650 مليون درهم تكلفة المرحلة الأولى، الإعلان عن إنشاء مدينة دبي الملاحية على مساحة 25 مليون قدم مربع

الاثنين 11 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 12 مايو 2003 أعلنت دبي أمس عن انشاء أضخم مشروع بحري من نوعه في العالم وهو «مدينة دبي الملاحية». ويقع المشروع الذي سيكون عبارة عن شبه جزيرة في مياه الخليج العربي في المنطقة بين ميناء راشد وحوض دبي الجاف وتتصل بالبر عبر جسر أرضي. ويقع هذا المشروع على مساحة 25 مليون قدم مربع وتبلغ تكلفة مرحلته الأولى المتوقع انتهاؤها خلال عام 650 مليون درهم بتمويل مباشر من حكومة دبي وتخصص هذه التكلفة لأعمال الردم وتطوير البنية التحتية وأجزاء من المباني. ورغم وجود عدد من مجموعات الخدمات البحرية في العالم، إلا ان مدينة دبي الملاحية هي الأولى من نوعها في العالم من حيث الحجم والخدمات المتكاملة والعمليات التي تنضوي تحت مظلة واحدة، إذ تمثل المدينة مركزا رئيسيا لتوفير الخدمات والإدارة والتسويق والتعليم البحري والترفيه البحري وتصميم وصناعة السفن وهو الهدف الجوهري وراء انشاء هذا المشروع، كما ستكون النواة الرئيسية لكافة المشاريع البحرية المرتبطة بهذه القطاعات الستة المتنوعة. وتوفر أيضا كافة متطلبات عناصر البنية التحتية اللازمة للصناعات البحرية بهدف جعل مدينة دبي الملاحية صلة الوصل بين أسواق التجارة العالمية من الشرق إلى الغرب. وبانتهاء المرحلة الأولى من التنفيذ التي تستغرق عاما يكون جداف دبي الذي يشتمل على أكثر من 240 شركة ومصنع لاصلاح وبناء السفن قد انتقل بالكامل إلى مدينة دبي الملاحية، وتتفاوض المدينة حاليا مع عدد من الشركات ومصانع بناء السفن المحلية والاقليمية والعالمية للاستفادة من التسهيلات والخدمات التي توفرها لهم وامكانية بناء مصانعهم بها. وقال سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ان هذه المدينة ستكون ذات طبيعة خاصة وقوانين خاصة يجري العمل على اعدادها في الوقت الحالي كما سيكون لها كادر خاص جار تكوينه مشيرا الى بدء أعمال الردم بالفعل وقال ان المشروع بالكامل ينتهي خلال سنتين. وخلال مؤتمر صحفي للاعلان عن هذا المشروع الجديد قال سلطان بن سليم: لقد كان لدى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رؤية بان تخلق دبي مركزا بحريا مرموقا يقدم كافة الخدمات البحرية تحت سقف واحد، ونحن بصدد البدء بهذا المشروع البحري المتكامل الذي سيلبي كافة متطلبات الصناعات البحرية، وستوفر مدينة دبي الملاحية خدمات بحرية عالمية مرموقة إلى كافة المشاريع والصناعات البحرية التي تشهد نموا مستمرا. اذا تمعنا في نشاطات هذه القطاعات الستة الحيوية فسنجد انها تختلف عن بعضها البعض وتتميز مدينة دبي الملاحية بمجموعة من خدمات الشحن البحري وتتضمن شركات تصنيف السفن وشركات تموين السفن في الموانيء والبحار، ويتم تشغيل كل خدمة بصورة مستقلة وعلى مقربة من مواقع العمل، كما ستستقطب مدينة دبي الملاحية المكاتب الرئيسية ومكاتب الادارة العامة للشركات المتخصصة في اصلاح وصيانة السفن، وتركز على الشركات الوطنية والاقليمية والعالمية والمؤسسات التي تعمل في مجال المشاريع البحرية. واشار بن سليم إلى ان مدينة دبي الملاحية هي الوجهة الامثل لخدمات الادارة البحرية التي تندرج من توفير الشحن والمراكب ووكالات التأمين على الحياة إلى الاعمال القانونية المتخصصة في الاستشارات والنصائح القانونية وتوفير محامين متخصصين في القضايا البحرية وتوفير شركات تفتيش عالمية ومؤسسات للتحقق من السلامة والاضرار، فضلا عن مجموعات اخرى متنوعة تنضوي جميعها تحت مظلة سوق الادارة البحرية الهائل. وذكر بن سليم ان التسويق المرتبط بالشئون البحرية هو ايضا مشروع تجاري حيوي في دبي، كما ستكون مدينة دبي الملاحية المكان المثالي للمعارض التجارية البحرية، ونظرا لكون دبي الوجهة العالمية المثلى للتجارة فلا شك بأنها ستكون المكان المناسب لعقد ندوات التجارة العالمية وتنظيم معارض السفن، اضافة إلى العديد من الانشطة التجارية والملاحية الاخرى. واوضح بن سليم ان التعليم البحري مهم ودقيق للغاية نظرا لما تشكله التجارة من اهمية بالنسبة إلى اقتصاد دبي، وسيجني التعليم البحري فوائد جمة من مشروع مدينة دبي الملاحية، وستكون الاكاديمية البحرية مركزا فريدا لاكتساب تعليم متكامل حول كل جانب من جوانب الثقافة البحرية، مثل علوم الهندسة البحرية والنقل البحري والعلوم البحرية العامة والعلوم اللوجيستية والتقنيات البحرية والتموين البحري والنقل البحري العالمي وعلوم الابحار وقيادة السفن، تعد جميع تلك العلوم جزءا من مخططات تكتيكية تأخذ بعين الاعتبار مستقبل مدينة دبي البحرية والتجارة العالمية بشكل عام اضافة إلى مركز للابحاث البحرية ومتحف للتاريخ البحري وبناء اليخوت والقوارب الشراعية والترفيهية واصلاح السفن وتعديلها، جميعها تساهم في دعم وتعزيز قدرة الاكاديمية البحرية. ونوه بأن دبي تتسم بانها من اكثر الاماكن العالمية شهرة في السياحة، والفضل في ذلك يعود إلى مكانتها كواحدة من اكثر الوجهات السياحية المقصودة عالميا، ستكون مدينة دبي الملاحية مكانا متميزا لكافة التجار الراغبين في بيع وشراء واستئجار اليخوت ومعدات الرحلات البحرية وصيد الاسماك والابحار والغوص وهناك ايضا خطط لبناء غرف لازالة الضغط خاصة بالغواصين ومركز للغوص. واعلنت شركة جلف كرافت عن خطة استثمارية في المرحلة الاولى للمشروع وحجزا لقطعة ارض عليه، قائلا: ان حلمنا في ان نبرز كموردين لقوارب ويخوت الرفاهية إلى العملاء المحليين والعالميين قد تحول اليوم إلى حقيقة لقد شهدت شركتنا نموا كبيرا خلال تاريخنا الصناعي الحافل الذي يمتد إلى 20 عاما، فقد وصل عدد موظفينا إلى 350 عاملا، وتوسعت عملياتنا التشغيلية إلى مصنعين في الامارات ومصنع ثالث افتتحناه في جزر المالديف، ودمجنا شبكة موزعينا لتضم 40 نقطة بيع في 30 دولة. واضاف محمد بن حسين الشعالي قائلا: لقد ظلت شركة جلف كرافت تبني مجموعة من قوارب الرفاهية الشهرية ومتعددة الوظائف من 20 إلى 40 قدما، وقد نالت ايضا شهرة عالمية واسعة واسهما كبيرة في سوق القوارب التي تندرج من قياس 40 إلى 55 قدما، الا ان انجازها الرئيسي يكمن بلا ريب، في دخولها سوق اليخوت العالمي المرموق، وبعد ان قامت بتوريد مجموعة متنوعة من اليخوت الفخمة التي تتراوح بين 86 قدما فئة ماجيستك و118 قدما فئة ميلينيوم إلى عملائها في كل انحاء العالم، بدأت شركة جلف كرافت مؤخرا ببناء اليخت ماجيستك 125 الذي يتكون من ثلاثة طوابق فخمة وتقنيات متطورة للغاية، ويبلغ طوله 125 قدما ليلبي المتطلبات العصرية لعملائه من كبار شخصيات المجتمع الراقي، ويعد هذا الانجاز نقلة نوعية مهمة في تطور شركة جلف كرافت، وسيتوج جهودنا التي بذلناها في الماضي على مدى عقدين من السنين في ابتكار المراكب البحرية. واردف قائلا: نود ان نغتنم هذه الفرصة ونهنيء مؤسسي مشروع مدينة دبي الملاحية الطموح ونعلن عن خططنا في انشاء محطة تصنيعنا الرابعة التي ستقع في مدينة دبي الملاحية، تماما في قلب دبي النابض، اشهر مدينة عالمية، ونحن، بصفتنا من المشاركين منذ البداية، متحفزون جدا لتقديم دعمنا ومساهمتنا الفعالة ونحن على ثقة اننا سنستفيد من الانفتاح العالمي وفرص العمل المتوقع ان يوفرها هذا المشروع الهائل. ولان دبي تتسم بأنها من اكثر الاماكن العالمية شهرة في اسواق السياحة، فستكون مدينة دبي الملاحية مكانا متميزا لكافة التجار الراغبين في بيع وشراء واستئجار اليخوت ومعدات الرحلات البحرية وصيد الاسماك والابحار والغوص، وهناك ايضا خطط لبناء غرف لازالة الضغط خاصة بالغواصين ومركز للغوص. ولن تكون مدينة دبي الملاحية مجرد صرح حضاري بحري في دبي يتميز بخدماته المتكاملة وحسب، بل صلة الوصل التي تصل اسواق التجارة العالمية من الشرق إلى الغرب، كما ستعزز من شهرة دبي كنواة للتجارة العالمية، وستدون فصلا جديدا في سجل قصص النجاحات الاقتصادية في دبي. وقال بن سليم خلال المؤتمر ان هدف هذا المشروع هائل حقا ومجاله واسع، ليس فقط بالنسبة إلى دبي وانما تحديدا بالنسبة إلى اكثر من 5000 شركة بحرية اقليمية عاملة انه حقا امتداد حقيقي لرؤية دبي، وسيضيف بعدا جديدا وكليا إلى دبي الحاضر والمستقبل. كتب وجيه عبدالعاطي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات