تحذير من رسائل قصيرة وتحليلات فنية تدعو لبيع الأسهم

جهات استراتيجية سعودية تشتري في "إعمار" وترفع نسبة الأجانب إلى 41.65%

علمت »البيان« من مصادر مطلعة أن جهات استثمارية واستراتيجية سعودية قامت يوم أمس بدخول قوي وعمليات شراء في سهم شركة إعمار العقارية في خطوة تسبق إعلان الشركة عن مشروعها الذي ستفصح عنه يوم الثلاثاء المقبل في السعودية.

وأشارت المصادر إلى أن ترقب إعلان الشركة عن مشروعها الجديد دفع هذه الجهات إلى جانب عدد من المستثمرين السعوديين لدخول السوق والاستثمار فيه رغم مواصلة أحجام التداول استقرارها بالقرب من المستوى السابق، وهو ما يشير وبوضوح إلى ثبات سعر سهم إعمار يوم أمس في نطاقه بين 24.80 - 24.90 رغم بعض التراجع الذي مني به في الدقائق العشر الأخيرة.

حال السوق

وجوه شاحبة، ورؤوس تحملق في الهواتف النقالة بحثاً عن رسالة قصيرة كمخدر أو باعث للأمل في ساعات التداول، وآذان تصغي للإشاعات. هذا هو حال المستثمرين في سوق دبي المالي، يوم أمس، فقد عادت الإشاعات لتأخذ لنفسها صدارة الأخبار والإفصاحات التي يتعطش إليها المستثمرون، فالأحاديث الجانبية حول توقعات البعض فيما يخص توزيعات أرباح الشركات للعام الحالي في تزايد مستمر.

والمصالح التي أخذت لنفسها منحىً جديداً بين المستثمرين من خلال إشاعتهم للأخبار التي تصب في مصلحة أسهمهم، على الرغم من دخول قوي للسعوديين أدى إلى رفع نسبة تداولات الأجانب أمس ولأول مرة إلى 41.65%، من إجمالي نسبة المتداولين.

حيث تراجعت القيمة السوقية أمس إلى نفس المستوى الذي تخلت عنه في الأول من أمس لتسجل هبوطاً بقيمة بلغت 6.752 مليارات درهم عند المستوى 839.383 مليار درهم، مقارنة بالقيمة السوقية المسجلة في الأول من أمس عند 846.135 مليار درهم.

رسائل قصيرة

نشطت بالأمس، حركة رسائل قصيرة بين المستثمرين، أفاد أغلبها بأن السوق على موعد مع تصحيح جديد، وهبوط أقسى من الحاصل حالياً، وستعود الأسعار إلى مستويات أدنى من التي تشاهدونها الآن، ويفضل التخلص من سهم....و.....و..... !!!

قد لا تكون هذه الرسائل جديدة على المستثمرين في سوقي أبوظبي ودبي الماليتين، إلا أن توقيتها جاء وقت أقل ما يوصف بأنه »على كف عفريت«، مما دعا المراقبين والمحللين إلى إطلاق نفير الخطر والتحذير من هذه الرسائل التي من شأنها تحطيم صغار المستثمرين وتكبيدهم خسائر أكبر من تلك التي تكبدوها.

وأشار زياد الدباس مدير السوق الداخلية في بنك أبوظبي الوطني، إلى أن عدداً من المستثمرين دخلوا قاعات التداول في سوقي دبي وأبوظبي أمس ويقدمون النصائح بشكل علني إلى من حولهم من المستثمرين صغاراً كانوا أو كباراً.

مؤكدين على أن حركة تصحيح قوية ستضرب الأسهم قادمة لا محالة والحل أن يقوموا بالبيع، وأضاف الدباس قائلاً »هناك محاولات واضحة من قبل كبار المضاربين وبعض مدراء المحافظ لترويج إشاعات بهدف الضغط على السوق وخفض الأسعار ليتمكنوا من شرائها بأقل الأسعار وممارسة أسلوب التجميع.

فالتراجع الحاصل ليس منطقياً على الإطلاق ولا مبرر له، خاصة في ظل إقبالنا على نهاية العام ومواعيد إعلان أرباح الشركات«.

وقال الدباس »هناك عمليات بيع متعمدة من أسهم بعض الشركات من خلال طرح كميات كبيرة للبيع، وما يحدث الآن لا يصب في مصلحة صناديق الاستثمار، ويعلن البعض أن هذه النتائج والتوقعات مبنية التحليلات الفنية.

كما يقولون، إلا ان هذه التحليلات على الرغم من أنها تعمل على أرقى المستويات والمعتمدة في أفضل الأسواق العالمية ويهتم بمتابعتها مئات المستثمرين إلا أنها لا تصلح للتطبيق في أسواقنا المحلية نظراً لاختلاف العناصر والعوامل المؤثرة في السوق المحلي بالمقارنة مع الأسواق العالمية الأخرى فهناك فارق كبير في عدد الشركات المدرجة وطبيعة تحركات الأسعار.

والعوامل المؤثرة تختلف كلياً عن تلك العوامل المعتمدة في الأسواق العالمية، كما أن طبيعة الاستثمارات هنا ليست بقوة الاستثمارات المطروحة في تلك الأسواق إلى جانب أنظمة الإفصاح المتبعة«.

انخفاض المؤشر

انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.80% ليغلق على مستوى ,974.46 نقطة بتداول ما يقارب 100 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.24 مليار درهم من خلال 8.985 صفقات. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 57 شركة من أصل 87 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 10 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 45 شركة.

الأداء القطاعي

وسجل مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.30% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.85% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 1.42% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 2.19%.

وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 598 مليون درهم موزعة على 24.08 مليون سهم من خلال 1.424 صفقة. واحتل سهم »تــبريــد« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 80 مليون درهم موزعة على 13.28 مليون سهم من خلال 807 صفقات.

وحقق سهم «العالمية لزراعة الأسماك» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 8 دراهم مرتفعا 4.30% من خلال تداول6700 سهم بقيمة 53.600 درهماً.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »أبو ظبي لبناء السفن« الذي ارتفع بنسبة 3.55% ليغلق على مستوى 43.8 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 17.500 سهم بقيمة 770 ألف درهم.

وسجل سهم »الإسلامية العربية للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 6.15 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 5.67% من خلال تداول 5.68 ملايين سهم بقيمة 34.93 مليون درهم. تلاه سهم »تـكـافـل« الذي انخفض بنسبة 5.41% ليغلق على مستوى 6.82 دراهم من خلال تداول 20.968 سهماً بقيمة 140 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 114.5% وبلغ إجمالي قيمة التداول 492.21 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 67 شركة من أصل 87 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 12 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 135.34% ليستقر على مستوى 6.352 نقاط. في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 113.33% ليستقر على 5.726نقطة.

تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 108.75% ليغلق على مستوى 7,385 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 7.88% ليغلق على مستوى 1.079 نقطة.

كتب سمير حماد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات