يفتتح منتدى دبي الاستراتيجي ويقود نقاشاً مع المتحدثين الأكاديميين، محمد بن راشد: إما أن نحقق النجاح كمنطقة واحدة أو نفشل معاً

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 يفتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع صباح اليوم منتدى دبي الاستراتيجي، وسيتصدر سموه الحوار بين اكثر من 50 متحدثا رئيسيا من وزراء الدول وكبار المسئولين الحكوميين وقطاع الأعمال والسلك الأكاديمي ورؤساء تحرير وسائل اعلامية عالمية، خلال المنتدى الذي ينعقد للسنة الثانية على التوالي وتستمر أعماله من 28 إلى 30 أكتوبر الجاري. وسيفتتح سموه المنتدى بكلمة افتتاحية تستغرق 30 دقيقة يسلط خلالها الضوء على رؤيته للمنطقة في ظل الموضوع الرئيسي لمنتدى هذا العام وهو «التواصل من أجل التقدم». ويقود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، النقاش بين أكثر من ثلاثين شخصية من كبار المسئولين الحكوميين وقطاع الأعمال والسلك الأكاديمي خلال المنتدى المزمع عقده في فندق جميرا بيتش. وقال سموه في كلمة له نشرت في الكتيب الخاص للمنتدى: «في هذا الوقت الذي تقف فيه منطقتنا عند مفترق الطرق، لابد وان ندرك مدى ارتباط مصائرنا، فإما أن نحقق النجاح معا كمنطقة واحدة أو نفشل معا، وعلينا أن نختار بين الوقوف مكتوفي الأيدي واعاقة النمو أو اقامة تحالفات بناءة تتيح المجال أمام الفرص الجديدة». وقال سموه: لقد أردنا أن يجسد منتدى دبي الاستراتيجي بداية مسيرة واعدة نحو التقدم والنمو عبر الفرص العديدة التي يوفرها للتحاور والتشاور وتفعيل قنوات الاتصال لاتاحة فرص جديدة لتحقيق السلام والازدهار لمنطقتنا المشتركة ولمستقبلنا المشترك. ايضاح الامور لصناع القرار ومن جهته أكد محمد القرقاوي رئيس مجلس ادارة هيئة دبي لتطوير الاستثمار ان منتدى دبي الاستراتيجي الذي تنطلق فعالياته صباح اليوم سيعمل على رسم صورة شاملة لنقاط الضعف والسلبيات والمعوقات التي تواجه تطور المنطقة واطلاع متخذي وصانعي القرارات على كافة المتغيرات العالمية والتطورات الراهنة والمستقبلية في مجالات التكنولوجيا والتعليم والمستقبل الاقتصادي والتطور الاداري مشيرا الى ان المشكلة الاساسية التي تعاني منها الحكومات العربية هي سوء الادارة الاقتصادية والسياسية أو التعليمية. وأضاف ان المنتدى الاستراتيجي في دورته الثانية يختلف كثيرا عن الدورة الاولى والتي كانت مخصصة لوضع استراتيجية دبي حتى عام 2015 وكانت كافة المشاركات تركز على القضايا المحلية أما المنتدى في هذا العام فانه سيكون شاملا متغيرات اقليمية ودولية كما انه سيتعدى المنطقة العربية ويشمل متحدثين من دول شبه القارة الهندية اضافة الى متحدثين من الامم المتحدة ومن سنغافورة ودول اخرى سيستعرضون تجاربهم الثرية في مختلف المجالات محل البحث. وأوضح القرقاوي ان المنتدى يؤكد على ضرورة عمل دول المنطقة كوحدة واحدة لمواجهة الضغوط والتحديات الخارجية التي تهدد الدول في حال لم توحد مواقفها واستراتيجياتها مشيرا الى ان مختلف المشاكل الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية تتشابه الى حد كبير بين دول المنطقة وبالتالي فان اسلوب الحل يجب ان يكون متشابها ومن هذا المنطلق فان منتدى دبي الاستراتيجي في هذا العام سيعمل على خلق آلية عمل للمنطقة بأسرها من خلال الافكار والنقاشات والرؤى التي سيتم طرحها. وحول امكانية تناول المنتدى لبعض القضايا السياسية والتطورات الراهنة في العراق والشرق الاوسط أكد القرقاوي ان المنتدى لا يناقش قضية بعينها كما انه لن يكون حكرا على القضايا السياسية خاصة ان الوطن العربي بأسره يركز على السياسة كمحور أساسي للحوار ولذلك فان المنتدى سيبتعد عن هذا المحور ليركز على أمور اقتصادية وتكنولوجية أهم بكثير ولكن ايضا لا مانع من تناول قضايا سياسية ضمن أوراق العمل المقدمة. فعاليات المنتدى سيكون موضوع تطوير وإدارة الشراكات الاستراتيجية محور الكلمة التي سيلقيها الأمير الوليد بن طلال أمام المشاركين في منتدى دبي الاستراتيجي. ويمثل باكستان رسمياً في المنتدى شوكت عزيز وزير المالية، ومن سنغافورة فيفيان بالاكريشنان وزير الدولة للتنمية الوطنية. وسيقدم بالاكريشنان نماذج عن إنجازات حققتها دول جنوب شرق آسيا في التحول نحو الحكومة الإلكترونية وتحسين خدماتها وتقديمها للعملاء بسرعة وسهولة. ويطرح المنتدى في يومه الأول العديد من القضايا المتعلقة بآليات عمل الدوائر الحكومية وقدراتها الإنتاجية وشفافية الإدارة واستخدام تكنولوجيا المعلومات، حيث سيقدم كل من دايفيد أوسبورن، هاورد ويلسون مستشار الشئون الإتنية في الحكومة الكندية ، وفيفيان بالاكريشنان وزير الدولة لشئون التنمية الوطنية في سنغافورة مداخلات حول التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومات بما فيها قضية العولمة. وسيقدم المتحدثون الثلاثة نماذج عن إنجازات حققتها الدوائر الحكومية على صعيد توفير الخدمات للعملاء في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية. ويتحدث كل من الدكتور ستيوارت جيلمان المدير السابق لمكتب التطوير الاستراتيجي في وزارة المال الأميركية، وليم بروكر مدير شركة «برايس ووتر هاوس كووبر» عن إدارة الشركات واستراتيجياتها، أداء الدوائر الحكومية وخدماتها، الشفافية، المسئولية والاندماج. ويشارك الخبير الاقتصادي البيروفي هرنندو دو سوتو وهو من أبرز المتحدثين والخبراء العالميين في شئون الرأسمالية في حوار مفتوح حول أسس «الحكم السليم» مع صناع القرار والوزراء المشاركين في أعمال منتدى دبي الاستراتيجي وقد شغل دو سوتو مناصب تنفيذية رفيعة ضمن عدد من المؤسسات الدولية مثل بنك سويسرا والمصرف المركزي البيروفي ومنظمة الغات GATT، ولديه العديد من الكتب والأبحاث الاقتصادية والمالية التي تتسم بعمق التحليل، وقد صنفته مجلة تايم ماجازين في العام 1999 بأنه مبدع القرن، في حين اعتبرته مجلة «ذي ايكونوميست» من أفضل المفكرين في العالم في مجالات التنمية الاقتصادية والحريات المدنية وحقوق الإنسان. وقد تولى تأسيس وإدارة معهد البيرو للحرية والديمقراطية. ومن القضايا الأساسية التي يناقشها منتدى دبي الاستراتيجي المناهج التطبيقية التي يعتمدها القطاع العام والأسس والمعايير الواجب اتباعها لتطوير مستوى انتاجية هذا القطاع، حيث يتحدث الخبير الاقتصادي دايفيد أوسبورن أحد مستشاري «مجموعة الاستراتيجيات العامة» الأميركية ومؤلف العديد من الأبحاث والكتب عن تطوير الأداء الحكومي. وضمن ندوة تحت عنوان «واقع الأسواق المالية وسبل تطوير عمليات توظيف رؤوس الأموال وتفعيل أداء الأسواق» سيتحدث كل من فيليب ثورب رئيس مركز دبي المالي العالمي، و«كي في كامات» الرئيس التنفيذي لمجموعة «اي سي اي إي المالية» ICIC، وأنيس الجلاف كبير المديرين التنفيذيين والعضو المنتدب في بنك الإمارات الدولي. كما يشارك في أعمال المنتدى عدد من كبار الاقتصاديين الخبراء بشئون قطاع الأعمال مثل روزابث موس كانتر من جامعة هارفرد، و مايكل هاي من كلية لندن للأعمال (London Business School)، وموهانبير سوهني من كلية كيلوج للإدارة بجامعة نورث وستيرن، حيث سيشاركون أيضاً في جلسات النقاش المفتوح. ومن المتوقع أن يكون هناك تمثيل بارز لقطاع الأعمال من خلال عدد من المؤسسات المالية والشركات الاستشارية، مثل جولدمان ساكس، و إنفستكورب، ومؤسسة الخليج الاستثمارية، و بوز ألان هاميلتن، و برايسووترهاوسكوبرز، وعدد من الشركات الأخرى مثل شركة البترول البريطانية (BP), وشركة «هانج لانج للتطوير» من هونغ كونغ، و مجموعة شركات «آرتوك» المصرية، و شركة أوراكل. وضمن ندوة ستتمحور حول تفعيل استخدام التكنولوجيا سيتحاور كل من ساوني ورومر مع النائب البريطاني ووزير الصناعة والتجارة السابق أيان تايلور والذي يشغل حالياً منصب المدير التنفيذي لشركة Interreghum المتخصصة بالاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات وتطويره. وسيقوم المتحدثون الثلاثة،المشهورون عالمياً بدورهم في تسريع نمو تكنولوجيا المعلومات، بتحديد الخيارات التكنولوجية التي يجب أن تعتمدها أسواق المنطقة والتي تجعلها قادرة على المنافسة اقتصادياً. وقد صنفت مجلة «بزنس وويك» في مايو 2000 البروفيسور ساوني ضمن أفضل 25 شخصية عالمية مؤثرة في قطاع الأعمال الإلكترونية. كما صنفته مجلة «فورتشون» في العام 2001 بأنه «أذكى رجل». أما بول رومر فقد تم انتخابه عضواً في الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم في العام 2000 تكريماً لمساهماته وإنجازاته الاقتصادية . ولديه أطروحة مهمة حول النمو، يحث فيها الدول الصناعية المتقدمة على نقل المعرفة والعمل على تطوير الموارد البشرية في دول العالم الثالث كوسيلة فاعلة لتحقيق النمو الاقتصادي في هذه الدول. ويشارك كُتَاب «تقرير التنمية الإنسانية العربية» هذه السنة في أعمال منتدى دبي الاستراتيجي مطالبين بإعطاء أهمية للاحتياجات الإنسانية باعتبارها خطوة أساسية لتحقيق التنمية الإقليمية الشاملة. وسيتحدث كل من ريما خلف هنيدي مساعدة الأمين العام ومديرة المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج التنمية التابع لمنظمة الأمم المتحدة UNDP، والكاتب نادر فرغاني، وكلوفيس مقصود عضو المجموعة الاستشارية في برنامج التنمية UNDP عن تحديات وآفاق التنمية خلال المنتدى 2002. وضمن ندوة حول «دور القيادة في الاقتصاد العالمي الجديد» سيتحدث كل من جايمس أوتول الأستاذ والباحث في جامعة ساوذرن كاليفورنيا، وجروين فاندرفير رئيس شركة شال Shell، ومحمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية. وسيناقش المتحدثون الثلاثة التحديات الواقعة على عاتق القيادات وكبار مديري الشركات العالمية في ظل الخسائر الكبيرة التي لحقت بالعديد من الشركات والفضائح المالية، وسيطرحون مسألة أسلوب القيادة وتطويرها والشفافية والتعاون بين الشركات. ويناقش منتدى دبي الاستراتيجي آليات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر ومدى استعداد دول المنطقة لتوفير المتطلبات الاقتصادية والبنى التحتية اللازمة التي تشجع المستثمرين على تنفيذ المشاريع في المنطقة، حيث سيتحدث كل من تارون داس رئيس اتحاد الصناعة الهندية وهشام رزوقي أحد أبرز الخبراء الماليين في المنطقة والرئيس التنفيذي لشركة الخليج للاستثمار الكويتية، وستيف كوتش المدير الإقليمي لشركة جنرال موتورز الشرق الأوسط وأفريقيا والتي تعتبر أحد الرعاة الرئيسيين للمنتدى، وسعيد المنتفق مدير عام هيئة دبي للاستثمار والتطوير. وسيتطرق المتحدثون إلى الآليات والوسائل الاقتصادية التي تعتمدها دول المنطقة لجذب الاستثمارات وتحديد المعطيات والخيارات التي يجب اعتمادها لتشجيع المستثمرين. ويشارك كل من دوجلاس داوي المدير العام لبنك دبي الوطني، وإيفان بيكتيه، ونك كولي من رويال بانك أوف كندا في ورشة العمل التي يعقدها بنك دبي الوطني خلال منتدى دبي الاستراتيجي. وتشتمل فعاليات المنتدى على جلسات مفتوحة يتحدث خلالها محاضرون مرموقون تعقبها نقاشات للمواضيع التي تم طرحها، ندوات، ورشات عمل، حفلات غداء عمل، اجتماعات ثنائية وفعاليات شبكية مختلفة. شخصيات إعلامية عالمية ويستقطب المنتدى هذا العام عددا من أبرز الشخصيات الإعلامية العالمية، بالإضافة إلى حميد هارون الرئيس التنفيذي وناشر دار صحيفة «دون» الباكستانية، روبرت فريدمان الرئيس الدولي لمجلة فورتشون ودوجلاس هولمز رئيس تحرير انباء «الحكومة الالكترونية». ويشارك في أعمال المنتدى الدكتورة ريما خلف هنيدي مساعد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة. والدكتور نادر فرجاني الذي أعد تقرير التنمية الإنسانية العربية، والبروفيسور المرموق بجامعة ستانفورد الأستاذ بول رومر الذي يُعتبر من كبار الخبراء الاقتصاديين في العالم و مؤسس «نظرية النمو الجديدة». كما يشارك في أعمال المنتدى وجلسات النقاش المفتوح عدد من كبار الإقتصاديين الخبراء بشئون قطاع الأعمال مثل روزابث موس كانتر من جامعة هارفرد بزنيس سكول، ومايكل هاي من كلية لندن بزنيس سكول، وموهانبير سوهني من كلية كيلوج للإدارة بجامعة نورث وستيرن. وسيكون هناك تمثيل بارز لقطاع الأعمال من خلال عدد من المؤسسات المالية والشركات الاستشارية، مثل جولدمان ساكس، إنفستكورب، مؤسسة الخليج الاستثمارية، بوز ألان هاميلتن، برايسووترهاوسكوبرز وعدد من الشركات الأخرى مثل شركة البترول البريطانية (BP)، شركة «هانج لانج للتطوير» من هونغ كونغ، ومجموعة شركات «آرتوك» المصرية وشركة أوراكل. يشار إلى أن المنطقة التي يستهدفها منتدى دبي الاستراتيجي في مناقشاته تضم إحدى وثلاثين دولةً في شمال وشرق أفريقيا، جنوب آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط بما في ذلك دول الخليج. وتضم هذه المنطقة 1.8 مليار نسمة ويبلغ مجموع دخلها القومي 1.5 تريليون دولار أي بمعدل 5% من مجموع الدخل القومي العالمي . وقد جذب المنتدى عدداً من الأسماء التجارية الكبرى التي تدعم هذا الحدث كشركاء منظمين يساهمون في الجهود الرامية إلى إنجاح المنتدى وتحقيق غاياته. وهؤلاء الشركاء هم: مدينة دبي للإعلام وهي محور إعلامي عالمي ناشئ آخذ في التطور في وتيرة سريعة، «إينوك» الشركة الرائدة في الصناعات الاستخراجية والتحويلية في قطاع النفط والغاز«طيران الإمارات» الخطوط الجوية الوطنية للإمارات العربية المتحدة، «جلف نيوز» أكبر الصحف اليومية الناطقة بالإنجليزية في منطقة الخليج، بنك دبي الوطني «البنك الرائد في دبي، برايس ووترهاوس كوبرز وهي شركة عالمية للمحاسبة واستشاريي الأعمال. ومن بين رعاة الأنشطة: جنرال موتورز، و بنك المشرق، وأوراكل، وجميرا بيتش ريزيدنس وفيزا العالمية. كتب سامي الريامي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات