في دراسة تعرض على الاجتماع المقبل لوزراء التجارة الخليجيين، ارنست اند يونغ : الإمارات هي النموذج المحتمل لدول التعاون في تبني التجارة الالكترونية

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 يناقش وزراء التجارة بدول مجلس التعاون في اجتماعهم يوم 21 اكتوبر المقبل في مسقط توصيات الوكلاء بشأن دراسة حول التجارة الالكترونية بدول المجلس اعدتها «ارنست اند يونغ» بناء على طلب من لجنة التعاون التجاري. وترى الدراسة ان بلدان دول مجلس التعاون قد بلغت مراحل متفاوتة من النضوج من حيث تبني خيار التجارة الالكترونية فالبعض منها على سبيل المثال لديه بالفعل الآن مشاريع قوانين جاهزة بينما بدأ البعض الآخر للتو في وضع مشاريع قوانين وانظمة التجارة الالكترونية، وهناك من لديه تجهيزات خدمات اتصالات ومستويات متقدمة من انتشار خدمات الانترنت بينما البعض الآخر لديه تجهيزات اساسية رديئة نسبيا وبالتالي مستوى متدن من مستويات تغلغل وانتشار خدمات الانترنت. وفي ظل هذه الظروف قدمت دراسة «ارنست اند يونغ» مواعيد معينة مستهدفة للانجاز لدول المجلس والتي اذا ما اتبعت من شأنها ان تضمن الاستعداد الكامل من جانب كافة بلدان المجلس لخيار التجارة الالكترونية في بضع سنين. وترى الدراسة انه اذا ما انجزت بعض البلدان مبادرات معينة قبل الموعد المستهدف للانجاز سيكون في مقدورها تركيز اهتمامها على مبادرات اخرى ومواعيد الانجاز هذه والتي تعتبر مجرد أطر لغرض الاستدلال والاسترشاد بها تقدم الاساس اللازم لبلدان المجلس لتخطيط انشطتها على نحو ملائم. وقد اوردت الدراسة اولويات التجهيزات الاساسية الرئيسية لبلدان مجلس التعاون الخليجي على النحو التالي: البحرين قطعت البحرين شوطا كبيرا نحو تطوير قانون فعلي للتجارة الالكترونية ومن المتوقع اقرار مشروع هذا القانون قريبا. كما ان البحرين متقدمة نسبيا على بلدان المنطقة الاخرى من حيث مستويات انتشار خدمات الانترنت، والجاهزية لدعم معاملات الدفع التي اطلقت بشأن المستهلكين. كما يتوقع ان تعمل لاقامة جهة مستقلة منظمة لخدمات الاتصالات والتحرر المقيد لسوقها الخاص بمقدمي خدمات الانترنت وقد بلغت البحرين مرحلة متقدمة للغاية من مراحل التخطيط اقامة التجهيزات الاساسية الامنية، ومن المتوقع ان تركز اهتمامها على تطور البنية التحتية للمفاتيح العمومية pki في المدى القريب. وكما هو الحال بالنسبة لمعظم بلدان المجلس الاخرى، لعل البحرين تود النظر في امكانية تطوير البنية التحتية الخاصة بالمدفوعات الالكترونية تبين القطاعات التجارية. واستنادا الى الردود التي تلقيناها من الشركات التي تتخذ من البحرين مقرا لها، بما في ذلك بعض الشركات الكبرى، يمكن القول ان جاهزية الشركات للتعامل عبر الانترنت تشكل قضية رئيسية، على ضوء ما افادت به معظم الشركات بشأن غياب اي نشاط متوقع في مجال التجارة الالكترونية خلال السنوات الثلاث المقبلة. وبالتالي فإن المتوقع ان يكون نشر الوعي مجالا يحتل مساحة رئيسية من التركيز. الكويت حققت الكويت، مثل البحرين تقدما ملحوظا بالنسبة لاعداد مشروع قانون للتجارة الالكترونية من المتوقع ان يتم اقراره قريبا. وعلى الرغم من ان مستوى انتشار الانترنت يعتبر مرتفعا بشكل معقول قياسا على بقية بلدان المنطقة، فإن الكويت يتعين عليها هي الاخرى النظر في امكانية اقامة منظم مستقل لخدمات الاتصالات للتأكد من ان سوق تقديم خدمات الانترنت ينمو بصورة صحيحة. وتتضمن مجالات التركيز على البنية التحتية الاساسية الرئيسية في الكويت اقامة تجهيزات اساسية امنية وتجهيزات اساسية للمدفوعات الالكترونية بين القطاعات التجارية (B2B)، علاوة على بيئة تشغيلية اكثر تحررا وشفافية لمقدمي خدمات الانترنت، ويبدو ان هناك عددا من الشركات التي تتعامل الآن عبر الانترنت، غير ان آليات الشراء الحالية بين الشركات الكبرى التي تستدعي اجتياز عملية تقديم العطاءات بمنأى عن الانترنت، يمكن ان تشكل عائقا امام عملية تبني التجارة الالكترونية. من المتوقع ان تلعب عملية تحول المشتريات الحكومية والمشتريات من قبل الشركات الرئيسية مثل شركة نفط الكويت الوطنية/ شركة نفط الكويت نحو التجارة الالكترونية دورا رئيسيا في نمو التجارة الالكترونية. عمان يمكن على ضوء انخفاظ مستوى جاهزية البنية التحتية فيها نسبيا، يتعين على عمان ان تركز كثيرا على قضايا التجهيزات الاساسية لكي تتجنب تخلفها عن الركب. وتتضمن هذه التجهيزات الاساسية التي تستدعي الانتباه العاجل وضع قانون للتجارة الالكترونية، واقامة تجهيزات اساسية فاعلة في مجال الأمن والمدفوعات الالكترونية بين القطاعات التجارية (B2B) واقامة منظم خدمات اتصالات مستقل، وتحرير سوق تقديم خدمات الانترنت (والمتوقع حدوثه في العام المقبل كجزء من التزامات عمان تجاه منظمة التجارة العالمية). اما القضايا الاخرى التي تتطلب اهتماما عاجلا فتتضمن نشر الوعي بين مجتمع الاعمال حيال التجارة الالكترونية وفوائدها. وكنا قد، وضعنا الخطوط الارشادية العامة لكل من هذه المجالات اعلاه في سياق اعدادنا لهذه الدراسة. المملكة العربية السعودية بصفتها البلد الأكبر في المنطقة، فإن المعدل الذي تتبنى به المملكة العربية السعودية للتجارة الالكترونية يؤثر على معدل تبني التجارة الالكترونية في المنطقة بكاملها، غير ان المملكة متأخرة بشكل ملحوظ عن الركب من حيث نطاق انتشار الانترنت، ولكنها اخذت تتقدم بشكل جيد من حيث جاهزيتها لاقرار قانون خاص بالتجارة الالكترونية، والتخطيط من اجل تطوير التجهيزات الاساسية الخاصة بالمفاتيح العمومية pki، واقامة البنية التحتية الخاصة بالدفعات الالكترونية، ووجود جهة منظمة مستقلة لخدمات الاتصالات، وتحرير تقديم خدمات الانترنت isp، ولكن من الملاحظ ان كل هذه المبادرات لاتزال في مراحلها الأولى من التطور. ولاشك ان ضعف نطاق انتشار خدمات الانترنت في المنطقة نتيجة لتوليفة من الاسباب التي جمعت ما بين ضعف التوعية حيال الانترنت، وانخفاض مستوى انتشار استخدام الكمبيوتر الشخصي، وارتفاع تكاليف الوصول لهذه الخدمات، يشكل عائقا مهما أمام نمو التجارة الالكترونية في المملكة العربية السعودية. ولربما كانت الميزة الأكبر لدى المملكة العربية السعودية الجاهزية الأكبر نسبيا لدى أكبر شركائها للتعامل عبر الانترنت كما تشهد الردود التي تلقيناها من الشركات في المنطقة، شركات مثل الشركة السعودية للصناعات الاساسية (سابك)، وشركة ارامكو السعودية، لديها الخطط لتنفيذ المبادرات الالكترونية، وكما هو الحال كذلك بالنسبة لعدد من الشركات الاخرى متوسطة الحجم. واذا ما تم تنفيذ البورصة السعودية المقترحة للتجارة الالكترونية بين القطاعات التجارية (B2B Exchange) فإن ذلك سيكون بمثابة العامل الرئيسي في هذا المجال أيضا. ولأن المملكة العربية السعودية بلد كبير، هناك الكثير جدا من الامكانيات والأكثر مما يمكن ان تعمله المملكة العربية السعودية حيال نمو التجارة الالكترونية وخاصة بين دوائر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. أما والحالة هذه، فإننا نتوقع لكي تمضي المملكة قدما بأولوياتها، وجود حاجة لزيادة الوعي والتأكد من ان معظم مبادراتها الخاصة بتطوير البنية التحتية ستمضي قدما لتكون النتيجة مثمرة. الامارات بصفتها البلد الرائد من حيث تبني التكنولوجيا، وموئل دبي، التي يمكن مقارنتها في وجوه عدة بالبلدان المتقدمة من