EMTC

توقع لمهرجان دبي إطلاق سينما عربية واعدة

مورغان فريمان: الشخصية التي يلعبها الممثل تخترقه بدورها أيضاً

من ضيوف مهرجان دبي السينمائي الدولي للعام الثاني على التوالي الممثل العالمي البارز مورغان فريمان الذي كرمه المهرجان بعد ظهر أمس من ضمن ثلاثة أسماء كبار كرمهم المهرجان في دورته الثانية إضافة إلى فريمان كل من النجم العربي عادل إمام والمخرج الهندي ياس تشوبرا.

بدأ فريمان حياته المهنية منذ منتصف القرن المنصرم ممثلاً على خشبة مسرح «برود واي» في مدينة نيويورك الأميركية، وبرز في الأعمال «الشكسبيرية» وقدم أعمالاً عدة للكاتب الإسباني الشهير لوركا، ثم انتقل بعدها إلى لعب أدوار في مسلسلات درامية تلفزيونية، لتفتح الشاشة الفضية أمامه ذراعيها، ويدخل هو إليها من أوسع الأبواب. رشح لجوائز «الأوسكار» أكثر من مرة ونال إحداها هذا العام كأفضل ممثل ثانٍ عن دوره في فيلم «طفلة المليون دولار» من إخراج كلينت إيستوود.

وحاز على الكثير من الجوائز أبرزها جائزة أفضل ممثل من مهرجان برلين السينمائي الدولي في العام 1989 عن دوره في فيلم «سائق الآنسة ديزي» من إخراج المخضرم بروس بيريسفورد، تدور أحداثه حول قصة غرام تقع بين رجل أسود يعمل كسائق وسيدة عمله في السعبين من العمر وتكبره بعشرين عاماً.

ولا يمكن أن ينسى دور فريمان في فيلم «ستريت سمارت» في دور «قواد» شارع ينجذب إلى عالمه صحافي يقف إلى جانبه بقوة بعد اتهامه بارتكاب جريمة قتل.

في العام 1980 مدحته الناقدة السينمائية الأميركية المعروفة بولين كايل عن دوره في فيلم «بروبيكر» أمام النجم روبرت ريدفورد وإخراج ستيوارت روزنبيرغ. عن قصة مثيرة حول مفتش يصطدم بإدارة سجن تعامل مساجينها بسوء فاضح. وفي الطبع لا يمكن التغاضي عن إبداعه في فيلم «غلوري» من اخراج ادوارد زويك ودان ليمر وإلى جانبه الممثلان ماثيو برود ريك ودينزل واشنطن، حول كتيبة عسكرية من الجنود السود بقيادة ضابط أبيض يخوضون معركة قاسية يقتل فيها معظمهم خلال الحرب الأهلية الأميركية. قدم فريمان خلال تجربته الكبيرة في عالم التمثيل أكثر من سبعين فيلماً، معظمها من مستوى جيد وما فوق، ووقف بمواجهة كبار النجوم في عالم السينما وأثبت جدارة وأكد حضوره الواسع المستمر. حول تجربته الفنية واستضافته وتكريمه في مهرجان دبي السينمائي الدولي خص مورغان فريمان «البيان» بهذا الحوار:

ـ كيف ترى مستقبل مهرجان دبي السينمائي الدولي؟

ـ هناك الكثير من المهرجانات التي تملأ مدن العالم اليوم. ولكنها لن تنجح جميعها بالطبع. والمهرجان هنا في دبي عرف أن يخدم الشعارات التي رفعها، حول إقامة جسور التواصل الثقافي مابين الشعوب كافة.

وهذا أمر مهم، تستطيع مدينة دبي القيام به وهي تفعل ذلك، لأنها مؤهلة وواعدة.

ـ هل تتوقع إنطلاقة إنتاجات سينمائية من هنا؟

ـ هذا ما علمت به من إدارة المهرجان، فمن المتوقع ان يصدر عن مهرجان دبي السينمائي المنظم جيداً، تحرك ما في إطار دفع السينما العربية لاختراق الأسواق العالمية. ويجب ألا تبقى السينما المنتجة في الشرق موجهة فقط إلى جمهور المنطقة. وعليها أن تمزج ليراها الجمهور العالمي كما هي معظم السينمات التي تتوجه إلى شريحة واسعة من المشاهدين يمكنها الوصول إليهم.

ـ كنت في مهرجان القاهرة السينمائي والآن هنا في مهرجان دبي، هل شاهدت الكثير من الأفلام العربية؟ وما رأيك بها؟

ـ تابعت بعضها فقط، لم يتسن لي الوقت الكافي، وتقييمي هو أن صناع السينما العرب لديهم لغة سينمائية حقيقية وحساسية مميزة، وأعجبت بفيلم الإفتتاح في مهرجان دبي «الجنة الآن» الذي يمتلك كل الأدوات في شريط موجه للجمهور العالمي الواسع مع أن قصته محلية بالكامل. إذ أن هذا ما نستطيع تسميته بالسينما المعدة جيداً.

ـ السينما صناعة ثقيلة كما تعرف، ومجتمعاتنا العربية مازالت استهلاكية، فكيف نستطيع أن ندخل مجالاً يتطلب بنى اقتصادية صناعية؟

ـ لا شك أن السينما صناعة كبيرة، ولكنها ليست حكراً على الدول ذات الاقتصادات الصناعية. وللعرب مكانة كبيرة في الاقتصاد العالمي فهم يمتلكون المواد الخام، وإذا ما ارادوا يستطيعون إيجاد ميزانيات من أجل سينما حقيقية. ودعني أقول لك أن الكثير من الأفلام العالمية المهمة صنعت بميزانيات متوسطة.

المهم أن يقدم الدعم للسينما العربية، وبعدها لا أعتقد أن المشكلة ستبقى مكانها.

ـ أي من الأنواع السينمائية ينتمي إليها مورغان فريمان؟

ـ السينما التي تعني كل إنسان أينما وجد، والتي تعبر عن مسائل عميقة وعما كان يفكر به جدي ويقلق أبنائي اليوم.

ـ عملت في كم هائل من الأفلام، ومثلت أدواراً متناقضة لشخصيات شريرة أو خيرة، فهل تأثرت حياتك الشخصية بهذا؟

ـ علاقة الممثل بنفسه وبحياته وبما يؤدي من أدوار تدخل إلى منطقة مليئة بالتناقضات الفعلية لأن الممثل الجيد لا يمكن إلا وأن يتأثر بالشخصية التي يؤديها وهناك بعض الأدوار التي تكون قوية وحاملة معها قدرة على اختراق روح الممثل، كما الممثل يخترق مجالات الشخصية، هي أيضاً تخترقه بحسب قدرتها.

ـ هل ستحضر الدورة الثالثة من مهرجان دبي السينمائي الدولي في العام المقبل؟

ـ بالطبع إذا كنت لا أزال حياً.

حوار: حسين قطايا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات