451 مليون درهم إجمالي المبالغ المجمدة لآربيفت في نهاية 2002

الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 بلغ اجمالي المبالغ المجمدة للمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية «اربيفت» في البنوك بالولايات المتحدة الاميركية وفروعها بالخارج في نهاية العام الماضي 451 مليون درهم مقابل 443 مليون درهم في نهاية عام 2001. وجاء تجميد هذه الأموال بموجب قرار اصدره مكتب مراقبة الاصول الاجنبية بوزارة الخزانة الامريكية بتاريخ 12 نوفمبر عام 1992 باعتبار المصرف «مؤسسة ليبية الجنسية» حيث لا يسمح بالتصرف بهذه المبالغ المجمدة الا بموافقة مكتب مراقبة الاصول الاجنبية بوزارة الخزانة الاميركية. وتبذل الجهات ذات العلاقة جهودها لرفع هذا التجميد استنادا الى أن النسبة الاكبر من اعضاء مجلس ادارة المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية وكذلك نسبة المساهمة الاكبر في رأس مال المصرف تملكها الامارات والجزائر حيث تمتلك الامارات والجزائر ما نسبته 57.5% من رأسمال المصرف بواقع 42.5% للامارات و15% للجزائر، كما أن المصرف مؤسس بالامارات ويخضع لرقابة مصرف الامارات المركزي وكل هذه عوامل يجب أن تؤخذ في الاعتبار وتدل على أن المصرف لا ينطبق عليه قرار التجميد. وتستند هذه الجهود كذلك الى أن هذه المبالغ المجمدة ليست ليبية وتعود لاطراف ثلاثة وتخص افرادا ومؤسسات مصرفية كما أن حوالات هذه الأموال واردة بتاريخ 12 نوفمبر 1992 وبعده لدى المصرف مما يثبت أن هذه الأموال ليست ليبية. ووفقا لتقرير مجلس ادارة المصرف لعام 2002 فانه تم تشغيل اجهزة الصرف الالي في كافة الفروع وربطها بشبكة الصرف الالي في الدولة وكذلك دول مجلس التعاون الخليجي مؤكدا انه على الرغم من حالة عدم استقرار الاقتصاد العالمي التي اعقبت كارثة الحادي عشر من سبتمبر، وكذلك الركود العام وتقلبات أسواق البورصة العالمية، الا أن المصرف حقق نتائج جيدة ملموسة خلال العام 2002 حيث أشارت التحليلات والمعلومات خلال العام 2002 بأن الركود العالمي قد انتهى وبرزت هذه التوقعات بصورة كبيرة في الولايات المتحدة الاميركية وبدرجة اقل في اوروبا وبعض الدول الاسيوية، ومن المتوقع أن يصل معدل النمو العالمي خلال عام 2002 الى 2.8% اي بزيادة قليلة عما كان متوقعا خلال ديسمبر 2001. وأوضح التقرير أن الاقتصاد العالمي بدأ في الانتعاش في النصف الاول من العام 2002 واخذت التجارة العالمية في استرداد حيويتها واذا اخذنا بعين الاعتبار استمرار التحرك الايجابي واسترداد النشاط في بعض دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكذلك في الدول النامية من شرق آسيا، فان ذلك سيؤدي الى أن تحقق التجارة العالمية نفس نسبة النمو السنوي بمقدار 1% في حجم التجارة. مشيرا الى أن التقارير الصادرة عن منظمة التجارة العالمية تفيد بأن نشاط التجارة في الدول الاسيوية النامية قد تزايد بقوة خلال النصف الاول من عام 2002 بزيادة سنوية قدرها 5%، اما التجارة في الصين فقد ازدهرت بصفة ملحوظة لتحقيق نمو قدره 10% في حين انه من المتوقع أن ترتفع قيمة اجمالي التجارة العالمية بنسبة 2% مقارنة بعام 2001 وذلك بسبب زيادة اسعار النفط وبعض الموارد الأخرى. وأضاف أن اسواق النفط تغيرت بصورة ملحوظة منذ بداية العام 2002 حيث أن سلة بترول اوبك تحقق الأن اعلى درجات سقف توقعات مبيعاتها. أن التطورات السياسية والاقتصادية على مختلف مستوياتها ودرجاتها قد افرزت تأثيرات ايجابية على أسواق النفط العالمية حيث تراوحت الأسعار بين 23 الى 24 دولاراً اميركياً للبرميل مما انعكس بعوامل ايجابية على مختلف القطاعات. بينما تدنت اسعار المواد غير البترولية خلال العام 2002، فقد تأرجحت أسعار الذهب بين 300 الى 315 دولاراً اميركياً للأوقية خلال معظم فترات العام وحققت اعلى سعر لها خلال خمسة أعوام في ديسمبر 2002 لتتجاوز حاجز الـ 350 دولاراً اميركياً وذلك يعزى الى انخفاض سعر الدولار الاميركي في الأسواق العالمية وكذلك التوقعات بنشوب حرب في منطقة الخليج. وذكر التقرير أن دولة الامارات قد حققت نجاحات ملحوظة في القطاعات النفطية، فعلى الرغم من التوقعات بأن تواصل الأسعار ارتفاعها اذا استمر تدهور الأحوال والاوضاع السياسية في المنطقة، تظل حقيقة وجود احتياطي نفطي في الدولة حاليا مقداره 98 مليار برميل ويبلغ احتياطي الغاز حوالي 212 تريليون قدم مكعب ومن المعلوم أن شركة أبوظبي الوطنية للبترول «ادنوك» تواصل عمليات استكشاف وتطوير حقول النفط واقامة الانشاءات البترولية بغرض زيادة الطاقة الانتاجية للنفط والغاز من 2.5 مليون برميل يوميا الى 2.6 مليون برميل يوميا بحلول العام 2005. كما يساهم القطاع الصناعي بما مقداره 15.1% من اجمالي الناتج القومي لدولة الامارات اضافة الى قطاع الاقتصاد الالكتروني حيث شهد نموا كبيرا على كافة المستويات خاصة بعد ضخ استثمارات مباشرة من الولايات المتحدة الاميركية. وأضاف انه من اجل تحقيق تنوع الأنشطة الاقتصادية، تقوم حكومة دولةالامارات بتطوير القطاع الصناعي لكي يواكب النمو المتسارع في قطاعي التجارة والخدمات، وقد قامت المناطق الحرة في الدولة بدور تأسيسي فعال لجذب الصناعات الانتاجية وحتى الأن توجد 15 منطقة حرة في الدولة بعضها يهتم ويركز على قطاعات تخصصية مثل تكنولوجيا المعلومات، الاعلام، الذهب والموجوهرات والرعاية الصحية. واصبحت دولة الامارات محورا مهماً لمختلف النشاطات التجارية في المنطقة وكذلك مركزا سياحيا متطورا ومقرا للمؤتمرات الاقليمية والعالمية في المنطقة، وعلى الرغم من التدهور الذي اصاب قطاعي الطيران والسياحة الا أن دولة الامارات قامت بتقديم الدعم اللازم وحققت مكاسب في هذا المجال، ولكي تحافظ على هذا التطور والنمو في المجال الصناعي فقد اعلنت الحكومة عن حزمة استثمارية بمبلغ 2.6 بليون دولار اميركي لتنفيذ مشاريع خلال الأعوام القليلة المقبلة. كما شهدت نهاية عام 2002 حدثا اقتصاديا مهماً حيث اعلن مؤتمر القمة الثالث والعشرون لمجلس التعاون الخليجي المنعقد في الدوحة قيام الاتحاد الجمركي بين دول المجلس اعتبارا من بداية عام 2003 تعزيزا للجهود والخطوات التي قطعتها مسيرة العمل الاقتصادي المشترك وتحسين الوضع التفاوضي لدول المجلس مع الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى وتعزيز مكانتها الفاعلة المؤثرة بين التجمعات الاقتصادية الدولية. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات