رئيس مدغشقر لـ «البيان»: نطمح للإستفادة من خبرات دبي في إدارة الموانئ والمنتجعات السياحية

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 اشاد الرئيس مارك رافالومانانا رئيس مدغشقر بالدور الذي تلعبه دولة الامارت بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لارساء قواعد الامن والسلام في بلاده وفي المنطقة. وقال في حديث خاص لـ «البيان» ان مدغشقر تنظر بعين الرضا الي الجهود الجبارة التي تقوم بها الامارات لارساء بنية اقتصادية عملاقة لخدمة التجارة الدولية. واعرب عن امله في القيام بزيارة رسمية الى دولة الامارات للتباحث حول امكانية ارساء علاقات متميزة في الجانب الاقتصادي. وقال اننا بحاجة الى الاستثمارات الاماراتية في مجال البني التحتية والسياحة والتصنيع الزراعي كما اننا بحاجة الى الوصول الى الاسواق الاماراتية والخليجية الهائلة. وفيما يلي نص الحديث الذي جرى على هامش مشاركة رئيس مدغشقر في قمة عدم الانحياز التي عقدت في العاصمة الماليزية قبل ايام: ـ ما هي خطتكم او تصوراتكم لامكانية قيام علاقات تعاون ثنائي بين الامارات ومدغشقر؟ ـ العلاقات في وضعها الراهن ليست قوية للغاية ولا ادري ما هي الاسباب التي ادت الى ذلك، غير انني اقول بان هناك فرصا كبيرة للعمل سويا من اجل بناء علاقات متميزة في كافة المجالات المتاحة للتعاون خاصة في الجانب الاقتصادي ونحن من جانبنا مستعدون للقيام بأي خطوة او جهد مشترك من اجل انجاز هذا الهدف لانني على قناعة تامة بان العلاقات مع دولة الامارات سوف تسهم في تطوير مدغشقر الى الامام. ـ هل توجد اتصالات رسمية بين الجانبين؟ ـ الاتصالات القائمة حاليا محدودة، غير انني ارغب حقيقة في القيام بزيارة عمل رسمية الى دولة للتباحث مباشرة في السبل الكفيلة بتطوير العلاقات الثنائية، كما اننا نرغب في التعاون مع حكومة دبي في مجال ادارة الموانئ والمطارات واقامة المنتجعات السياحية الراقية لاستقطاب سياح النخبة. ـ الا تعتقدون بان مدغشقر بحاجة الى التعريف بنفسها اكثر في دول الخليج وليس الامارات فحسب للانفتاح على تلك المنطقة الحيوية التي تلعب دورا متميزا في نمو الاقتصاد العالمي؟ ـ انني شخصيا مهتم بهذا الامر غير انني مازلت ادرس الوسائل التي تمكننا من انجاز هذه المسألة غير انني ادعو رجال الاعمال في الامارات ودول منطقة الخليج لان يأتون الى مدغشقر لنلتقي سويا ونعمل معا من اجل شراكة اقتصادية دائمة ومربحة ومثمرة للجانبين، ونحن من جانبنا نوفر كل الضمانات الحكومية اللازمة لاي مستثمر او رجل اعمال خليجي او عربي او اجنبي. ـ ما هي المجالات المتاحة للاستثمار في مدغشقر؟ ـ ان مدغشقر غنية بالصيد السمكي والثروة الحيوانية والزراعة واقامة أي صناعات للتعليب او الانتاج لهذه القطاعات سوف يحقق مردودا كبيرا، كما ان مدغشقر غنية بالمعادن والثروات الطبيعية غير المكتشفة وبالتالي فان أي استثمارات مشتركة في هذه المجالات ستكون ناجحة بكل تاكيد و ولاتنسى بأن في مدغشقر المدن الساحلية والجزر التي تشكل منتجعات سياحية ولاتزال معظمها مناطق عذراء لم تصلها يد الانسان بعد وبالامكان اقامة المنتجعات والفنادق او القرى السياحية فيها وهذه مجالات واعدة وتبشر بالخير وهي مفتوحة امام أي مستثمر عربي أو اجنبي والقانون يمنحه حق التملك او البيع او تحويل الارباح بالكامل. ـ هل بدأتم بالاستثمار السياحي في الجزر العذراء؟ ـ بدأنا غير ان العمل بطئ بسبب نقص الامكانيات المادية والخبرات وضعف الاستثمار الاجنبي الا ان المرحلة المقبلة سوف تشهد انطلاقة في العمل في المشروعات الانتاجية والسياحية بالتعاون مع اصدقائنا في المنطقة خاصة سنغافورة وماليزيا وجنوب افريقيا. ـ يقال ان بعض المستثمرين متخوفون من العمل في مدغشقر لانكم منحتم قواعد بحرية دائمة للقوات الاميركية لمراقبة المنطقة ومكافحة بعض الجماعات المسلحة؟ ـ لا، لا، هذا غير صحيح اطلاقا، لم نمنح الاميركان أي قواعد في مدغشقر هناك سوء فهم او دعاية مغرضة. ـ ولكن يقال انكم تلقيتم مساعدات مالية اميركية بعد حرب افغانستان الاخيرة لمساعدتكم مقابل عدم السماح بتسلل بعض اعضاء القادة او طالبان الى مدغشقر؟ ـ نعم، تلقينا مساعدات انمائية من البنك الدولي للانشاء والتعمير وصندوق النقد الدولي ومن الحكومة الاميركية لتمويل بعض المشروعات الحيوية في البلاد من الجسور والموانئ والبنية التحتية ولكن ليس بمقابل مراقبة المتطرفين او تسليمهم لانه لايوجد اصلا أي منهم في مدغشقر واؤكد لكم بانه لم يصلنا أي عضو من القاعدة او طالبان لاعن طريق البحر او الجو و نحن يقظون ولانسمح لاي كان بتهديد امننا واستقرارنا. ـ هل تأثرتم بالأزمة الاقتصادية التي تمر بها افريقيا واسيا؟ ـ نعم الوضع الاقتصادي في بلادنا صعب ومتردي للغاية الا ان الاوضاع السياسية والامنية مستقرة وممكن ان نقدم لكم ضمانات بذلك. وقد انجزنا مؤخرا الانتخابات التشريعية في مدغشقر والتي اسفرت عن اعادة انتخابي رئيسا للبلاد. ـ هذا يعني ان مدغشقر دولة ديموقراطية؟ ـ نعم بكل تأكيد تعتبر من الديموقراطيات المعروفة في القارة الافريقية ولاتوجد عندنا احكام عرفية او انقلابات عسكرية، الشعب يختار ممثليه في البرلمان بكل حرية، كما انني رئيس منتخب ديموقراطيا. حوار: د. جمال المجايدة

طباعة Email