حيث جاهزية بنيتها التحتية، من المتوقع ان تكون الامارات ايضا البلد الرائد اقليميا في مجال تبني التجارة الالكترونية واستخدامها، والنموذج المحتمل لبلدان المجلس الاخرى. وعلى الرغم من انه تم وضع قانون للتجارة الالكترونية في دبي، فإنه لا يسع المرء إلا ان يشعر بالحاجة لوضع قانون آخر للامارات ككل. وبفضل Comtrust يمكن القول ان الامارات لديها بالفعل الآن نظام للمدفوعات الالكترونية وأمنها، وهو ما يمكن تفعيله على نحو فاعل لتنمية التجارة الالكترونية. وعلى الرغم من ان الامارات ليس لديها الآن جهة منظمة مستقلة لخدمات الاتصالات، إلا ان لديها قاعدة اتصالات قوية ومعدل انتشار مرتفع للانترنت. وبصفتها واحدا من أكثر مستخدمي التكنولوجيا تقدما في المنطقة، ولكونها القاعدة الاقليمية للعديد من شركات تقنية المعلومات، تعد الامارات متقدمة جدا من حيث الجاهزية بين الشركات لاستخدام التجارة الالكترونية. يضاف الى ذلك ان (ejari.comT) والمشتريات الحكومية بواسطة الاتصال المباشر تلعب ايضا دورا فاعلا في نمو التجارة الالكترونية. قطر قطر ايضا امامها شوط طويل يتعين عليها اجتيازه من حيث تجهيز بنيتها التحتية لدعم التجارة الالكترونية. وتشمل المجالات التي تسترعي الانتباه والتركيز وضع قانون فعال للتجارة الالكترونية، والبنية التحتية للمفاتيح العمومية PKI لدعم المعاملات الالكترونية، والبنية التحتية اللازمة لاتمام المدفوعات الالكترونية بين القطاعات التجارية (B2B) ووجود جهة منظمة مستقلة لخدمات الاتصالات، والتحرير المقيد لسوق مقدمي خدمات الانترنت. الجدير ذكره ان لقطر ميزة البدء المبكر في مبادرة الحكومة الالكترونية لديها وتزويدها بالبنية التحتية القائمة، وهناك امكانية لنمو استخدام التجارة الالكترونية بسرعة نسبيا في قطر. كما ان قطر في حاجة لايلاء جهود لا يستهان بها لتنمية التجارة الالكترونية، لان معظم الشركات الكبرى، ناهيك عن البنوك، لايبدو ان لديها خططها لاستخدام التجارة الالكترونية خلال السنوات الثلاث المقبلة. المبادرات الاقليمية. ترى الدراسة ان هناك عدداً من المبادرات الاقليمية التي يمكن اتباعها على المستوى الاقليمي في مرحلة زمنية معينة. وتشمل هذه المبادرات ما يلي: ـ تنسيق القوانين والانظمة على المستوى الاقليمي. ـ اقامة علاقة تشغيلية بينية وتفاعلية بين البنيات التحتية للمفاتيح العمومية PIK. ـ اقامة محفل اقليمي لمنظمي خدمات الاتصالات لتحديد الفرص المتاحة للعمل معا وتضافر الجهود على المستوى الاقليمي، والتأكد من توحيد وتنسيق اسماء النطاقات واستخدام مجلس التحكيم التابع للمجلس. ـ تطوير اسواق اقليمية للتأكد من وجود حشد كبير من المستفيدين الاحتماليين من كل هذه المبادرات. كما وسيكون من المستصوب والمستحسن اقامة صندوق اقليمي للتجارة الالكترونية للاستثمار في مشاريع البنية التحتية على مستوى المجلس ككل، او في المبادرات الاخرى المتصلة تحديدا بنمو التجارة الالكترونية في المنطقة. وبالنسبة للمواعيد المقترحة والمستهدفة للتنفيذ يتضح ان بلدان المجلس بلغت مستويات متفاوتة من الجاهزية. فبعض البلدان قد انكبت بالفعل على المبادرات الخاصة بالبنية التحتية، بينما البعض الآخر لايزال يخطط للقيام بذلك. وفي ظل هذا السياق فقد اعتبرنا ان من الافضل الاكتفاء بتحديد المواعيد المستهدفة للانجاز لمجرد الاسترشاد بها بالنسبة للمبادرات المقترحة، حتى يتسنى لاي بلد استكمل بالفعل مبادرة معينة ان يركز على مبادرات اخرى. غير ان الخطة ستكفل كذلك انه بحلول موعد معين، سيكون لدى بلدان المجلس المستوى الاساسي من جاهزية البنى التحتية. ابوظبي ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات