في افتتاح الاجتماع الثاني لرؤساء أجهزة التقاعد المدني بدول التعاون ، حمدان بن راشد: الوصول إلى الوحدة الاجتماعية يقود إلى قوة اقتصادية فاعلة

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أن الروابط المشتركة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحتم على دول المجلس مد المزيد من الجسور وتبادل الخبرات والمعلومات في جميع المجالات للوصول الى وحدة اجتماعية تقود الى قوة اقتصادية فاعلة ليعم الرخاء والأمان في ربوع خليجنا من اقصاه الى اقصاه مشيرا سموه الى أن العلاقة بين التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية تتأثر كل منهما بالأخرى وتؤثر فيها. وقال سموه في كلمة له بافتتاح الاجتماع الثاني لرؤساء اجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون الذي بدا اعماله امس بفندق الميلينيوم بأبوظبي ويستمر يومين قال سموه انه بما أن اجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول المجلس تلعب دورا حيويا في عملية التطوير والتنمية البشرية والاقتصادية داخل مجتمعاتنا باعتبارها الوسيلة الاكثر قدرة وفاعلية لتأمين حاضر ومستقبل الايدي العاملة المواطنة واسرهم وتوفير مناخ الاستقرار الوظيفي وما يتبعه من زيادة في الانتاج وقدرة على الابداع فانه يلقي على عاتق رؤساء هذه الأجهزة مسئوليات كبيرة بصفتهم قيادات هذه الأجهزة لتحديثها وتفعيلها لتتواءم مع المستجدات والتطورات التأمينية على الصعيدين العربي والعالمي. وأضاف سموه في الكلمة التي القاها نيابة عن سموه سلطان احمد الغيث مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أن هذا الاجتماع وما يليه من اجتماعات دورية يشكل فرصة مناسبة للعمل على التقريب بين أنظمة التأمينات الاجتماعية في دول المجلس وعن طريق تبادل المعلومات والخبرات وعقد الندوات العلمية والبرامج التدريبية المشتركة في شئون التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية وصولا لتحقيق مستويات متماثلة في تشريعات التأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون اضافة الى انشاء مشاريع استثمارية مشتركة وفتح قنوات دخل جديدة لصناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية تساهم في زيادة ايرادات هذه الأجهزة مما ينعكس ايجابا على مراكزها المالية وتحسين المزايا التأمينية المقدمة للمتقاعدين والمستحقين عنهم. وتوجه بالشكر للقائمين على مؤسسة التأمينات الاجتماعية بدولة الكويت الشقيقة على ما بذلوه من جهد في اعداد دراسة مد مظلة الحماية التأمينية على مواطني دول مجلس التعاون العاملين في غير دولهم التي يتم مناقشتها خلال الاجتماع. وأكد صالح بن ناصر العريمي مدير عام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بسلطنة عمان رئيس الدورة السابقة لاجتماعات رؤساء اجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون اكد أن هذا الاجتماع يكتسب أهمية كبرى حيث يعول عليه اتخاذ قرارات هامة تساهم في دفع عجلة التنمية في دول المجلس وتسهيل انتقال الايدي العاملة الوطنية بين دول المجلس من خلال توفير الامن والطمأنينة لها عن طريق تغطيتها تأمينيا اينما كانت تعمل في دول مجلس التعاون. وأضاف في كلمة له بالجلسة الافتتاحية بمناسبة تسليم رئاسة الدورة الجديدة لدولة الامارات اضاف أن هذا الاجتماع يأتي في اعقاب اجتماع وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدولمجلس التعاون في دورته التاسعة عشرة المنعقدة بمسقط في اوائل الشهر الجاري الذي حث رؤساء اجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية بدول التعاون على اتخاذ القرارات المناسبة فيما يتعلق بالتأمين على العاملين من مواطني المجلس المنتقلين بين دوله مشيرا الى قرار المجلس الوزاري في دورته السابعة والسبعين في نوفمبر عام 2000 الذي حدد مهلة للانتهاء من هذا الموضوع لا تتعدى عام 2005 مما يعني ضرورة اتخاذ قرارات تنفيذية من اجل عمل حقيقي ملموس يجني ثمرته هؤلاء المواطنون. ارضية طيبة وأشار الى أن الدراسة التي اعدتها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدولة الكويت والملاحظات والمرئيات التي ساهمت بها الدول الأعضاء والجهود التي بذلتها الأمانة العامة لمجلس التعاون قد اختصرت شوطا كبيرا للوصول الى الهدف المنشود ووفرت ارضية طيبة لوضع النقاط على الحروف وبقى أن يخرج هذا الاجتماع بخطة وبرنامج زمني متكامل للعمل على تنفيذه لتحقيق ما يصبو اليه قادة دول مجلس التعاون والعاملون من ابناء الشعب العربي الخليجي. من جانبه قال حسين الشمراني مديرادارة الموارد البشرية بقطاع الانسان والبيئة بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمة له بالجلسة الافتتاحية ان هذا الاجتماع امامه موضوعات جديدة بعمق النظرة الفاحصة، وتستحق الجهد مشيرا الى موضوع تحقيق الطمأنينة الاجتماعية للعاملين من ابناء دول المجلس في غير دولهم «حقوق ما بعد الخدمة» والذي يأتي متصدرا هذه الموضوعات باعتباره تنفيذا لتوجيهات اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، والمجلس الوزاري واللجان الوزارية ذات العلاقة وتقدم باسم الأمانة العامة بالشكر للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدول الكويت على الجهد الذي بذل في اعداد الدراسة الخاصة بمد مظلة الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم. وأكد أن ما انتهت اليه الدراسة من اقتراحات بناء على ماجاء في قراري وزراء المالية ووزراء العمل والشئون الاجتماعية الخاص بمد الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم، يضفي لبنة جديدة وهامة في طريق العمل المشترك ويغطي مرحلة اولية لتطبيق قرار المجلس الوزاري الذي أكد على قيام الأجهزة المعنية بالتأمينات الاجتماعية والتقاعد باستكمال المهام المناطة بها بموجب قرار المجلس الأعلى بايجاد نظام شامل يغطي العاملين خارج دولهم من قبل الدول مقر العمل خلال الخمس السنوات المقبلة والذي مضى منها ما يقارب سنتين وقال ان تحقيق جميع هذه المعطيات يعتبر رافدا قويا ومحورا اساسيا للقرارات الاستراتيجية التي اتخذها المجلس الاعلى في دوراته المختلفة بشأن توظيف المواطنين وتسهيل تنقلهم فيما بين دول المجلس، مما يشجع علي الاندفاع الى البحث عن عمل طالما أن الانسان قد شعر بالطمأنينة الاجتماعية عند بلوغه سن التقاعد. وأعرب عن امله في أن تتبع الخطوة المرحلية هذه، خطوات اخرى عن طريق اعادة النظر في شمول أنظمة وقوانين التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية، مواطني دول المجلس العاملين لدى اي دولة عضو اسوة بالمواطنين مقر العمل تنفيذا لقرارات المجلس الاعلى والمجلس الوزاري. داعيا المشاركين الى بحث موضوع حصة رب العمل حتى تعطي هذا الموضوع تكاملا ووضوحا يساعد في التطبيق والتنفيذ. وقال ان الدول الأعضاء قامت بتزويد الأمانة العامة بمجموعة كبيرة من البرامج والمشاريع ذات العلاقة بالتقاعد والتأمينات الاجتماعية، والتي تستحق جميعها البحث والدراسة والخروج بقرارات عملية مصحوبة بآليات تنفيذية بما يعود بالنفع على المواطن، وتسيير عمل اجهزة التقاعد والتأمينات الاجتماعية المستقبلية، متمنيا التوفيق والسداد للمجتمعين. وأكد فهد الرجعان مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالكويت أن المؤسسة قامت بتكليف من المجتمعين باعداد دراسة حول تطبيق انظمة وقوانين التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية المعمول بها في كل دولة على مواطني دول مجلس التعاون اسوة بمواطني الدولة مقر العمل. وكان الهدف منها، البحث عن الية لتنفيذ قرار المجلس الاعلى في دورته العشرين بايجاد نظام شامل للتأمينات الاجتماعية والتقاعد المدني، بحيث يغطي العاملين خارج دولهم من قبل الدولة مقر العمل او من خلال نظام خاص بالعاملين خارج دولهم. وقال ان المؤسسة وفرت كل الامكانيات لتخرج هذه الدراسة بصورة منهجية وعلمية، حيث اعتمد فريق العمل الذي قام بها على البيانات والاحصائيات الحديثة عن طريق الاستبيان الذي وزع على الدول الأعضاء مما اتاح الفرصة لعمل دراسة مقارنة لنظم وقوانين التقاعد والتأمينات الاجتماعية في دول المجلس، وبالتالي اعداد دراسة مفصلة لكافة الموضوعات والبدائل المطروحة على بساط البحث مع الأخذ بالاعتبار الخبرة الدولية في هذا المجال. وأضاف ان المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت اذ تعرض هذه الدراسة وما انتهت اليه من توصيات، فانها تتقدم بالامتنان على ما يقوم به المشاركون من تقدير وشكر للقائمين على هذه الدراسة، وتتطلع الى ارائهم السديدة ومقترحاتهم لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الدراسة. مد الحماية التأمينية قال سلطان احمد الغيث في تصريحات صحفية عقب الجلسة الافتتاحية ان الاجتماع يناقش عدة موضوعات هامة وحيوية تشمل مذكرة الأمانة العامة المقدمة للاجتماع حول الدراسة التي اعدتها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدولة الكويت بشأن مد مظلة الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم وملاحظات ومقترحات الدول الأعضاء عليها ومذكرة الأمانة العامة المقدمة للاجتماع بشأن مقترحات الدول الاعضاء حول الموضوعات والمشروعات المستقبلية المقترحة وبرمجة تنفيذها خلال الخمس سنوات المقبلة والتي تتلخص في عمل برامج تدريبية مشتركة بين العاملين في مجال التقاعد والتأمينات الاجتماعية وتنظيم لقاءات وندوات علمية متخصصة في شئون التقاعد والتأمينات وتبادل الزيارات، ومناقشة الدخول في استثمارات مشتركة لفوائض اموال التقاعد والتأمينات الاجتماعية وانشاء مشاريع استثمارية مشتركة وايجاد نظام لتبادل المعلومات المتعلقة بأنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية وانشاء قاعدة بيانات لدى قطاع شئون الانسان والبيئة بأمانة المجلس وتنسيق المواقف بين اجهزة التقاعد والتأمينات الاجتماعية فيما يتعلق بالمواضيع التي تطرح للمناقشة في المؤتمرات والمنظمات العربية والدولية مع تقديم ورقة عمل مشتركة كلما امكن ذلك. وأضاف انه يجري كذلك بحث العمل على توحيد المصطلحات والتعاريف في قوانين التقاعد والتأمينات الاجتماعية بدول المجلس وحسب ما هو متعارف عليه دوليا وايجاد ارضية مشتركة لبعض المفاهيم التأمينية، والتقاعد المبكر ومدى تأثيره على قدرة الصناديق على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية لاصحاب المعاشات والمستحقين عنهم وكيفية معالجة الاثار المترتبة عليه، النظر في تطبيق فرع الاخطار المهنية من نظام التأمينات الاجتماعية المعمول به في كل دولة من دول المجلس على كل مواطن من مواطني دول المجلس يعمل في اي دولة من دول المجلس وبحث انشاء صناديق ادخار للمشتركين مع منح قروض ميسرة لاصحاب المعاشات بشروط معينة. تسهيل تنقل العمالة وأوضح أن موضوع الدراسة التي اعدتها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدولة الكويت كانت نتيجة لما قرره المجلس الاعلى «حكام دول المجلس» في دورته العشرين «الرياض 1999» الموافقة على مرئيات الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى بشأن توظيف القوى العاملة المواطنة وتسهيل تنقلها بين دول المجلس وخاصة تحقيق الطمأنينة الاجتماعية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم او في اعمال حرة، عن طريق احد ثلاث وسائل تشمل نظاما شاملا ومناسبا للتأمينات الاجتماعية في كل دوله يغطي هذه الفئة اسوة بمواطني الدولة مقر العمل وايجاد صندوق مشترك للتأمين الاجتماعي ليغطي العاملين من المواطنين فيما بين دول المجلس ويطلب من وزراء المالية ووزراء العمل اختيار النظام المناسب وطريقة تمويله ولايجاد اليه لتنفيذ ذلك شكلت في شهر مايو 2000 لجنة متخصصة من اجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول المجلس اقترحت تحقيق الطمأنينة الاجتماعية لهذه الفئة في المرحلة الاولى عن طريق مد مظلة الحماية التأمينية المطبقة في كل دولة على مواطنيها الذين يعملون خارجها في القطاعين العام والخاص حسب النظام الذي تحدده الدولة. وأن تقوم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في دولة الكويت باعداد دراسة عن افضل السبل الكفيلة بتنفيذ قرار المجلس الأعلى اما عن طريق تطبيق انظمة وقوانين التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية المعمول بها في كل دولة وامكانية تطبيقها على مواطني دول المجلس العاملين لديها اسوة بمواطنيها او عن طريق نظام خاص وقد قامت اجهزة التقاعد بموافاة المؤسسة بالبيانات والمعلومات المطلوبة لاجراء الدراسة. وأضاف انه في اكتوبر 2000 اجتمع وزراء العمل والشئون الاجتماعية واصدروا قرارا بالاسراع في اعداد الدراسة حول سريان الحماية التأمينية على العاملين في دول المجلس الاخرى اما عن طريق الدولة مقر العمل او عن طريق نظام خاص بهم او كمرحلة انتقالية مد مظلة الحماية التأمينية المطبقة في كل دولة لتشمل مواطنيها الذين يعملون خارج دولهم. كما اجتمعت في ذات الشهر اكتوبر 2000م لجنة التعاون المالي والاقتصاد بالمجلس «المالية والاقتصاد» وتبنت ما قرره وزراء العمل والشئون الاجتماعية. وقال ان الامانة العامة بمجلس التعاون ترى أن ذلك يعتبر الية مرحليه انتقالية الى أن يتم اقتراح الية لتنفيذ ما جاء في قرار المجلس الاعلى والمجلس الوزاري في دورته السابعة والسبعين التحضيرية نوفمبر 2000 من تطبيق النظام، القانوني الشامل للتأمينات الاجتماعية، التقاعد المدني يغطي العاملين من قبل الدولة مقر العمل في مدة اقصاها خمس سنوات وستقوم الأمانة العامة لمجلس التعاون برفع توصيات الاجتماع الى وزراء العمل والشئون الاجتماعية ووزراء المالية تمهيدا لرفعها الى المجلس الوزاري والمجلس الاعلى لاقرارها. وذكر انه بالنسبة للموضوعات والمشروعات المستقبلية المقترحة والمقدمة من الدول الأعضاء فسيتم في هذا الاجتماع استعراض هذه الموضوعات وتحديد موضوعين او اكثر لمناقشتها وبرمجة تنفيذها في الاجتماعات الدورية على مدى الخمس سنوات المقبلة. ويستعرض الاجتماع مذكرة حول معاملة مواطني دول مجلس التعاون العاملين في القطاعين العام والخاص في اي دولة عضو معاملة مواطني الدولة مقرالعمل التي تشير الى أن المجلس الاعلى اتخذ في دورته الحادية والعشرين (المنامة، ديسمبر 2000م)، قرارا يقضي بمساواة العاملين من مواطني دول المجلس في الخدمة المدنية في اي دولة عضو، بمواطني الدولة مقر العمل. ويعتبر هذا القرار اسهاما هاما في اجراءات تحقيق وتعميق المساواة في تحقيق المواطنة بين مواطني دول المجلس وسبق القرار، صدور قرار المجلس الاعلى في عام 1993م بمساواة العاملين في القطاع الخاص من مواطني دول المجلس، بامثالهم من مواطني الدولة مقر العمل. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات