مسئول مصرفي يتوقع عودة المزيد من الأموال المهاجرة للدولة

الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 اكد خليفة محمد حسن عضو مجلس الادارة المنتدب لبنك أبوظبي التجاري أن البنك يلتزم بانتهاج سياسة متحفظة ومدروسة في مجال الاقراض الشخصي، تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة التي تقضي بعدم المغالاة من قبل البنوك في منح القروض الشخصية دون اخذ الضمانات الكافية وأن يتم النظر في كل الظروف والأمور المتعلقة بالمقترض واخذ الضمانات الكافية التي تضمن استرداد القرض بيسر قبل الموافقة على منح القرض. وقال خليفة محمد حسن في تصريحات صحفية بأبوظبي بعد انعقاد الجمعية العمومية للبنك مساء امس الاول أن بنك أبوظبي التجاري لا يبالغ في منح القروض الشخصية رغم ادراك البنك لاهمية محفظة القروض الشخصية التي تتميز بتوزيع نسب المخاطرة على قاعدة كبيرة من الأشخاص وفي مجالات متحددة وبالتالي فان نسب المخاطرة تكون اقل من القنوات الاقراضية الاخرى. وأضاف أن المؤشرات الاولية لأداء بنك أبوظبي التجاري للفترة المنقضية من العام الحالي جيدة والنتائج التي تحققت خلال الربع الاول كانت فوق المستهدف خصوصا في ظل التصور الموضوع مسبقا بأن الوضع الاقتصادي سيستمر في الانخفاض بالمنطقة مما قد يؤدي الى انخفاض مستويات الربحية المصرفية بالاضافة الى المنافسة الضارية بين المصارف على الاقراض واقدام بعض البنوك على تخفيض الفوائد على قروضها الشخصية الى حوالي 8% وكذلك منح قروض شخصية بمعدلات كبيرة وسقوف مرتفعة وحدوث مزايدات في هذا السقف بين العديد من البنوك. وتوقع خليفة محمد حسن أن يكون عام 2003 عاما صعبا على المصارف بوجه عام في ظل الانخفاض الكبير في اسعار الفائدة على كافة التسهيلات الانتمائية الناتجة عن انخفاض اسعار الفائدة عالميا يتوقع معه انخفاض ارباح البنو خصوصا في وصول الدولار الى حالة من التدني لم يشهدها منذ سنوات طويلة. وحول الاحداث الجارية في المنطقة والحرب ضد العراق وتأثيراتها على المنطقة قال انه من الصعب التنبؤ بتأثيرات هذه الحرب على الاقتصاد الوطني نظرا لانها حرب غير شرعية والشعوب في المنطقة لا تقبلها وبالتالي فان ذلك قد يؤدي الى اقدام العديد من المستثمرين العرب على اعادة اموالهم المستثمرة في الخارج بمعدلات اكبر وبشكل تدريجي. وقدر خليفة محمد حسن حجم الأموال الوطنية المهاجرة التي عادت الى الدولة خلال الربع الاول من العام الجاري بما لا يقل عن نصف مليار درهم مشيرا الى أن هذه الارقام تقديرية وانه اذا استمر هذا الوضع قد يزداد معدل عودة هذه الأموال اذا وجدت فرصا جيدة في الأسواق الداخلية خصوصا وأن كافة التجارب السابقة اثبتت أن الاستثمار في السوق المحلي افضل من الاستثمار في الدول الاجنبية خصوصا في ظل الضغوط التي تتعرض لها الأموال العربية بالخارج.وأعرب عن اعتقاده بأن الانخفاض الكبير في قيمة الدولار عالميا انخفاض مرحلي مؤقت سببه أن ميزان المدفوعات في الولايات المتحدة الاميركية يسير من سيء الى اسوا الا أن الولايات المتحدة تظل قوة اقتصادية لا يستهان بها وتتمتع بعناصر نسبية اهمها القوة التكنولوجية والاقتصادية بالاضافة للقوة العسكرية التي لها اثارها الاقتصادية كذلك. من ناحية ثانية أعرب خليفة محمد حسن عن اعتقاده بأن الأسواق المحلية شهدت بعض النشاط خلال الفترة الأخيرة مرجعا ذلك الى توجه تجار كويتيين للشراء من السوق الاماراتي بسبب التكلفة المرتفعة على الواردات من خارج المنطقة في ظل ارتفاع اسعار الشحن والتأمين بسبب الاوضاع الراهنة.

طباعة Email