز، فالشركات الأخرى الجديدة مثل آبار والطاقة أسعار أسهمها عالية نوعاً ما وتضاعف السعر على السهم كبير جداً، حسب المعايير المتعارف عليها.

* هل السوق بحاجة إلى إصدارات جديدة؟

ـــ كما سبق وأن قلت إن وزارة الاقتصاد والتجارة رأت التروي في هذا الأمر، والسوق في رأيي ليس بحاجة إلى إصدارات جديدة.

ولكن إذا كانت هناك شركات خاصة أو شركات حكومية وأثبتت نجاحها وأرادت التحوُّل إلى شركات مساهمة عامة فلا مانع أن يكون ذلك بناء على دراسات جدوى وأن يثبت من خلال الواقع والميزانيات أنها تحقق أرباحاً.

توقعات البنوك

* ما هي توقعاتك للنتائج المتحققة للبنوك هذا العام؟

ـــ البنوك ستحقق نتائج قياسية وغير مسبوقة هذا العام، وقد لا تتكرر في الأعوام المقبلة وهذه النتائج تعود إلى أن العام 2005 شهد تأسيس العديد من الشركات الجديدة »الإصدارات الجديدة«، وبشكل لافت للنظر وقد استفادت البنوك التي تم من خلالها الاكتتاب في هذه الشركات سواء كان من خلال العمولات .

أو الأتعاب والتضخيم في حجم الاقتراض والمبالغة حتى في كلفة الاقتراض، ورأينا شركات تطرح للاكتتاب العام مليار درهم ونرى الاكتتابات تجمع 200 مليار أو أكثر، والمقترض المكتتب يحصل على القرض بكلفة عالية لأنه يقول إنه رابح في جميع الأحوال.

ومهما زاد عليه البنك ليس لديه ما يضيره ولذلك فإن أرباح البنوك هذه استثنائية فالعام المقبل قد لا تكون هناك اكتتابات كبيرة وبالتالي يتوقع أن تتراجع أرباح بعض البنوك، أما العام الحالي فالأرباح ستكون قياسية ولن تكون نسبة النمو أقل من 60% مقارنة بالعام الماضي.

شركات الاسمنت

* شركات الاسمنت عادت مرة أخرى لترفع أسعارها، لماذا؟ وما هي الأسباب؟

ـــ هناك سياسة العرض والطلب وهي قاعدة معروفة بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والاسمنت شأنه شأن أي سلعة أخرى يتأثر بهذه العوامل.

وليس الأمر قاصراً على مادة الاسمنت، حيث نلاحظ ارتفاعاً بأسعار الحديد والخشب أيضاً وغيرهما من مواد البناء، إضافة إلى عوامل أخرى مثل ارتفاع أسعار الشحن.

والسوق المحلي الطلب فيه قوي وكل مصانع الاسمنت تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، كما أن الاسمنت المستورد ارتفع سعره، كما يوجد طلب على الاسمنت الإماراتي من الدول المجاورة ومن العراق أيضاً، ولذلك كان لا بد أن يرتفع السعر وقد ارتفع بالفعل إلى 10%.

وهناك اجتماعات دورية بين القائمين على مصانع الاسمنت في الدولة لتحديد نسب الزيادة؛ وهذه الاجتماعات كما ذكرت تُعقد دورياً كل شهرين أو ثلاثة أشهر لدراسة أوضاع السوق وحجم الطلب، ولا شك أن رفع أسعار الطاقة بنسبة 20% كان له أثر كبير في هذه الزيادات.

* وماذا عن نتائج شركات الاسمنت؟

ـــ لقد حققت شركات الاسمنت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام نتائج قياسية كبيرة وهذه النتائج القياسية ستستمر لمدة سنتين على الأقل بالزخم والقوة نفسيهما وتوزيعات الأرباح ستكون عالية جداً .

ويُتوقع أن تكون نسبة النمو في الأرباح 100% مقارنة بالعام الماضي، وقد يكون أكثر من ذلك وحسب نتائج الربع الثالث من العام كانت أكثر من 100%.

وهذه الأرباح جاءت عن طريقين، الأول عن طريق قناة التشغيل، حيث تم تشغيل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية، كذلك قناة استثمار فوائض الأموال الموجودة لديها في الاكتتابات الجديدة في أسواق الأوراق داخل الدولة وخارجها والقطاعين العقاري والصناعي.

حوار: مصطفى عويضة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات