وزير السياحة التونسي: تأثيرات الحرب ضد العراق ضئيلة

الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 تفي تصريحات خاصة لـ «البيان» اكد منذر الزنايدي وزير السياحة والتجارة التونسي ان بلاده اتخذت العديد من الاجراءات لحصر تأثيرات الحرب الاميركية البريطانية، على العراق في اقل قدر ممكن من الخسائر، ومن بين هذه الاجراءات تعزيز السياحة الداخلية ما بين المدن التونسية نفسها، والتركيز على السياحة العربية، اضافة إلى التوسع في الحملات الترويجية. وقال الوزير خلال اللقاء الذي تم في مقر وزارته بالعاصمة تونس مع وفد اعلامي يمثل صحف دولة الامارات، نظمته مجلة «اسفار» السياحية المتخصصة، ان التوجه السياحي التونسي باتجاه الوطن العربي ليس جديدا او ارتجاليا مشيرا إلى ان السياح العرب يشكلون نسبة 45% من اجمالي عدد السائحين الذين يزورون تونس سنويا ووصل عددهم إلى حوالي خمسة ملايين ونصف المليون سائح. ووصف الزنايدي التوجه نحو استقطاب السائح العربي بـ «الاستراتيجي» معددا في هذا الصدد الاجراءات التي اتخذتها وزارته ومن بينها التسهيلات الممنوحة للسائح العربي مثل منح التأشيرة في المطارات والموانيء، وتعزيز المندوبيات السياحية في سفارات تونس في معظم العواصم والمدن العربية الرئيسية بالمشرق العربي، مثل دبي وجدة والقاهرة ودمشق، مضيفا ان الشركات السياحية التونسية الخاصة بدأت في ارسال مندوبين شبه مقيمين لها في بعض البلدان العربية من اجل زيادة الترويج واستقطاب السائحين العرب. واعرب الوزير عن أمله في زيادة نسبة السياحة الاماراتية القادمة إلى تونس منوها بالخط الجوي بين دبي وتونس والذي وصفه الوزير بانه ناجح بامتياز وهناك تفكير في زيادة عدد الرحلات البالغ عددها الآن اثنتان اسبوعيا. كما اكد ان بلاده بدأت في التركيز على «السياحة العائلية» التي تناسب السائح الخليجي، مع الاعتناء ايضا «بسياحة الطفل»، ورغم قلة عدد السائحين الخليجيين القادمين لتونس مقارنة بالسياحة الاوروبية خاصة الالمانية، الا ان الوزير اكد ان طلائع السياحة الخليجية بدأت في الوصول لتونس حيث اكتشفت العديد من المزايا ليس فقط من حيث وجود الاثار والمناظر الطبيعية الخلابة، بل على صعيد وحدة اللغة والدين والقرب الجغرافي والعادات والتقاليد. وكشف الوزير خلال لقائه بصحفيي الدولة ان تونس مستعدة للمضي قدما في احداث ما يمكن تسميته بالتكامل السياحي العربي منوها بالاستثمارات العربية في قطاع السياحة التونسي خاصة الجانب الفندقي موضحا ان حجم هذه المشاركة العربية يصل إلى حوالي 10% من جملة الاستثمارات، مشيرا إلى ان بلاده تقدم كافة ما يلزم من تسهيلات للمستثمرين العرب. لكن الوزير استدرك قائلا ان البداية في هذا الامر هي تنمية الوعي السياحي بين العرب من حيث الاهتمام بالسائحين وتقديم كل التسهيلات لهم باعتبار ذلك هو المدخل الرئيسي لاستقطابهم. وردا على سؤال لـ «البيان» عن تأثيرات احداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة على مردودات السياحة التونسية اكد الزنايدي ان هذه التأثيرات كانت محدودة للغاية اذا تم مقارنة الامر ليس فقط بالبلدان العربية المستقبلة للسائحين بل بدول كبرى ايضا، وشرح الوزير الامر بقوله ان الفترة التي سبقت شهر سبتمبر 2001 شهدت تدفقا ملحوظا للسائحين، وجاء عام 2002 ليمثل عاما انتقاليا وصل فيه عدد السائحين إلى 5.1 ملايين سائح بنسبة اقل من عام 2001 تصل إلى حوالي 6%، ويعتقد الوزير ان العام الحالي 2003 وطبقا للمؤشرات الراهنة سوف يشهد العودة «للماضي الجميل» من حيث زيادة عدد السائحين، خاصة ان وزارته تقوم حاليا بتأهيل اكثر من 75% من طاقة الايواء، خاصة للوحدات التي بدأ عمرها الافتراضي ينتهي، مضيفا ان هناك برنامجا للتأهيل يشمل ضمان جودة الخدمات الفندقية. وركز الوزير على ان المحور الرئيسي الذي جعل بلاده لا تتأثر كثيرا سواء باحداث 11 سبتمبر أو المناخ غير المستقر في المنطقة هو الاستقرار الشامل الذي تشهده تونس سياسيا واقتصاديا واجتماعيا والاهم امنيا وهو الامر الذي انعكس في استمرار تدفق السائحين الاوروبيين إلى البلاد خاصة من المانيا التي يشكل سائحوها المصدر الرئيسي للعملة الصعبة مع السائحين الفرنسيين ويأتي من كلا البلدين مليونا سائح سنويا، اضافة إلى 400 الف ايطالي و300 الف بريطاني، في حين يأتي من ليبيا والجزائر اكثر من 2.5 مليون سائح سنويا. واكد الوزير ان قطاع السياحة التونسي الذي يعمل فيه حوالي 300 الف مواطن يشكل 7% من اجمالي ناتج الدخل القومي للبلاد، كما ان عائداته تشكل حوالي 20% من العملات الصعبة التي تدخل للخزينة التونسية. ونس ـ عماد الدين حسين:

طباعة Email