استراليا تطالب بالاهتمام بمصالح الدول النامية وصناعيو ألمانيا قلقون

استراليا تطالب بالاهتمام بمصالح الدول النامية وصناعيو ألمانيا قلقون

طالبت أستراليا بطمأنة الدول النامية والتأكيد على أن مصالحها لا تلقى الإهمال. وقالت إن ذلك يجب أن يمثل أولوية في الاجتماع الذي تعقده منظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ الأسبوع المقبل.

وأضاف وزير التجارة مارك فيل ان هناك التزاما سياسيا متزايدا بالسعي من أجل نجاح جولة الدوحة من مفاوضات تحرير التجارة العالمية التي تعثرت بسبب خلافات حول التجارة الزراعية إذ يقاوم الاتحاد الأوروبي ضغوطا لخفض الرسوم التي يفرضها على الحاصلات الزراعية.

وقال فيل: »أحد العناصر الرئيسية للنجاح في هونغ كونغ هو ضمان شعور الدول النامية بالثقة في ان مصالحها تلقى العناية التي تلقاها مصالح الدول الغنية«.

وأضاف أن مواجهة نشأت بين الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة العشر مع تمسك الاتحاد بعدم إجراء تخفيضات أكبر في الرسوم إلى أن تعرض دول نامية مثل البرازيل والهند مزيدا من الخطوات لفتح أسواقها فيما يتعلق بالسلع والخدمات.

وفي مطلع الأسبوع وعدت البرازيل والهند بتنازلات جديدة في السلع والخدمات إذا تم التوصل إلى صفقة مقبولة في ما يتعلق بالحاصلات الزراعية. لكن مسؤولين بالاتحاد الأوروبي قالوا إن البلدين لم يتقدما باقتراحات ملموسة.

من جهة أخرى، قال محللون إن الصناعة الألمانية لن ترضى بحل وسط فاتر في هونغ كونغ. فقبل المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية هناك يتزايد قلق الاتحادات الصناعية من أن الدول الأعضاء بالمنظمة وعددها 148 دولة ستوافق ببساطة على استمرار المفاوضات بشأن رسوم الاستيراد والدعم الزراعي حتى العام المقبل.

وتتوقع الاتحادات الصناعية من هذه الجولة من المفاوضات خفضا في الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية وتبسيطا للإجراءات الجمركية وفتح الأسواق الأجنبية أمام موفري الخدمات. وفي المقابل تقدم الدول الصناعية تنازلات من خلال فتح أسواقها أمام المنتجات الزراعية القادمة من الدول النامية بشكل أكبر.

وأصدرت غرفة الصناعة والتجارة الألمانية بيانا قالت فيه »إن قوة الدفع للنمو والتشغيل تعتمد على نجاح الجولة الحالية للمفاوضات بمنظمة التجارة العالمية«.

وأعربت الغرفة عن شعورها بخيبة الأمل إزاء قيام الشركاء التجاريين بخفض توقعاتهم بالنسبة للمؤتمر الذي تبدأ أعماله في 13 ديسمبر. وصرح لوتفين ستروش رئيس إدارة سياسيات التجارة بقوله »إننا نشعر بالانزعاج أيضا من احتلال الزراعة هذه الأولوية الشديدة«.

وعلى الرغم من أنه من المفترض أن هناك »ثلاثة أعمدة« للمحادثات إلا أن الزراعة لا تزال تلقي بظلالها على قضايا الصناعة والخدمات«. وتأمل الحكومة الألمانية أن يؤدي الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في الآونة الأخيرة بشأن خفض دعم السكر إلى تعزيز موقف الاتحاد الأوروبي في هونغ كونغ.

وقالت المستشارة انجيلا ميركيل في خطاب تنصيبها يوم الأربعاء الماضي »إننا جميعا مستعدون لمفاوضات منظمة التجارة العالمية«.ولا يزال وزير الاقتصاد الجديد مايكل جلوس الذي يتوقع أن يرأس الوفد الألماني في هونغ كونغ يطمح برغم كل الصعوبات في تحقيق تقدم باتجاه قدر أكبر من حرية التجارة.

على جانب آخر، حذر اتحاد المزارعين الألمان من أنه تم الوصول إلى نهاية الخط في القضية الزراعية وأن الاتحاد الأوروبي قدم بالفعل تنازلات مهمة بالإصلاحات التي أدخلها عام 2003.وأعرب اتحاد الصناعة الالماني عن تفهمه لموقف المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون الذي لا يتطلع لتحسين الإصلاح الخاص بالدعم الزراعي المقترح والذي يشمل خفض رسوم الواردات بنسبة 46 في المئة.

وأعرب خبير اتحاد الصناعات الألماني في شؤون منظمة التجارة العالمية جويدو جلانيا عن اعتقاده بأن هذا سيكون أسلوباً تفاوضياً.والحقيقة هي أنه سيتعين على كل الأطراف أن تقدم شيئا من التنازل. الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبلدان سريعة النمو وعلى رأسها البرازيل والهند.

وأعربت الحكومة الألمانية الائتلافية الجديدة عن رغبتها في إنجاح ما يسمى بجولة مفاوضات الدوحة. وبحسب الاتفاق الائتلافي للحكومة الألمانية الجديدة فإن »فتح الأسواق الدولية والتجارة الحرة يمثل أهمية مركزية للتنمية الاقتصادية الألمانية«.وتعد الشركات الصغيرة والمتوسطة الأكثر معاناة دائما في الأسواق غير الأوروبية. ويمكن مساعدة هذه الشركات بتبسيط إجراءات الجمارك.

وفتح قطاع الخدمات سيجعل من الأيسر على شركات التأمين والبنوك والنقل والاتصالات والإمدادات اللوجستية أن تجد لها مواطئ قدم في الخارج.والآن فإنه سيتعين على وزراء من الدول أعضاء منظمة التجارة العالمية اتخاذ قرارات سياسية بشأن تخفيضات الرسوم الجمركية في هونغ كونغ والتي لا يمكن ببساطة تركها للدبلوماسيين العام المقبل.

(وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات