نتائج جيدة ونمو ايجابي للقطاعات غير النفطية، «المالية» تبحث مع بعثة صندوق النقد الدولي تقييم المؤشرات الاقتصادية للدولة

الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 يجري معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة اليوم مباحثات مع بعثة صندوق النقد الدولي حول تقييم المؤشرات المالية والاقتصادية لدولة الامارات وفق احدث الاحصاءات وذلك في اطار التزام الدولة بالمادة الرابعة من اتفاقية تأسيس الصندوق التي تقضي بمناقشة المؤشرات الاقتصادية للدول الاعضاء بالصندوق بشكل دوري بالتشاور بين خبراء الصندوق والمختصين بكل دولة. وقال محمد خليفة المهيري مدير ادارة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة في تصريحات صحفية امس بمقر وزارة المالية والصناعة ان الوزارة اعدت تقريرا مفصلا عن المؤشرات الاقتصادية والمالية بدولة الامارات يشتمل على تفاصيل الموازنة الاتحادية للدولة بايراداتها ونفقاتها المتوقعة لعام 2002 ومؤشرات التطوير والعجز او الفائض والدعم الحكومي للقطاعات الخدمية خصوصا في مجال التعليم والاسكان وهيئة المعاشات. كما يتضمن استعراضا لتطوير النشاط المصرفي بالدولة من حيث حجم الودائع والاصول والخصوم للمصارف التجارية العاملة بالدولة والاحتياطيات ورؤس الاموال وتقييم الاداء المالي بالدولة والسيولة النقدية والعوامل المؤثرة في السيولة مثل صافي الائتمان والعوامل الأخرى وتوزيعات الائتمان المصرفي الممنوح للمقيمين وغير المقيمين بالدولة 2001 حسب النشاطات الاقتصادية وانشطة سوق الاسهم المحلية وحجم التداول وقيمة التداول والقيمة السوقية للاسهم المتداولة بالسوق. وأشار محمد خليفة المهيري الى أن التقرير يتضمن كذلك بيانات تفصيلية حول الناتج المحلي الاجمالي وتطوراته في السنوات الاخيرة حيث توضح المؤشرات أن اقتصاد الدولة حقق نجاحا ملموسا خلال العام الماضي واستطاع التكيف مع الضغوط التي تعرضت لها المنطقة نتيجة التذبذب في اسعار النفط والاحداث العالمية الأخرى التي اثرت على نمو الاقتصاد العالمي. وأوضحت المؤشرات أن القطاع غير النفطي حقق نتائج جيدة ونموا ايجابيا خلال العام الماضي حد من تراجع القيمة الاجمالية للناتج المحلي الاجمالي حيث توضح بيانات وزارة التخطيط أن الناتج المحلي الاجمالي للدولة بلغ خلال عام 2001 حوالي 248 مليار درهم بانخفاض 3.8% عن عام 2000 ورغم ذلك فان قيمة الناتج المحلي بدون النفط بلغت ما قيمته 179 مليار درهم بنمو نسبته 4.8 بالمئة مقارنة بعام 2000 حيث شكل الناتج المحلي بدون النفط ما قيمته 72 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي عام 2001. واكدت المؤشرات أن هذه البيانات تدل على تحسن الاوضاع الاقتصادية للقطاعات غير النفطية وتعد دليلا على قدرة الاقتصاد الوطني على تخطي الصعوبات والعقبات الناجمة عن انخفاض العوائد النفطية حيث ساهم قطاع الصناعات التحويلية باعلى نسبة من الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 19.3% من الاجمالي نتيجة اهتمام الدولة بهذا القطاع في اطار سياستها الرامية لتنويع مصادر الدخل لمواجهة تدني عوائد قطاع النفط وخلق قطاع صناعي قادر على دعم مسيرة التنمية. ويأتي قطاع الخدمات الحكومية بما يشمل من الخدمات التعليمية والصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية وغيرها في المرتبة الثانية بعد قطاع الصناعات التحويلية بمساهمة بلغت نسبتها 15.4% ثم قطاع التجارة وخدمات الاصلاح بما نسبته 12.8% ثم قطاع العقارات وخدمات الأعمال بما نسبته 11% مما يعكس اهتمام الدولة بتوفير المسكن الملائم للمواطنين بشكل خاص وتلبية الطلب المتزايد على السكن لكافة السكان ثم جاء قطاع النقل والتخزين والاتصالات بمساهمة في الناتج المحلي الاجمالي للدولة بلغت 10.1% وقطاع التشييد والبناء بمساهمة بلغت 9.7%. ووفقا لهذه البيانات فقد ارتفعت قيمة الاستهلاك النهائي من 152 مليار درهم عام 2000 الى 159 مليار درهم عام 2001 بمعدل زيادة قدره 4.6% حيث ارتفعت نسبة الاستهلاك النهائي الى الناتج المحلي الاجمالي من 59% الى 64% عام 2001 مما يعني وجود حاجة الى وضع ضوابط للحد من ارتفاع الاستهلاك حيث يرجع التطور بمعدلات الاستهلاك الى اسباب عديدة اهمها السياسات العامة للدولة التي استهدفت قدر الامكان عدم المساس بنوعية الخدمات المقدمة للسكان بالاضافة للتطور الحضاري والثقافي الملموس الذي اوجد انماطا جديدة من الاستهلاك كما ساعد على ذلك الزيادة السكانية والمستوى المرتفع نسبيا للاجور بالدولة. من ناحية اخرى تعقد وزارة المالية والصناعة ندوتين يومي 27 الجاري بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي و30 من الشهر نفسه بغرفة تجارة وصناعة دبي حول اساليب المشتريات الحكومية عبر شبكة الانترنت. وقال عوض علي عبد الله مدير ادارة المشتريات بوزارة المالية والصناعة انه سيتم خلال الندوتين تعريف الموردين العاملين بالدولة بمزايا نظام الشراء الجديد المتمثلة في سرعة الوصول والتعرف على مواصفات المواد والاصناف المطلوبة من قبل الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية مع ضمان توفير الامن والحماية والسرية لكافة البيانات. وأشار الى أن النظام الجديد يشمل العديد من الخدمات المهمة للجهات الحكومية المقبلة بالنظام من جهة والموردين الراغبين في الاشتراك بالخدمة عبر الشبكة من جهة اخرى في حين يتيح النظام للمورد سرعة الاطلاع والمشاركة في المناقصات والممارسات التي تطرحها الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية الاخرى وادخال البيانات الخاصة بالتسجيل في سجل الموردين دون الانتقال من مقر الشركة للوزارة توفيرا للوقت والجهد. وقال عوض علي عبدالله ان هذه الخطوة تأتي تحقيقا لسياسة الوزارة التي تسعى دائما للريادة في تطوير العمل الحكومي والارتقاء به الى مصاف الدول المتقدمة مما يحقق هدف ادارة الموارد بكفاءة عالية لتحقيق التنمية الشاملة. وأوضح ان الخدمات المتوفرة الكترونيا تشمل التسجيل والتجديد الالكتروني في سجل الموردين او المقاولين مباشرة عن طريق الانترنت وامكانية عرض كافة المناقصات والممارسات الجديدة الصادرة من الوزارات الاتحادية وشراء المناقصات مباشرة من الانترنت واظهار واختيار الممارسات والمناقصات الخاصة بالوزارة المختارة وامكانية الحصول على طلبات الاسعار من الوزارات الاتحادية وادخال الاسعار طبقا لكل بند والربط مع اي كتالوج خاص بالعرض المقدم واظهار الممارسات والمناقصات التي تمت الموافقة عليها والغاء او تعديل الممارسات والمناقصات التي لم ينته تاريخ نشرها وتعديل بيانات الشركة او المؤسسة. وأشار الى أن مميزات هذا النظام تتمثل في توفير الامن والحماية والسرية التامة لكافة البيانات والمرونة في التعامل وسهولة الاتصال المباشر وتوفير المرونة للعميل الحصول على كافة البيانات المطلوبة في جميع انحاء العالم. كما أن التسجيل في سجل الموردين يتيح للعميل التعامل مع كافة الوزارات الاتحادية عدا التي صدر بشأنها تنظيم سلطات مشترياتها واعمالها قانون او قرار من مجلس الوزراء ويمكنه من البدء بعملية التجديد قبل انتهاء العضوية بشهر ويتم ادخال كافة البيانات باللغة العربية واستكمال كافة المستندات والملفات المطلوب تحميلها لكل خدمة، حيث لن يتم استلام الطلبات غير المستوفية للستندات والملفات المطلوبة. وذكر مدير ادارة المشتريات بوزارة المالية والصناعة أن الملفات المطلوبة تشمل الرخصة التجارية من احدى البلديات «او الجهة المختصة» في الدولة وشهادة عضوية غرفة التجارة من غرفة التجارة او الجهة المختصة وشهادة القيد في السجل التجاري من احدى البلديات او الجهة المختصة واعتماد توقيع تفويض التوقيع لغير الشركات الفردية وصورة عقد الشراكة وشهادة القيد في سجل الوكالات التجارية ان وجدت مشيرا الى أن الحصول على الخدمات يتم بادخال بيانات المستخدم الجديد في النموذج الخاص بتسجيل الشركة ثم بتعبئة كافة البيانات المطلوبة وتحميل الملفات الخاصة بعملية التسجيل والتأكد من اختيار طريقة دفع الرسوم المقررة للخدمات المطلوبة «التسجيل في سجل الموردين او المقاولين، تجديد التسجيل وشراء المناقصات» حيث لن تستلم الوزارة اية طلبات تسجيل لم يتم دفع الرسوم المقررة عليها وسيتم الاعلام باسم الدخول وكلمة السر على البريد الالكتروني الخاص بكل عميل والمذكور في طلب التسجيل فور الانتهاء من التسجيل وسيتم الاخطار بالموافقة على الطلب من خلال البريد الالكتروني الخاص بك حيث تبلغ رسوم الاشتراك مبلغا وقدره 1000 درهم عند التسجيل اول مرة في سجل الموردين او المقاولين و 500 درهم عند التجديد السنوي. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات