تزايد أزمة النقد الأجنبي بمصر وشركات السياحة تسعى لتعويض خسائرها

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 انعكست أزمة سوق النقد الأجنبي في مصر وندرة المعروض من الدولار الاميركي والريال السعودى اللذين واصلا ارتفاعهما فى السوق السوداء على شركات السياحة المصرية. وشهدت العملات الأجنبية وخاصة العملة الأميركية والريال السعودى نقصا حادا فى المعروض منها وسط طلبات شراء متزايدة لتلبية متطلبات المعتمرين اضافة الى حاجة المستوردين للدولار ما نشط التعاملات فى السوق السوداء رغم الرقابة المشددة التى تفرضها الحكومة على تلك السوق. واستقر الدولار فوق مستوى 510 قروش للأسبوع الثانى على التوالى فيما تراوح الريال بما بين 136 و 140 قرشا. وقال صرافون أن المعروض من الدولار والريال السعودى تلاشى تماما فى مواجهة الطلبات المتزايدة من جانب المعتمرين خاصة بعدما خفضت البنوك من قيمة ما يتم منحه للمعتمر حيث كانت تمنحه فى البداية 1000 ريال ثم خفضتها الى 750 ثم 500 ريال فقط وهو ما أدى الى زيادة الطلبات على شركات الصرافة والسوق غير الرسمية. وأكد هؤلاء ندرة المعروض من النقد الأجنبى لدى الصرافات بسبب السوق السوداء مشيرين الى أن شركات الصرافة الموجودة بالسوق على وشك الافلاس. وسعت شركات السياحة الى تفادى التداعيات السلبية للانخفاض الحاد للجنيه أمام العملات الأجنبية وطلبت من وزارة السياحة رفع أسعار الحج والعمرة للعام الحالى لمواجهة ارتفاع اسعار الريال والدولار مقابل الجنيه. وأكدت شركات السياحة فى طلبها ضرورة السماح لها بزيادة السعر بعد أن فشلت فى تدبير العملة الصعبة من البنوك ولجوئها الى السوق السوداء وتتراوح الزيادة التى طلبتها شركات السياحة ما بين 10 الى 15% خاصة بعد أن وصل سعر الريال الى 140 قرشا بالسوق السوداء. وقد طلبت الوزارة من البنك المركزى السماح باستخدام جزء من عوائد السياحة فى تمويل رحلات الحج والعمرة. وأشار حسن جمال الدين المشرف على الحج السياحى بوزارة السياحة فى تصريح صحافى الى احتمال وقف رفع أسعار الرحلات لحين موافقة البنك المركزى على منح الشركات الريال التموينى والتزام البنوك بصرف 1000 ريال للحجاج خلال الموسم المقبل. كونا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات