في ظل الأداء المخيب لأسواق الأسهم، التوزيع الفعال للأصول يساعد على تحقيق المحافظ الاستثمارية عوائد أعلى

الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 حذر دوجلاس داوي المدير العام لبنك دبي الوطني من ان أسواق الاسهم العالمية قد تحمل المزيد من الأنباء السيئة خلال المستقبل القريب، وسط غياب أي مؤشرات على احتمال عودتها إلى مستويات التسعينيات المرتفعة، مما يتطلب إدارة أكثر كفاءة للأصول، مؤكدا على ان التوزيع المناسب للأصول سيلعب دورا حيويا في تحقيق المحافظ الاستثمارية لمستويات أعلى من العوائد خلال العقد الحالي. وقال داوي الذي سيشارك في أعمال منتدى دبي الاستراتيجي الذي سيقام في دبي خلال الفترة من 28 الى 30 اكتوبر الجاري: على الرغم من الاداء المخيب للآمال لأسواق الأسهم على مدى الاربعة والعشرين شهرا الماضية، فان توسع وتطور بنية فئات الاصول غير التقليدية يتيح فرص تحقيق ارباح للاصول التي تدار بطريقة فعالة. ويضيف: بالنظر الى صعوبة تحقيق الارباح خلال مراحل النمو الاقتصادي المنخفض، يصبح من الحيوي التعرف الى المجالات التي تتمتع بآفاق نمو جيدة، والابتعاد بالتالي عن المجالات الخاسرة، وذلك على الرغم من حقيقة كوننا نعمل في عالم متغير. كما ان الظروف المتحولة باستمرار تؤثر بعمق على المستثمرين وعلى قراراتهم الاستراتيجية، فالكساد واحداث 11 سبتمبر وفضائح الشركات كانت بالغة الأثر بحيث أحدثت اضطرابات واسعة وهزت أسواق الاسهم. ويقول داوي: بعد ازمة اسهم التكنولوجيا، اصبح اداء الاسواق مخيبا للآمال باستمرار، وبدأ ان «المعجزة» الاميركية قد وصلت الى نهاية مطافها بعد عقد اسطوري من التوسع فيما اخذت صناديق التقاعد العالمية تتعرض لضغط متزايد، وهذا يتطلب من المستثمرين النظر الى فئات الاصول غير التقليدية، ووضع مخططات استراتيجية مع الحفاظ على التفكير التكتيكي. حيث يتعين الابتعاد بالمحافظ الاستثمارية متوسطة الاجل عن القسمة التقليدية «ثلث للعقار، ثلث للأسهم، ثلث للدخل الثابت». ويعبر ايفان بيكتيه، الشريك الاول والعضو المنتدب لبنك بيكتيه وشركاه، عن وجهة نظر مماثلة حيث يشير الى ضرورة قيام المستثمرين باعطاء الاولوية لاساليب ادارة الاصول لتحقيق الاستفادة القصوى من الاستثمارات في هذه الحقبة. وسيشارك ايفان بيكتيه مع دوجلاس داوي، ونك كولي من رويال بانك اوف كندا في ورشة العمل التي يعقدها بنك دبي الوطني خلال منتدى دبي الاستراتيجي. وهو يرى ان «قطاع المصارف يخصص حصة ضئيلة جدا من موارده لتوزيع الاصول». وحول تنامي أهمية عامل توزيع الاصول يقول بيكتيه في ظل ظروف السوق الحالية المتراجعة، يغدو توزيع الاصول القرار الاستثماري الاكثر اهمية. حيث اظهرت دراسات حديثة ان توزيع الاصول مسئول عن 91.5% من معدل التباين في العوائد مع مرور الزمن. ويؤكد التوجه السائد لادارة الاصول على ضرورة تعزيز اهتمام المستثمرين بفئات الاصول غير التقليدية، مثل ديون الشركات، الاسواق الناشئة، الشركات الصغيرة والبدائل الاخرى مثل صناديق التحوط، الاسهم الخاصة والديون مرتفعة العوائد. اضافة الى ذلك فان توزيع الاصول بأسلوب تكتيكي وتنقيلها في آجال قصيرة، استنادا لمراقبة وثيقة لظروف وتوقعات السوق يعطي عوائد أعلى. ويرى الخبراء ان توزيع الاصول التكتيكي قد يكون افضل من السندات لتوليد عوائد اضافية. وهذا صحيح اكثر في ظل الظروف الحالة، حيث يرجح توقع اداء مؤشر الاسهم بنجاح اكبر من توقع اداء اسهم منفصلة. ولا يقتصر الامر على اسواق الاسهم فقط، وانما يمتد ليشمل القطاع العقاري. فهناك ادلة مؤكدة على ان فقاعة سوق العقارات المتضخمة عالميا، على وشك ان تنفجر في وقت مبكر قد لا يتجاوز بداية السنة، وذلك انسجاما مع الزيادات المنتظرة في اسعار الفائدة. وتبعا لذلك وانطلاقا من التوزيع الثلاثي التقليدي للمحفظة الاستثمارية، فاذا كان من المتوقع ان تعطي الاسهم عوائد اكبر من سندات الدخل الثابت، فمن المنطقي زيادة الثقل الممنوح للاسهم قليلا عن نسبة الثلث خلال تلك الفترة، مع خفض مخصصات استثمارات سندات الدخل الثابت بما يتناسب مع ذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات