الحرب تؤدي لانعكاسات اقتصادية سلبية لفترة طويلة بالمنطقة

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 اكد اقتصاديون عرب ان الحرب الدائرة في العراق سيكون لها انعكاسات سلبية للغاية على الاوضاع الاقتصادية في المنطقة العربية بشكل عام لفترة قد تطول. وقال هؤلاء الاقتصاديون في تصريحات لـ «البيان» على هامش المؤتمر الدولي حول تنمية القطاع المالي في الدول العربية الذي عقد بأبوظبي واختتم اعماله يوم امس الاول ان اثار هذه الحرب ستمتد لفترة ليست بالقصيرة نظرا لحالة عدم الاستقرار التي تسببت فيها للعديد من دول المنطقة وستحتاج لمرور وقت طويل حتى تعود الثقة لهذه المنطقة من جديد. وأوضح الدكتور معبد الجارحي مدير عام المعهد الاسلامي للبحوث والتدريب ان اليهود كانوا يسعون لهذه الخطة ومثل هذه الحرب منذ فترة طويلة والهدف الرئيسي من هذه الحرب هو زعزعة الاستقرار بالمنطقة بوجه عام حتى تبقى اسرائيل مسيطرة على المنطقة. واعرب عن اعتقاده بأنه بالنسبة للاموال العربية بالخارج يجب اعادة النظر فيها من قبل مستثمريها وادراك ان السوق الاميركية ليست هي الوحيدة الملائمة لهذه الاستثمارات والدولار ليس العملة الوحيدة القوية للاستثمار، فلابد من النظر في بدائل لتوزيع الاستثمارات العربية في دول متعددة وعدم تركيزها في منطقة محددة اذا لم تكن الاقتصادات العربية قادرة على استيعابها فيمكن استخدام اليورو مع الدولار وذلك لحماية هذه الاموال المهاجرة اذا لا قدر الله تعرضت لتجميد الارصدة أو الاموال في بعض الدول ومن ناحية اخرى يتم تنويع هذه الاستثمارات. واضاف الجارحي انه اذا اصرت الولايات المتحدة بصفتها القوى العظمى الرئيسية على التعامل على انها الشرطي الوحيد في العالم فانها ستفقد الكثير من مواردها الاقتصادية على الحروب الاقليمية وعلى الامن الداخلي وبالتالي ستتأثر سلبا كما حدث للاتحاد السوفييتي السابق الذي حاول السيطرة على رقعة كبيرة من العالم مما كلفه مبالغ كبيرة في اوجه مختلفة وفي النهاية اصبح مفلسا وتفتت. وقال ان الشعب الاميركي عليه التدخل لتصحيح هذه السياسات الاميركية التي قد تنعكس سلبا على المصالح الاميركية على المديين المتوسط والبعيد. من جانبه قدر اقتصادي عربي حجم خسائر الدول العربية الناجمة عن الحرب الدائرة في العراق حاليا بنحو 60 مليار دولار وفقا لبعض الدراسات الاولية. وقال نبيل حشاد رئيس المركز العربي للدراسات والاستشارات المالية والمصرفية ان التأثيرات على الدول العربية ستكون بنسب متفاوتة مشيرا إلى ان هناك بعض الدول مثل مصر والاردن بدأت تتأثر بشكل سلبي كبير لانخفاض تحويلات العاملين بالخارج وعودة بعض العمالة، كما تأثرت السياحة بصورة كبيرة في المنطقة وكذلك شركات الطيران بالاضافة إلى الخسائر الرهيبة الناجمة عن تدمير البنية التحتية والمرافق بالعراق، وكذلك تأثر الاستثمارات الاجنبية المباشرة إلى الدول العربية التي هي بحاجة إلى التكنولوجيا المتقدمة. وقال ان ما قد يخفف من حدة الاثار السلبية على الدول العربية ارتفاع اسعار البترول المتوقع خلال الفترة المقبلة مشيرا إلى انه لو لم تعلن بعض دول اوبك انه في حالة حدوث مشكلة ونقص في امدادات الطاقة نتيجة الحرب سيتم زيادة الانتاج فكان من الممكن ان يتجاوز سعر برميل النفط في ظل الوضع الراهن 40 دولاراً

طباعة Email