البرلمان المصري يفتح ملف خسائر القطاع الخاص نتيجة الحرب ضد العراق

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 دعا نواب في البرلمان المصري من الاقتصاديين فتح ملف مناقشات موسعة حول خسائر القطاع الخاص في مصر نتيجة الحرب الانجلو اميركية ضد العراق. وكان نواب في البرلمان قد تلقوا مجموعة من التقارير التي قدرت الخسائر المتوقعة في القطاع الخاص بما لا يقل عن 20 مليار جنيه قابلة للزيادة اذا ماامتد أجل الحرب، خاصة بعد أن عجز الخبراء العسكريون الأميركيون عن تحديد توقيت محدد لها. واشار نواب البرلمان ان اتفاقا من التقديرات حول الخسائر جاء من جانب جمعيات المستثمرين، حيث قدرت جمعية مستثمري العاشر من رمضان الخسائر الناتجة عن الحرب بنحو عشر مليارات جنيه متفقة في ذلك مع تقديرات جمعية مستثمري السادس من اكتوبر. في الوقت الذي أكد فيه خالد ابواسماعيل رئيس الاتحاد العام للغرفة التجارية ان الخسائر التجارية نتيجة الحرب يتوقع أن تتجاوز 12 مليار جنيه. وقالت شعبة المصدرين ان هناك خسائر مباشرة قد لحقت بالمصدرين الذين فقدوا الأسواق العراقية وتضاءلت الفرص في الاسواق الخليجية. مشيرة الى ان عمليات التصدير قد توقفت قبل شهرين من اندلاع الحرب وذلك تحسبا لوقوع خسائر فادحة لهم تماثل ماحدث في عام 1991. وأكدت أن هناك العديد من الاتفاقيات الموقعة مع القطاع الخاص قد جمدت أو تم التراجع عن تنفيذها خاصة بعد ارتفاع نسبة المخاطر المصاحبة لتوريد السلع للعراق، وقالت ان العراق كانت تحصل على سلع مصرية قدرت بما يتجاوز 200 مليون دولار سنويا بخلاف البضائع التجارية التي تصدر إلى هناك عن طريق التجار، وكذلك استفادة المصريين كأفراد وتحقيقهم لمكاسب كبيرة من خلال قيامهم بدور الوسيط لإدخال سلع ومنتجات أجنبية الى السوق العراقية وهو ما يطلق عليها تجارة الترانزيت. وأكدت التقارير أيضا تأثر حركة الطيران على مستوى العالم نتيجة الحرب حتى ان بعض الشركات الاوروبية قد خفضت رحلاتها وطائراتها إلى المنطقة. وصاحب ذلك رفع قيمة التأمين وأصبح هناك نوع من الاضطراب الكبير في الخطوط الملاحية وهو ما انعكس على زيادة كلفه التصدير. اضافة الى ارتفاع رسوم التأمين والشحن وانخفاض وسائل النقل المختلفة. وأكدت التقارير تأثر حركة الاستثمارات المحلية بحالة الحرب كنتيجة لتفاقم ازمة الركود في كافة الاسواق التجارية. وهو ما أدى الى تعطيل الاستثمارات. ونفى المستثمرون ادعاء هذه الخسائر تهربا من الضرائب او غيره. وقالوا ان هذا واضح للكافة وليس في حاجة لاثبات.

طباعة Email