رئيس مركز المعلومات المصري: الأمية حجر العثرة في طريق التنمية التكنولوجية، لابد من تعاون اقليمي لسد الفجوة الرقمية

الاحد 7 شعبان 1423 هـ الموافق 13 أكتوبر 2002 اكد الدكتور رأفت رضوان رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري في كلمته بالجلسة الاولى ان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قد حدد التحديات ووضع الحلول. وقال انني اشكركم على المبادرة التي طرحتموها داعيا جميع المسئولين العرب إلى اعتمادها كمبادرة تقنية عربية لسد الفجوة الرقمية. العالم العربي غني ومليء ولديه فرصة رهيبة لانه مجتمع فني وتكنولوجيا المعلومات بطبيعتها تقنية ونحتاج إلى الشق الاصغر ونحن لدينا ثاني اعلى معدل نمو بعد الدول الافريقية، ولكن مشكلتنا في الامية التي تعوق جهود التنمية، ونسب الامية تختلف من دولة عربية إلى اخرى. الناتج الاجمالي العربي 700 مليون دولار وهو لا يمثل 2% من اجمالي ناتج العالم واقل من اسبانيا وحدها، الانفاق على الامن والدفاع تصل إلى نحو 27% بالعالم العربي، وفي متوسط نصيب الدخل نحن بعد الباسيفيك. وكما اشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد لاشك اننا نعاني من فجوة رقمية، وفي عدد خطوط الهواتف نحن لا نعاني من ازمة، ولكن الازمة هي في سوء الاستخدام، فنحن نستخدم الهواتف في الكلام وليس في العمل. وفي عدد اجهزة الحاسوب نحن اقل من جنوب الصحراء وهذا شيء مخز. الاقتصاد الرقمي هو الذي يعتمد بشكل كبير على ثورة الاتصالات، واذا نظرنا إلى الاقتصاد الرقمي سنجده اكثر استقرارا برغم كل الهزات التي حدثت وانهيار شركات الدوت كوم، معدلات الهبوط ليست كبيرة مثل الاقتصاد التقليدي 7 أو 8% وانما نتحدث فقط عن 2%. هناك ارتباط شرطي بين النمو والتكنولوجيا، اعلى معدل نمو للناتج المحلي الاجمالي واعلى كثافة خطوط تليفون واعلى كثافة اجهزة حاسوب واعلى كثافة استخدام انترنت. وهذا يعني ان لدينا فرصة. التعاون الاقليمي امر في غاية الاهمية، لان حجم أي سوق عربي لا يمكن مهما كان كبيرا ان يستوعب الانتاج التكنولوجي، وعندما نقيم مصنع للكمبيوتر نحتاج إلى تسويق نصف مليون جهاز سنويا، وليس لدينا دولة عربية تستوعب سنويا هذا العدد ولهذا لابد من التكامل. ولدينا جهود على مستوى جامعة الدول العربية وعلى المستوى القطري، لدينا اكثر من 3500 شركة عربية عضو في الاتحاد. وذكر الدكتور رأفت رضوان ان نسبة الصادرات من منتجات التكنولوجيا لا تشكل سوى 2% من اجمالي صادرات السلع الصناعية العربية، وان عدد خطوط التليفون الرئيسية 77 خطا لكل ألف من السكان، وعدد الحاسبات المتصلة بشبكة الانترنت فقط 0.2% لكل الف من السكان. وشدد رضوان على خطورة الامية على جهود التنمية مشيرا إلى ان نسبة الامية بالدول العربية 38% وهي تأتي بعد جنوب آسيا وافريقيا جنوب الصحراء. وقال ان الاقتصاد الرقمي رغم ما حدث من هزات وتحديات يعرف على انه الاقتصاد الذي يعتمد بدرجة كبيرة على استخدام ادوات ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخاصة الانترنت، وانه يعد الاسرع نموا رغم ذلك، والاكثر استقرارا حيث تنخفض معدلات تقلب نمو الناتج. كما يتميز بسرعة معدلات النمو الاقتصادي وتزايد الانتاجية وانخفاض معدلات التضخم. نقص القوانين وذكر ان من العوامل المؤثرة على التنمية التكنولوجية في العالم العربي نقص القوانين والتشريعات وضعف القدرات المؤسسية للمنظمات والمؤسسات المالية وضعف حقوق المستهلك وضعف البنية المؤسسية الحكومية. وشدد على أهمية التعاون الاقليمي كآلية حكومية للتحول إلى مجتمع رقمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات