عمر بن سليمان في افتتاح مؤتمر «الحكومة الالكترونية»: دول التعاون تشهد ثورة كبيرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، اهتمام عالمي كبير بما تقدمه الشركات العاملة في «دبي للانترنت»

الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام انطلقت أمس في دبي فعاليات المؤتمر التاسع للحكومة الالكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي وتستمر فعالياته حتى يوم 14 مايو الجاري. وقد افتتح المؤتمر الدكتور عمر بن سليمان الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للانترنت بحضور عدد كبير من مسئولي قطاع تكنولوجيا المعلومات في دول المنطقة. حيث أكد في كلمته الافتتاحية ان قطاع تكنولوجيا المعلومات في دول مجلس التعاون يمر حاليا بثورة كبيرة وقال ان هناك قوة دفع هائلة في تطويره. وقال د. عمر بن سليمان ان ما يثير الاهتمام هو ان هذا التطور يجري على خلفية التكامل الاقتصادي في هذه المنطقة فهناك الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون واجراءات أخرى جديدة تعمل على تكامل اقتصاديات دول المنطقة ومثل هذه الوحدة يمكن ان تؤدي في النهاية الى فوائد عديدة في هذا القطاع. وستدعم الوحدة الجديدة طاقاتنا الجماعية وعزمنا على تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات.وأكد الدكتور عمر بن سليمان لدى افتتاحه للمؤتمر ان هناك اهتماما وحماسا خاصا في دول المجلس لانشاء حكومات الكترونية وقد اتخذت حكومات هذه الدول مبادرات طموحة في قطاع تكنولوجيا المعلومات لتعزيز الانتاجية والتعاون وتوفير خدمات فعالة عبر الانترنت. وقد مكنت الحكومات الالكترونية دول المجلس من اعادة اكتشاف أنفسها لتصبح أعمالها أكثر سلاسة وهيئاتها تركز على خدمة العملاء ومكنتها من انتهاج أسلوب القطاع الحكومي في مؤسساتنا التي تركز على حساسية المستهلك والعمل الجماعي والتعاون. وفيما تعد هذه انجازات عظيمة ينبغي ان نؤكد على ان الحيوية المبدئية لهذه المشروعات تظل قوية. وشعار هذا المؤتمر «الحكومة الالكترونية» ليس نشاطا وقتيا فينبغي على دول المجلس ان يكون لديها فكرة واضحة عن الخطوة التالية، ولا بد ان نخطط بفاعلية للاستمرار في دعم الحكومة الالكترونية وتوفير خدمات افضل. كما ينبغي ان نوفر الظروف التي تهيئ للمواطنين مزيدا من الاستفادة من الحكومة الالكترونية. وقال د. عمر بن سليمان ان التقدم في الاقتصاد بالمعرض سيتواكب مع تبني تكنولوجيا معلوماتية واتصالات جديدة وينبغي على المنطقة لكي تكون قادرة على المنافسة على المستوى العالمي ان تستخدم تكنولوجيا حديثة في المعلومات والاتصالات من أجل تعظيم القيمة الاقتصادية. وأشار الى ان هناك أمثلة نجاح بارزة في هذا الاتجاه منها مدينة دبي للانترنت فهناك بعض الشركات المحلية النشطة استخدمت تكنولوجيا جديدة لتوفير تطبيقات فريدة في التجارة الالترونية لمنظمات ومؤسسات في الشرق الأوسط على المستوى العالمي. ولاحظت شركات تكنولوجيا معلومات رائدة بعض هذه التطبيقات باعتبارها برامج مبتكرة على مدى العام الماضي.وتتمتع هذه المنطقة بامكانات هائلة لهذا النوع من التطور على نطاق واسع وينبغي ان نطلق العنان لهذه الامكانات عن طريق توفير البنية التحتية اللازمة والبيئة الضرورية والدعم المطلوب. ولذلك ـ أضاف د. عمر بن سليمان ـ فنحن بحاجة لمزيد من التطوير في أعقاب هذه الثورة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذه المنطقة، يتطلب هذا التطوير وقتا وجهودا أكبر مما تطلبته الثورة نفسها. وينبغي ان نلاحظ اننا لا يمكن ان نبقى بمعزل في اطار اقتصاد الانترنت، فالتقدم في اي من دولنا يرتبط بالتقدم في الدول الاخرى واصبحت طرق التقدم والتطوير لدينا اكثر ارتباطا وتداخلا. وينبغي ان نستكشف وسائل اكبر واوسع في التعاون الاستراتيجي ليس فقط في داخل دول مجلس التعاون الخليجي بل وعلى مستوى العالم العربي أيضا وعلى المستوى الدولي وبين القطاعين العام والخاص. وأكد د. عمر بن سليمان ان تكاتف هذه الجهود هو الذي يؤدي لتحقيق هذا التقدم.ومن جانبه أكد طارق نيازي المدير التنفيذي لمركز سمارت سكوير على اهمية دفع الخطى قدما الى الأمام نحو خلق مجتمع الكتروني في البلدان العربية وتعظيم الفائدة والاستفادة من نواتج الحكومة الالكترونية مشيرا الى ان التجارب والمبادرات الخليجية في مجال الحكومة الالكترونية طيبة. وألقى الضوء على ماهية المجتمع الالكتروني وكيف ان الحكومة الالكترونية عنصر مهم من عناصر ومكونات هذا المجتمع التي تشتمل بجانب الحكومة الالكترونية على رؤية واضحة ومجالات قانونية وتشريعية وتعليم مستمر واقتصاد الكتروني وتسويق وتوعية لهذا المجتمع الالكتروني وفائدة نشره.وأشار الى ان خدمات الحكومة الالكترونية تتنوع بين خدمات عامة لكل الجمهور تقدمها جهة حكومية معينة أو خدمات خاصة بكل متعامل على حدة وقد تقدم هذه الخدمة جهة حكومية واحدة أو تشترك في تقديمها أكثر من جهة سواء لفرد واحد أو لأكثر من فرد. كما تحدث طارق نيازي عن السياسات الواجب اتباعها في أولوية الحكومة الالكترونية مؤكدا ان هذه السياسات تنبع من المجتمع وهو الذي يشكلها، ثم مرحلية تنفيذ الحكومة الالكترونية وتكامل الحكومات الالكترونية فيما بينها مستعينا بمثال خطوات تنفيذ هذا التكامل بين الحكومات الالكترونية في دول الاسيان التي قطعت خطوات جيدة على طريق هذا التكامل في مجال الحكومة الالكترونية. وقال انهم يسيرون الآن على خطوات تصل بهم لمرحلة تكامل الخدمات الحكومية الالكترونية. واقترح طارق نيازي اسلوب ادارة يمكن متخذي القرار من متابعة التنفيذ عن عمق وسهولة في آن واحد ازاء امكانية تكامل الخدمات الالكترونية. وقال ان سر نجاح أي مشروع هو مرونة المجتمع للتغيير وحتى نرتفع لمستوى هذه المرونة فجزء أساسي في أي مشروع من المشروعات هو تعظيم التفاعل مع المستفيدين منه من خلال مرحلتيي تقصي الحقائق عن الوضع الحالي وتخطيط المشروع. وحول مشاريع الحكومة الالكترونية في دول التعاون قال طارق نيازي ان جميع المبادرات التي ظهرت في هذا الشأن فعالة وناجحة وان اختلفت الاولويات من دولة لاخرى وبالتالي يختلف التخطيط ويختلف التنفيذ وهذا أمر طبيعي لكن بالامكان تكاملها مع بعضها. واشار طارق نيازي الى الخطوات المهمة التي قطعتها دولة الامارات في مشروع الحكومة الالكترونية الاتحادية وقال ان المركز يتعاون مع وزارة المالية والصناعة على ادارة مشروع استراتيجية هذه الحكومة لما له من خبرة اضافة الى ادماج حديثي التخرج من المواطنين داخل فريق العمل لاكسابهم الخبرة اللازمة لتطبيق المراحل اللاحقة للمشروع. وقال علي الكمالي مدير داتاماتكس ان تكلفة انشاء الحكومة الالكترونية في دول التعاون خلال سنتين الى 4 سنوات يصل الى مليار دولار بنسب 40% للسعودية و20% للامارات و15% للكويت و10% للبحرين و8% لعمان و7% لقطر. وقال الكمالي بالامكان تخفيض هذا المبلغ الى النصف لو اقيمت حكومة الكترونية مشتركة بين دول مجلس التعاون وبالامكان قيام هذه الحكومة الواحدة على الاقل في بعض المجالات والخدمات المتشابهة كالجمارك والمطارات. كتب وجيه عبدالعاطي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات