محاضرة حول مجالات التعاون الاقتصادي العربي بأبوظبي

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 قال د. صبري حسنين الخبير الاقتصادي بادارة البحوث والدراسات بديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي ان دعم زيادة رؤوس اموال هيئات ومؤسسات التمويل العربية، والقيام بالاستثمار المباشر في عدد من الدول العربية ذات الموارد الوفيرة يؤدي إلى اتاحة الفرصة امام الاموال العربية المستثمرة بالخارج للعودة إلى اوطانها ليس بدافع نفسي أو عاطفي فقط وانما بدافع اقتصادي في المقام الاول. واضاف في محاضرة القاها امس بالمجمع الثقافي بعنوان «مجالات التعاون الاقتصادي بين الدول العربية» بحضور خلفان مصبح المهيري الوكيل المساعد لشئون الثقافة والفنون بالمجمع وجمع من المدعوين والمهتمين بأن الفرصة المتاحة في العديد من الدول العربية ينقصها التمويل والتكنولوجيا، مؤكدا انه يمكن مشاركة المال العربي للتكنولوجيا الاجنبية لاسيما الاسيوية منها، بحيث يولد هذا التزاوج بين رأس المال العربي والتكنولوجيا الاجنبية من جهة، والفرص والموارد المتوفرة في بعض البلاد العربية من جهة اخرى، نواة لنهضة اقتصادية شاملة تؤدي إلى تكامل اقتصادي على اسس واقعية بين الدول العربية. وذكر الخبير الاقتصادي بان استراتيجية اقتصادية عربية لمواجهة المتغيرات العالمية يمكن ان تقوم على التدرج بالتعاون في المجالات الهامة والاساسية كمقدمة لتحقيق التعاون الشامل، مثل الامن المائي والغذائي والصناعات كثيفة استخدام الطاقة والربط بين البنى التحتية في مجالات الاتصالات والمواصلات، وازالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية التي تعوق انتقال السلع والخدمات ورؤوس الاموال، والتوسع في عمل المعارض والندوات الاقتصادية العربية المشتركة وغيرها من الاجراءات التي توفر المناخ الملائم للنهوض بالعمل الاقتصادي. وقال ان انشاء السوق العربية المشتركة سيزيد في الاجل الطويل من حجم التجارة العربية البينية لتصل إلى 25% والاستغناء عن جزء كبير من الواردات وتحسين وضع موازين المدفوعات العربية، كما ستكون احد عوامل جذب الاستثمارات الاجنبية واستقرار سعر الصرف للعملات العربية، كما ستمكن الدول العربية من الاستفادة من الاستثناءات التي قررتها اتفاقية الجات، حيث سمحت للدول النامية ومنها الدول العربية بالاستثناء من شرط التمكين، فيما بينها أي تبادل مزايا تفضيلية دون تطبيق بند الدولة الاولى بالرعاية. ودعا الخبير الاقتصادي إلى ضرورة الاستفادة من التجربة الاوروبية في آلية التنفيذ مشيرا إلى ان المهم ان تلتزم جميع الدول العربية باجراءات التحول إلى التكامل الاقتصادي مرة واحدة، حيث تبدأ هذه الاجراءات بدولتين أو ثلاث ثم ينضم اليها الجميع، وكذلك ضرورة احترام الشخصية الذاتية للدول ومراعاة ظروفها وظروف اقتصاداتها والاهتمام بالتباينات بين الدول العربية من حيث عدد السكان ومستوى النمو والدخل القومي وهيكل الاقتصاد وغيرها من العوامل. أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات