أزمة «أنرون» تلقي بظلالها على جلسة الادارة الرشيدة، المطالبة بوضع بروتوكول للمحاسبة الدولية واستقلال عمل المدققين الماليين

الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 طغت أزمة انهيارات الشركات الاميركية وفي مقدمتها قضية شركة انرون على اعمال الجلسة التي خصصها منتدى الاستثمار الدولي حول «الادارة الرشيدة» التي شارك فيها مايكل ديك رئيس مجلس الادارة والشريك في مؤسسة KPMG وعقل بلتاج المفوض الاعلى لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في الاردن وادارها حامد كاظم المدير الشريك في ارنست اند يونج. دعا المتحدثون إلى اهمية الاتفاق على بروتوكول للمحاسبة الدولية تتفق عليه كافة الشركات في العالم في ضوء استخلاص الدروس من ازمة انرون، كما اكد المتحدثون على اهمية استقلال المدققيين الماليين وابتعادهم عن الوقوع تحت سيطرة ونفوذ مجالس ادارات الشركات. واكد مايكل اريك ان ازمة شركة انرون تسببت في فقدان الثقة لدى المستثمرين في الشركات خصوصا وانه تلت قضية انرون ازمات مشابهة في شركات اميركية اخرى الامر الذي دعا الناس تتساءل عن الاخطاء الصادرة عن رؤساء ومديري الشركات. واضاف ان عواقب وخيمة نتجت عن انهيارات الشركات الاميركية لدرجة جعلت الكثيرين يطالبون بالفصل بين رؤساء مجالس الادارات والرؤساء التنفيذيين وضرورة تفعيل اجراءات الشفافية والمساءلة خصوصا اذا ما تعلق الهدف بالرغبة في استقطاب استثمارات اجنبية للشركات. وكشف ريك عن سيطرة ما اسماه «بثقافة الطمع» في عمل الشركات الاميركية وفي وجود تشريعات وقوانين يمكن ان تعمل ضد مصلحة الاعمال داعيا لضرورة السعي نحو تغيير مثل هذه التشريعات وبشكل يتيح الشفافية والافصاح والمساءلة في ذات الوقت. واوضح ان تغيير المدققيين الماليين بشكل متكرر من قبل ادارات الشركات ادى إلى انخفاض نوعية ومستوى التدقيق المالي مما يستدعي تمكين المدقق من القيام باداء عمله بشكل شفاف بدرجة تجعلنا نسائله. واكد ان الامارات تتمتع بوجود شركات على مستوى عال من المهنية والحرفية، وقال ان لدى المنطقة امكانات عديدة غير انه اعرب عن امله في ألا تتأثر الشركات المحلية والخليجية بالوضع السياسي في المنطقة خصوصا وان هناك تصورات خاطئة لما يجري في المنطقة. وتناول عقل بلتاج المفوض الاعلى لسلطة منطقة العقبة الاردنية نجاح فكرة الادارة المستقلة في تسيير امور المنطقة الحرة الخاصة التي قال انها نجحت في غضون عامين في استقطاب استثمارات بقيمة 1.5 مليار دولار وارتفعت مبيعات السلع من الشركات العاملة في المنطقة من مليون دولار إلى 7 ملايين دولار كما تمكنت العقبة من توفير 70 الف فرصة عمل. واوضح ان سلطة منطقة العقبة تدار من قبل مجلس مفوضية يضم 15 شخصا وهي مستقلة تماما عن مركزية القرار في العاصمة عمان الامر الذي ساهم على حد قوله في نجاحها في استقطاب الاستثمارات الاجنبية. واضاف ان سلطة منطقة العقبة بدأت عملها بجمع قوانين 17 وزارة كانت تتدخل في نشاطها حيث جرى تغييرها وانشاء محاكم خاصة للسرعة في البت في القضايا التي تتناول عمل الشركات العاملة في المنطقة خصوصا في مجالات البيئة والجمارك وشئون البلدين. واكد ان الادارة الرشيدة أو ما يعرف بالادارة الحسنة توفر العدالة في عمل الشركات وكذلك الشفافية والفعالية الامر الذي يعطي الثقة للمستثمرين الاجانب في استثمار اموالهم بامان. وركزت المناقشات التي دارت في الجلسة على اهمية التزام الشركات في المنطقة بقواعد الشفافية والافصاح لبياناتها المالية وبشكل دوري خصوصا الشركات المدرجة في البورصات وكذلك ضرورة ان تسعى الشركات الوطنية للاستفادة من دروس ازمات الشركات الاميركية خصوصا انرون إلى جانب توفر مهارات الادارة الناجحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات