في دراسة طلب إعدادها وزراء التجارة الخليجيون، 10 مليارات دولار الحجم المتوقع للتجارة الالكترونية بدول التعاون عام 2005

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 ترى دراسة أعدتها شركة «ارنست انديونغ» بناء على طلب من وزراء التجارة بدول مجلس التعاون الخليجي انه على الرغم من ان دول المجلس لا تزال في مرحلة مبكرة من دورة تبني استخدام التجارة الالكترونية الا ان هناك امكانية قوية للبدء في هذا الاستخدام سريعا بمجرد ان تكون قد توافرت معظم عناصر التجهيزات الاساسية وأصبحت قائمة. وتشير الدراسة الى ان كافة حكومات دول المجلس تعي تماما الحاجة لاقامة مثل هذه التجهيزات وانها قد بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه وتذكر في هذا ان الامارات ودبي على وجه الخصوص تتقدم تماما على باقي دول المنطقة في هذا المجال لكنها ترى ايضا ان المملكة العربية السعودية وعلى الرغم من انها متأخرة عن الركب من حيث جاهزية بنيتها التحتية في هذا الشأن فإنها متقدمة على باقي بلدان مجلس التعاون من حيث استعداد بعض الشركات الرئيسية في صناعتها الرئيسية للبدء في التعامل وانجاز معاملاتها بواسطة التجارة الالكترونية. واستنتجت الدراسة ان البحرين وعمان وقطر والكويت متأخرة نوعا ما عن هذا الركب من حيث التجهيزات الاساسية لكنها أوضحت في الوقت نفسه ان البلدان الاربعة المذكورة بدأت تتحرك وعلى وجه السرعة لمعالجة كل هذه القضايا ومن المتوقع ان تكون من جملة الجهات الرئيسية المستخدمة للتجارة الالكترونية في غضون 2 الى 3 سنوات. ومن جملة النتائج التقديرية التي توصلت إليها دراسة «أرنيست انديونغ» من خلال دراسة استطلاعية بين المستهلكين لتحديد مستوى أنشطة التجارة الالكترونية بين القطاعات التجارية والمستهلكين في المنطقة ان زهاء 17% من مستخدمي شبكات الانترنت افادوا بقيامهم بأنشطة تسويقية بواسطة الانترنت وانهم أنفقوا ما معدله 1068 دولارا سنويا عبر الانترنت وانه استنادا الى هذه النتيجة واستقرائها وتعميمها على مستوى كافة مستخدمي شبكات الانترنت في دول مجلس التعاون الخليجي بكاملها فان التقديرات الاحصائية «وبمستويات ثقة نسبتها 90%» تشيرا الى ان حجم التجارة الالكترونية بين القطاعات التجارية والمستهلكين في دول المجلس تتراوح بين 310 ملايين دولار و650 مليونا وعلى افتراض ان انتشار استخدام شبكات الانترنت بدول المجلس سوف يتضاعف بحلول عام 2005 فمن المتوقع ان يتضاعف حجم هذه التقديرات ليصل الى ما بين 620 مليون دولار و1.3 مليار دولار بحلول عام 2005. وافترضت الدراسة منهجا من خمس خطوات تجاه نمو التجارة الالكترونية بدول المجلس في المرحلة الاول وهي تطوير التجهيزات الاساسية الداعمة للتجارة الالكترونية وتنتهي في الربع الاخير من عام 2003 والثانية حظر التجارة الالكترونية بين القطاعات التجارية وتنتهي ايضا في الربع الثاني من عام 2003 والخطوة الثالثة تنمية التجارة الالكترونية بين الحكومة والمستهلكين وتنتهي في الربع الرابع من عام 2004. وفي المرحلة الثانية تضمن الخطوة الخامسة تسهيل نمو التجارة الالكترونية بين القطاعات التجارية والمستهلكين تنتهي في الربع الرابع من عام 2004 حيث تقترح الدراسة انشاء هيئة واحدة لتنسيق الانشطة الحافزة للتجارة الالكترونية. ووفقا للدراسة فان الحجم المتوقع للتجارة الالكترونية في منطقة مجلس التعاون قد يكون في حدود 8 إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2005 وتمثل التجارة الالكترونية بين القطاعات التجارية والمستهلكين حوالي 10% من المجموع بينما تمثل التجارة الالكترونية بين القطاعات التجارية والباقي. وفيما يتعلق بتطوير التجهيزات الاساسية توصلت الدراسة الى عدة توصيات أولها في مجال خدمات الاتصالات. وشملت معالجة القضايا التنظيمية خاصة في الاوضاع التي تتواجد فيها خدمات اتصالات احتكارية والعديد من مقدمي خدمات الانترنت وثانيا تحرير سوق خدمات الاتصالات على نحو مفيد وثالثا تنمية انتشار وتغلغل خدمات الانترنت وخفض تكاليف النفاذ الى الخدمة بصورة ملموسة. وتقترح الدراسة في سياق الانظمة والقوانين خطوطا ارشادية عامة لعدد من الموضوعات منها القضايا الاثباتية وقضايا تكوين العقود وقضايا حماية المستهلك وقضايا حماية البيانات ومسئولية مقدمي خدمات الشبكة وجرائم خدمات الاتصالات وقضايا الملكية الفكرية وقضايا الاختصاص. وتقدم الدراسة توصيات اخرى من شأنها أن تشجع على تبين خيار التجارة الالكترونية ومنها تنفيذ المشتريات الحكومية عبر الانترنت وتسهيل الدفعات الالكترونية الآمنة للتجارة الالكترونية عن طريق الانترنت بين القطاعات التجارية وتشجيع الشركات المحلية للتحول لاستخدام الانترنت لانجاز معاملاتها وخاصة من قبل الشركات الرئيسية في المنطقة بالاضافة الى نشر الوعي بين مجتمع الاعمال. وتوصي الدراسة بقوة بتأسيس هيئة عليا لتنسيق كافة مبادرات التجارة الالكترونية في كل بلد وان يكون هناك محفل أو منتدى أو لجنة من الممثلين عن الهيئات أو الاجهزة العليا لتنسيق سائر الانشطة على الصعيد الاقليمي. ويتضمن الدور الرئيسي لمثل هذه الهيئة: ـ ان تكون بمثابة الهيئة العليا المسئولة عن تنسيق وادارة كافة مبادرات التجارة الالكترونية في البلد. ـ ان تكون الهيئة الرائدة المسئولة عن وضع سياسات التجارة الالكترونية على المستوى الوطني. ـ ان يكون لديها الموارد المالية التي تمكنها من وضع وتنفيذ الخطط اللازمة لنمو التجارة الالكترونية. ـ تمثل البلاد في أية ندوات تعقد حول التجارة الالكترونية على المستويين الاقليمي والدولي. ـ تسهيل المناقشات حول التجارة الالكترونية مع الشركات الوطنية الرئيسية أو غيرها من المؤسسات الوطنية الأخرى. ـ تكون الجهة المسئولة عن تخطيط وتنفيذ حملات التوعية ازاء التجارة الالكترونية، سواء عن طريق المؤتمرات أو الندوات أو لوحات على الطرق العامة، والدورات التدريبية في مجال تقنية المعلومات، والدورات التدريبية حول الادارة، ووضع وادارة مواقع خاصة بالتجارة الالكترونية الوطنية، والعمل مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتشجيع تبني التجارة الالكترونية، واظهار حسنات التسوق عن طريق الانترنت لدى المستهلكين. ـ مسئولية اجراء مسوحات السوق وغيرها من وسائل التقويم بصفة دورية، وتأكيد الفرص الجديدة لنمو التجارة الالكترونية، أو للتأكيد وابراز النمو الذي تحقق نتيجة لمبادرات سابقة، وتحديد أية قضايا أو اهتمامات تؤثر على نمو التجارة الالكترونية وتستدعي المعالجة. ـ وضع ونشر دراسات حالات النجاح التي مرت بها الجهات التي تبنت التجارة الالكترونية بصفة مستمرة، (وخاصة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة) واستخدامها في ايجاد وتدعيم الثقة لدى المستخدمين. ـ مراجعة واستعراض الاتجاهات الدولية في نمو التجارة الالكترونية ووضع الاستراتيجيات الكفيلة بتفعيلها من أجل الصالح العام. ـ العمل مع صناعة خدمات الاتصالات لايجاد الحلول للاتصال المباشر، على غرار مبادرة الصحة الالكترونية في استراليا. ـ العمل الوثيق مع الاجهزة الفنية الاخرى، كالبنوك المركزية، ومنظمي خدمات الاتصالات، ومنسقي الامن الالكتروني، والاجهزة القانونية، والهيئات التجارية للتأكد من اتباع خطة ثابتة ومتناسقة وان جميع هذه الاجهزة تعمل في اتجاه هدف مشترك. وتتولى الهيئة العليا زمام المبادرة في التخطيط ايجاد التجهيزات الاساسية اللازمة لدعم نمو التجارة الالكترونية. غير انه لا ينبغي لها بالضرورة ان تنخرط في عملية تنفيذ هذه الخطط نفسها، كما لا يتوقع منها ان تكون نفسها بمثابة جهاز فني. ـ العمل بشكل وثيق مع أعضاء الهيئات والاجهزة المناظرة لها سواء في بلدان مجلس التعاون الاخرى أو على المستوى الدولي، كي تحدد معا أفضل الوسائل الممكنة لزيادة نمو حجم التجارة الالكترونية وقد يكون من المستحسن كذلك النظر في امكانية اقامة مكتب التجارة الالكترونية على مستوى المجلس ويكون بمثابة محفل رسمي لممثلي اجهزة وهيئات التجارة الالكترونية حيث يتسنى لهم لقاء أعضاء الهيئات المناظرة الأخرى في بلدان المجلس والبحث في امكانية القيام بمبادرات مشتركة أخرى. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات