1.22 مليون نسمة تعداد سكان الامارة، 8.36 مليارات درهم القيمة المضافة لقطاع العقارات وخدمات الأعمال بأبوظبي

الاثنين 11 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 12 مايو 2003 اظهرت النتائج النهائية لمسح المساكن والسكان والمنشات لعام 2002 أن عدد سكان امارة أبوظبي بلغ 1.22 مليون نسمة. وأوضح تقرير دائرة التخطيط بأبوظبي حول التطورات الاقتصادية والاجتماعية في امارة أبوظبي للفترة من 1997 حتى 2002 أن مساحة امارة أبوظبي تبلغ حوالي 67340 كيلو مترا مربعا بما يعادل 87% من اجمالي مساحة دولة الامارات مشيرا الى أن الكثافة السكانية بامارة أبوظبي تبلغ حوالي 4. 17 فردا /كم2 في عام 2001 مما يشير الى أن امارة أبوظبي لا تزال تعد من المناطق ذات الكثافة السكانية القليلة. وأشار التقرير الى أن البيانات عن تقدير عدد السكان في امارة أبوظبي خلال الفترة من 1997 حتى 2002 تشير الى ارتفاع عدد سكان الامارة من 77. 964 الف نسمة عام 1997 الي 22. 1 مليون نسمة العام الماضي محققا معدلا سنويا للنمو مقداره 7. 4 بالمئة خلال خمس سنوات. وأوضح التقرير أن عدد سكان امارة أبوظبي يتحدد بمتغيرات النمو السكاني المتمثلة بمعدلات المواليد ومعدلات الوفيات وصافي الهجرة، كما ترتبط عملية تقدير السكان بسياسة التجنس والاوضاع الاقتصادية والقوانين والتشريعات الصادرة خلال الفترة الزمنية لتقديرات السكان. وتتسم تقديرات سكان امارة أبوظبي خلال الفترة من 1997- 2002 بزيادات متدرجة عدا عام 2001 الذي تميز نمو السكان فيه بزيادة حادة طبقا للنتائج النهائية لمسح المساكن والسكان والمنشات للعام المذكور. وأشار الى أنه يمكن التعبير عن العلاقة بين الذكور والاناث بالتركيب النوعي. وتصنف امارة أبوظبي طبقا للتوزيع النوعي للسكان من ضمن مجموعة الأقطار التي تتميز بوجود نسبة عالية للذكور. وقد ادت الزيادة الكبيرة في اعداد الوافدين الى ارتفاع عدد الذكور في سن العمل، واغلب الذكور من الذين لم يسبق لهم الزواج او ممن تزوجوا وتركوا زوجاتهم في موطنهم الاصلي موضحا أن بيانات التوزيع النوعي للسكان طبقا للنتائج النهائية للمسح السكاني لعام 2001 تظهر أن عدد الذكور بلغ 789826 نسمة وبنسبة 5. 67% من مجموع السكان البالغ 1170254 نسمة مقابل 380428 نسمة من الاناث وبنسبة 5. 32% من مجموعة السكان لنفس العام ففي ضوء النسبة العالية للذكور مقارنة الى الاناث، يمثل التوزيع النوعي للسكان في امارة أبوظبي خللا اجتماعيا نتيجة للهجرة غير المنظمة من الذكور الوافدين الذين قدموا للامارة طلبا لفرص عمل مناسبة. وأضاف التقرير أنه في اطار استكمال دراسة الخصائص الأساسية للسكان في امارة أبوظبي، لابد من متابعة تركيب السكان الجغرافي، في توزيعهم بين الحضر والريف، ويشكل توزيع عدد السكان في كل منطقة احد المعايير الأساسية لتحديد احتياجات تلك المناطق من مختلف السلع والخدمات، وبالتالي تحديد عدد ونوعية ومواقع المشاريع الاستثمارية المطلوبة لمقابلة الاحتياجات المختلفة للسكان وذلك بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة بين مختلف المناطق في امارة أبوظبي. وأشار الى أن بيانات توزيع سكان امارة أبوظبي بين الحضر والريف تظهر زيادة عدد سكان الحضر على عدد سكان الريف حيث بلغ سكان الحضر كمتوسط عام للفترة من 1997- 2002 حوالي 3. 66% من اجمالي سكان امارة أبوظبي مقابل 7. 33% من اجمالي السكان للريف. ويبدو بأن فرص العمل والاوضاع المعيشية وتوفر معظم الخدمات في المناطق الحضرية قد لعبت دورا في جذب السكان نحو مناطق الحضر. وذكر التقرير أن السنوات الماضية شهدت توظيف استثمارات كبيرة في مختلف القطاعات الاقتصادية وادت الى زيادة الطلب على مختلف المهن والاختصاصات لتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث توفرت فرص عمل جيدة مقرونة بظروف مغرية اجتذبت القوى العاملة الوافدة باعداد كبيرة الى امارة أبوظبي. وقد اتجهت الجهات المسئولة مؤخرا الى تقليل الاعتماد على القوى العاملة الوافدة الى البلاد من خلال اصدار التشريعات اللازمة لتوفير فرص العمل المناسبة للمواطنين، وتشكيل لجان وهيئات لتنمية الموارد البشرية المواطنة. ولغرض تحقيق اهداف برامج التوطين، فقد تم التأكيد على جانب التنسيق بين مخرجات النظام التعليمي والتدريب واحتياجات سوق العمل. وأشار الى أن عملية توزيع القوى العاملة بين المشتغلين والمعطلين تعتبر ذات أهمية كبيرة، حيث تضم مجموعة المشتغلين جميع العاملين فعلا في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، بينما تمثل جماعة المتعطلين الجزء من القوى العاملة الذي لم يحصل على فرص العمل المناسبة حيث اوضحت بيانات المسح السكاني لعام 2001 بلوغ عدد المشتغلين 649342 نسمة وبنسبة 0. 96% من اجمالي قوة العمل البالغة 676547 نسمة مقابل 27205 نسمة للمتعطلين وبنسبة 0. 4% من الاجمالي للعام المذكور 2001 واخذت الجهات المسئولة بترشيد استخدام العمالة الوافدة، والعمل على زيادة فرص العمل المواطنة من خلال سياسات تعليمية وتدريبية خاصة في مجالات القطاع الخاص. ومن ناحية اخرى اوضح التقرير انه في اطار توفير البيانات الفعلية لهذا القطاع قامت دائرة التخطيط في امارة أبوظبي باجراء مسح المساكن والسكان والمنشات لعام 2001، حيث تم اجراء مسح شامل للمساكن شمل جميع ارجاء امارة أبوظبي مستهدفة بذلك توفير بيانات احصائية حديثة للمسئولين ومتخذي القرار في الامارة واظهرت بيانات هذا المسح أن التطور في الوحدات السكنية لامارة أبوظبي لم يكن كميا فقط بل نوعيا ايضا، وقد بلغ عدد الوحدات السكنية في امارة أبوظبي 188293 وحدة، منها 170114 وحدة سكنية ملائمة شكلت حوالي 4. 90% عام 2001 من عدد الوحدات في الامارة حيث تشمل الوحدات السكنية الملائمة الشقة والشقة الدوبلكس والفيلا وملحق الفيلا والجزء من الفيلا والبيت الشعبي وملحق البيت الشعبي والمبنى من طابق، اما الوحدات السكنية غير الملائمة فقد بلغ عددها 18179 وحدة شكلت حوالي 6. 9% من المجموع الكلي للوحدات، ويتضح من هذه البيانات أن معظم المساكن في امارة أبوظبي تتوفر فيها ارقى المستلزمات المعيشية والصحية اللازمة لراحة الاسر والافراد وهي في اتجاه تقليص نسبة الوحدات السكنية غير الملائمة الى ادنى حدود ممكنة. وذكر أن المسح وفر العديد من البيانات التفصيلية المهمة الى جانب كم كبير من المؤشرات الدقيقة الخاصة بالمساكن، الشيء الذي يستوجب دراستها بصورة مفصلة واجراء العديد من الدراسات والبحوث الخاصة بموضوع المساكن في امارة أبوظبي. وأوضح التقرير انه تم حساب القيمة المضافة لقطاع العقارات وخدمات الاعمال استنادا لحسابات قيمة الانتاج المتمثلة في القيمة الايجارية المدفوعة للوحدات السكنية وغير السكنية المشغولة لمدة عام وكذلك قيمة خدمات الأعمال بعد استبعاد قيمة مستلزمات الانتاج لنفس السنة حيث اتسمت بيانات القيمة المضافة في قطاع العقارات وخدمات الأعمال بالتذبذب خلال الفترة 1997- 2002 فزادت القيمة المضافة للقطاع من 8330 مليون درهم في عام 1997 الى 8365 مليون درهم في عام 2002 اي بمعدل نمو سنوي مقداره 1. 0% خلال الفترة المذكورة، وبمتابعة البيانات تبين أن القيمة المضافة زادت في عام 1998 الى 8594 مليون درهم ثم اتجهت نحو التناقص تحديدا في عامي 1999 و 2000 لتبلغ 7988 مليون درهم و 7836 مليون درهم على التوالي، ومرة اخرى بدأت في التزايد خلال عامي 2001 و 2002. وذكر أنه بما أن نشاط العقارات هو النشاط الرئيسي في قطاع العقارات وخدمات الأعمال لذا فأن التذبذب الذي حدث فيه كان له انعكاساته الواضحة صعودا وهبوطا في القيمة المضافة لمجمل القطاع خلال الفترة 1997- 2002 وقد ارتبط الانخفاض الذي حدث في نشاط العقارات في عامي 1999 و2000 ارتباطا وثيقا بالانخفاض الذي حدث في متوسط القيمة الايجارية لتلك السنوات من جراء الزيادة في مستوى المعروض من الوحدات السكنية مقارنة بمستوى الطالب عليها، حيث انخفضت القيمة المضافة لنشاط العقارات الى 7352 مليون درهم و7199 مليون درهم للأعوام 1999 و 2000 على التوالي، وادركت الجهات المعنية في الامارة هذا الخلل الذي حدث في السوق العقارية فقامت بلدية أبوظبي بايقاف اصدار الرخص التجارية منذ عام 1998، كما ساهمت دائرة المباني التجارية والخدمات الاجتماعية مساهمة فعالة نحو تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق العقارية لاجل المحافظة على الاستقرار في القيمة الايجارية، مما ادى الى حدوث زيادات ملحوظة في القيمة المضافة للاعوام 2001- 2002. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات