ضمن خطة السلطنة لتنويع مصادر الدخل الوطني، تواصل العمل بمشروع ميناء صحار العماني بتكلفة 96 مليون ريال

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 يتواصل العمل في مشروع ميناء صحار العماني الذي يبعد بحوالي 220 كيلو مترا تقريبا الى الشمال من العاصمة مسقط وذلك بتكلفة تقدر بحوالي 96 مليون ريال عماني ويعتبر مشروع ميناء صحار من اهم المشاريع التي ستعمل على تنويع مصادر الدخل الوطني العماني لاسيما في وقت تبحث فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى تنويع مصادر الدخل الوطني، والابتعاد عن الاعتماد على النفط كمصدر اساسي للدخل خصوصا في ظل الاوضاع الاقتصادية الراهنة وما تشهده الساحة من تقلبات اقتصادية عالمية منها ما جاء تحت ظلال احداث 11 سبتمبر وما شهدته الارصدة والاستثمارات العربية في الخارج من عدم استقرار ناهيك عن مؤشر السياحة العالمية في دول الشرق الاوسط الذي تراجع وبشكل ملحوظ الى جانب تراجع او تأجيل عدد من المستثمرين الدوليين عن نواياهم لفتح مشاريع اقتصادية عملاقة في المنطقة وغيرها من الاسباب مما عزا بدول المنطقة ان تعيد سياساتها الاقتصادية. وقد وقد علمت «البيان» ان ميناء صحار الجديد سيصاحبه اقامة العديد من المشاريع العملاقة التي ستستقطب استثمارات عالمية حيث من المتوقع ان تقام عدد من المشاريع الثقيلة كمصفاة النفط ومشروع صهر الالمنيوم و مشروع البتروكيماويات ومشروع الامونيا ومشروع اليوريا ومشروع الميثانول ومشروع محطة توليد الكهرباء ومشروع محطة تحلية المياه الي جانب انشاء مشروع سحب ونفي مياه البحر للتبريد بحوالي 21 مليون ريال عماني كخدمة اضافية لتبريد مكائن ومعدات الصناعات الثقيلة المزمع انشاؤها ستقوم وزارة الاقتصاد الوطني باسناد مناقصته خلال الفترة المقبلة كما ستشهد مدين صحار وحسب ما وضع لها من خطط ضمن خطة الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020م اقامة مطار جديد بالقرب من منطقة الميناء والمنطقة الصناعية. حول مشرع ميناء صحار ومراحل تنفيذه وما يشكله من اهمية استراتيجية واقتصادية اكد لـ «لبيان» خالد بن محمد ميرزا مدير المشروع قائلاان المرحلة الاولى من تنفيذ المشروع والمتضمنة انشاء كاسر الامواج التي تنفذها شركة دايو للهندسة والمقاولات الكورية بتكلفة حوالي 23.5 مليون ريال عماني قد انتهت مشيرا ان تلك المناقصة اشتملت على كاسر امواج شمالي وجنوبي بطول 6 كيلو مترات وانشاء كاسر امواج بطول 900 متر لاستغلاله كميناء صغير للصيد. وقال ميرزا ان العمل انتهى كذلك من تنفيذ المناقصة الثانية المتضمنة اعمال الحفر والردميات والتي تنفذها شركة هايونداي الكورية بتكلفة اجمالية بلغت 14.8 مليون ريال واشتملت على تعميق حوض الميناء بعمق 16 مترا وتعميق مدخل الميناء بعمق 16.5 مترا فيما يتواصل العمل في المناقصة الثالثة التي تشمل الاعمال المدنية وتنفذها شركة اس تي اف أي التركية باجمالي 12.8 مليون ريال وتتضمن انشاء رصيف بطول 850 مترا يستغل لمناولةالمواد السائبة والحاويات وكذلك انشاء مرسيين لمناولة المواد السائلة (dolfin) بالاضافة الى انشاء ارصفة للجهات الحكومية المختلفة كخفر السواحل وشرطة عمان السلطانية وسرية اليخوت السلطانية وغيرها. واضاف ميرزا بالنسبة للمناقصة الرابعة من مشروع الميناء فيتواصل العمل بها وهي تشمل البنية التحتية والخدمات الاساسية للميناء كالطرق والمكاتب وغيرها من الخدمات بالاضافة الى قنوات تصريف مياه الامطار وقنوات تصريف لنفي مياه البحر حيث يتوقع ان تبلغ التكلفة الاجمالية لهذه المناقصة 16 مليون ريال عماني واوضح خالد ميرزا انه بالاضافة الى ذلك فهناك مناقصة اخرى ستقام و هي عبارة عن انشاء جسر علوي على دوار منطقة صحار الصناعية لتسهيل حركة السير وتنقل الاليات من والى الميناء بسهولة ويسر وذلك يعتبر مشروعا جديدا يتوقع طرحة مع بداية العام 2003م وتقدر تكلفته الاجمالية بحوالي 2 مليون ريال عماني واشار مدير مشروع ميناء صحار الجديد ان الحكومة العمانية الان بصدد اسناد اعمال الارصفة المرحلة الثانية والتي من المتوقع اسنادها قبل نهاية شهر اكتوبر الحالي بتكلفة اجمالية تقدر بحوالي 10 ملايين ريال عماني وتتضمن انشاء رصيف بطول 260 مترا لمصنع الاسمدة الكيماوية وانشاء رصيف بطول 550 مترا لمشروع مصهر الالمنيوم بالاضافة الي ذلك ونتيجة للزيادة والضغط المتوقع ان تشهدة الميناء وقال انه قد تم البدء في انشاء رصيف ثالث للمواد السائلة وهو مشروع جديد وتبلغ تكلفته 2 مليون ريال عماني ولعل ذلك يعتبر مؤشراجيدا للاهمية الاستراتيجية التي يحتلها مشروع ميناء صحار وانه استطاع ومنذ الان ان يستقطب انظار كبار رجال الاعمال والشركات العالمية وقال خالد ميرزا مدير مشروع ميناء صحار ان الميناء والمشاريع المصاحبة له سوف تعمل على خلق فرص عمل كثيرة للعمانيين وكذلك خلق فرص تجارية كبيرة لرجال الاعمال فبالتأكيد ستكون هناك مصانع خفيفة مصاحبة للمصانع الثقيلة وورش وغيرها من الاعمال التجارية التي لم تكن موجودة بالاضافة الى ذلك فان ربط منطقة الباطنة بمنطقة الظاهرة سيعمل على انتعاش التجارة وايجاد حركة تجارة نشطة ستشهدها المنطقة. من جانبه اكد المهندس حمد سالم المهدلي مدير عام منطقة صحار الصناعية الى ان اجمالي استثمارات منطقة صحار الصناعية بلغت 115 مليون ريال عماني من خلال عدد 45 مصنعا منتجا و3 مصانع في الانتاج التجريبي بالاضافة الى 7 مشاريع اخرى تحت الانشاء وان المنطقة ستشهد خلال العام المقبل اضافة ثلاثة مصانع جديدة ولاشك ان ذلك سيساهم في الناتج القومي بحوالي 15% حسب الخطة الموضوعة في الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020م مشيرا الى ان اهم المنتجات التي تصدرها تلك المصانع تتمثل في المواد الغذائية والمواد الكيماوية والبلاستيكية والمنسوجات والصناعات الجلدية وصناعة الورق والمنتجات المعدنية وغير المعدنية والصلب والحديد وان اهم بلدان التبادل التجاري والصناعي مع المنطقة تتمثل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول الاخرى في اوروبا وافريقيا واسيا وقال المهدلي ان المساحة الاجمالية للمنطقة الصناعية بصحار بلغت 3.3كيلو مترات مربعة بعدما تم تطوير 1.3 كيلو متر مربع للمرحلتين الاولى والثانية بالاضافة الي المرحلة الثالثة التي يجري الترتيب لتطويرها بمساحة 8 كيلومترات مربع واوضح المهدلي ان تكاليف البنية التحتية لمنطقة صحار الصناعية بلغت 15 مليون ريال عماني وقال ان هناك خططا مستقبلية للتطوير في مختلف المجالات بالمنطقة لاسيما وان المنطقة تشهد قربا من ميناء صحار الجديد والمنطقة الصناعية التي ستقام عليها مختلف المشاريع العملاقة المصاحبة لميناء صحار وكذلك قرب المنطقة للموقع المقترح لاقامة المطار الجديد بولاية صحار فحريا بذلك ان يعطى النقلة النوعية بالنسبة للتسويق والتطور في معدل الانتاج في المصانع العاملة بالمنطقة وهذا يتطلب التطور كذلك في مختلف المجالات والمراحل بمنطقة صحار الصناعية لمواكبة الازدهار الصناعي والتجاري الذي سوف تشهده منطقة الباطنة. وقال مدير عام منطقة صحار الصناعية انه نظرا للتوسع الكبير الذي تشهده المنطقة في عدد المصانع والبنى التحتية فانه سيتم تعزيز الطاقة الكهربائية في المنطقة من خلال اضافة خط جهد ومحولات جديدة ولاشك ان مشروع ميناء صحار يأتي ضمن الجهود المستمرة للحكومة العمانية بقيادة السلطان قابوس بن سعيد الرامية الى توفير البنى الاساسية لدعم الاقتصاد الوطني والاستفادة من المقومات التي تزخر بها السلطنة الى جانب موقعها الجغرافي الذي تتميز به السلطنة وسوف يساهم الميناء في انعاش الحركة التجارية والصناعية بالسلطنة حيث ان ميناء صحار يتميز بمزايا تجارية واقتصادية وحضارية هامة لعل من ذلك قربه من اسواق دولة الامارات الشقيقة والاسواق العالمية الاخرى التي ارتبطت بها صحار منذ مئات السنين مما خلق لصحار مكانة تجارية عالمية ونشاط اقتصادي في ذلك الوقت وكذلك فهو مجاور للمنطقة التي سوف تحتوي على عدد من الصناعات الاستراتيجية والتي سوف يكون انشاؤها مصاحبا لمشروع الميناء. مسقط ـ علي البادي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات