أفريقيا الوسطى تريد زيادة إنتاج الماس

الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 تريد السلطات الجديدة في افريقيا الوسطى زيادة انتاج الماس، ثاني مورد للبلاد، بعد ان اتخذت تدابير لتطهير هذا القطاع التي تقول انه عانى كثيرا من الفساد وتغليب المصالح الشخصية جدا للرئيس السابق آنج فيليكس باتاسيه. واعلن وزير المناجم في افريقيا الوسطى سيلفان ندوتنغاي امس الاثنين لوكالة فرانس برس ان «الهدف الاول هو زيادة الانتاج لكن يتحتم اولا تطهير هذا القطاع». واوضح «عند وصولنا (بعد انقلاب 15 مارس) وجدنا وضعا فوضويا عم بالتواطؤ مع سلطات البلاد وتضمن اصدار نصوص متناقضة وتراخيص شحصية لاستخراج الماس منحت على مستوى الرئاسة بشكل مخالف لقانون المناجم وغيرها». وتابع ندوتنغاي «لم تكن اي شركة تحمل الترخيص الذي ينص عليه القانون لاستخراج الماس. وبعضها لم تكن حصلت حتى على ترخيص للبحث عن الماس». وقال الوزير وهو ضابط في الثلاثين خاض التمرد بقيادة الجنرال فرنسوا بوزيزيه الرئيس الجديد في افريقيا الوسطى، ان باتاسيه كان يصدر هذه التراخيص الشخصية «لمحيط ضيق ولدوافع شخصية لا تدر اي فائدة للدولة». وازاء هذا الوضع، قررت الحكومة في 14 ابريل تعليق نشاط الشركات الثلاثين التي تستغل هذا القطاع والسماح فقط للحرفيين بمواصلة نشاطاتهم على ان تبدأ فيما بعد النظر بكل حالة على حدة. وفي المقابل، اعيد دمج الامتيازين اللذين كانت تحظى بهما شركة «كولومب مين» المرتبطة الرئيس السابق وشركة شقيق زوجته في المجال العام. واوضح الوزير وهو ابن شقيقة الجنرال بوزيزيه ان «استغلال الماس كان يجري برمته بصفة شخصية»، مشيرا الى ان هذين الامتيازين كانا يمثلان «80% من المناجم» في افريقيا الوسطى. ورأى انه «ينبغي توضيح النصوص ومن ثم فرضها». واضاف «حين يتم اصلاح الامور وتمهيد الطريق، يصبح في وسعنا استقدام مستثمرين جديين». وقال ان «استغلال الماس يبقى مجالا خاصا. والدولة تكتفي بتنظيمه والاشراف عليه وتقاضي الضرائب». ومن المتوقع ان تنضم افريقيا الوسطى قريبا الى «عملية كمبرلي» التي تدعمها الامم المتحدة. وتهدف هذه العملية الى اثبات نوعية الماس وتحديد مصدره من اجل مكافحة «الماس الحرب» الخاضع للحظر. وقال ندوتنغاي «يبقى هناك اتفاق اخير علينا ان نوقعه. وستزور بعثة عن كمبرلي جمهورية افريقيا الوسطى بين 10 و16 يونيو». وتصدر افريقيا الوسطى رسميا حوالي 500 الف قيراط سنويا غير ان الخبراء اوضحوا ان كمية الماس التي تصل في الواقع الى انفير (بلجيكا) قادمة من افريقيا الوسطى تفوق ذلك بضعفين على الاقل نتيجة عمليات التهريب. ومن المتوقع على حد قول الخبراء ان يسمح تحديد مصدر الماس بموجب عملية كمبرلي وممارسة السلطات الجديدة مراقبة اكثر تشددا بوضع حد لهذه التجاوزات. واخيرا دعا وزير المناجم الى قيام عدد اكبر من مواطني افريقيا الوسطى بالاستثمار على جميع مستويات قطاع المناجم الذي يسيطر الاجانب حاليا على القسم الاكبر منه. وقال ان «هذا القطاع يمكن ان يوفر عددا كبيرا من الوظائف في حين ان نسبة كبيرة من الشبان عاطلة عن العمل». ويعتبر الماس المستخرج من افريقيا الوسطى ذا نوعية ممتازة وهو موضع طلب كبير بين الصائغين. ويشكل حوالي 45% من صادرات هذا البلد ويمثل بالتالي المورد الرئيسي لهذا البلد بعد الخشب. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات