مدير عام مركز الاتصال ل«البيان»: 80 مليون درهم حجم استثمار اتصالات بأحدث مركز اتصال بالشرق الأوسط

الثلاثاء 24 رجب 1423 هـ الموافق 1 أكتوبر 2002 بدأت مؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» وضع امكانيات أحدث مركز للاتصال بالشرق الأوسط تحت تصرف قطاعات الأعمال ليس في الامارات فقط وإنما في كل دول المنطقة. وبدأ المركز الذي يتخذ من امارة عجمان مقرا له مرحلة جديدة في حياته تتجاوز تقديم خدمات الاتصال لعملاء مؤسسة اتصالات الامارات إلى تقديم هذه الخدمات لكل من يطلب التعاقد عليها من شركات ومؤسسات حكومية أو خاصة سواء كانت تعمل داخل الدولة أو خارجها. ورغم انه لم يمر الكثير على اطلاق هذه الخدمة الجديدة إلا ان المشروع نجح في استقطاب العديد من الشركات والمؤسسات وبرامج المسابقات التليفزيونية. ويأتي في مقدمة هذه البرامج البرنامج الأشهر من نوعه على المستوى العربي وهو برنامج «من سيربح المليون» الذي تقدمه قناة ام بي سي ويتم اجراء جميع الاتصالات بالبرنامج من جميع أنحاء العالم عبر مركز الاتصال التابع لمؤسسة الاتصالات. فما هي طبيعة هذا المركز وما هي الخدمات التي يقدمها؟ وما هي التقنيات التي يستخدمها والتي تجعل منه الأحدث والأكبر من نوعه بالمنطقة وتجعله مقصدا لزيارات رسمية من العديد من دول الشرق الأوسط؟ ما هو حجم استثمارات اتصالات في هذا المشروع؟ ولماذا قررت المؤسسة اطلاق خدمات المشروع للقطاع التجاري بعد ان كانت حكرا على عملاء ومستخدمي اتصالات فقط؟ كم يبلغ عدد العاملين في هذا المركز وكم تبلغ نسبة التوطين به؟ هذه الأسئلة وغيرها كانت محاور هذا الحوار الشامل مع مدير عام المركز محمد بامخرمة. أكد محمد بامخرمة مدير عام المركز ان مؤسسة اتصالات استثمرت في هذا أكثر من 80 مليون درهم استقطبت من خلالها أحدث التقنيات التي تقضي اتفاقيات شرائها أن تجرى لها عمليات تطوير مستمرة بكل ما يستجد في المستقبل أيضا. ويستقطب المركز العديد من الوفود الرسمية التي تأتي من جميع دول المنطقة وآخرها كان من مصر والبحرين وعمان للاطلاع على التقنيات المتطورة التي يعمل بها المركز. وأوضح ان فكرة تقديم خدمات المركز للقطاع التجاري بالدولة وخارجها جاءت بعد أن أصبح المركز يضم تقنيات عالية الكفاءة والسرعة وتتجاوز امكانياتها حدود عملاء «اتصالات». كما ان المنطقة تعاني من نقص حاد في مثل هذه المراكز المتطورة الأمر الذي كان يدعو الشركات ومحطات فضائية عربية لاستقبال مكالماتها عبر دول وجزر في مناطق بعيدة فكانت مهمتنا سد هذه الثغرة أيضا. والأمر الآخر ان انشاء مثل هذا المركز يكلف الشركات الكثير من الاستثمارات ولكن أن تقوم باستئجار الخدمة منا فهذا يوفر عليها الكثير جدا. وحول نسبة التوطين قال مدير عام مركز الاتصال ان النسبة ارتفعت حاليا إلى 70% وان معدل التوطين كبير جدا وينمو بسرعة مذهلة الأمر الذي يؤكد كفاءة أبناء الامارات في انشاء وإدارة مثل هذه الصروح الكبيرة. ويقدر عدد العاملين بالمركز حاليا بنحو 750 موظفا منهم 42% سيدات. البداية ـ لنبدأ من البداية وكيف كانت فكرة انشاء هذا المركز؟ ــ بداية فكرة مركز الاتصال كانت عام 98 عندما شكلت اتصالات لجنة لتطوير عملية الاهتمام بالعملاء وانتهت اللجنة بتوصية لانشاء مركز متكامل لهذا الغرض يكون هدفه خدمة عملاء المؤسسة. وفي عام 98 أيضا اتخذت المؤسسة قرار انشاء المركز في امارة عجمان لخدمة كل عملاء اتصالات بالدولة. وفي نهاية عام 2000 استلمنا المركز مجهزا بأحدث التقنيات وفي عام 2001 بدأ المركز تقديم خدماته لعملاء المؤسسة. وبعد ذلك تم تطوير التقنيات وتحديثها وزيادة عدد الموظفين بعد تدريبهم التدريب الكافي والمناسب لأداء مهمة خدمة العملاء. ومن هنا جاءت فكرة تقديم هذه الخدمات للقطاع التجاري ليس في الدولة فقط إنما في المنطقة كلها. الخدمات ـ هذا يقودنا إلى السؤال الثاني حول نوعية الخدمات التي يقدمها المركز؟ ــ أولا يجب ان نعلم ان جميع الخدمات التي يقدمها المركز هي خدمات مجانية باستثناء خدمة واحدة عليها رسم رمزي جدا وسنوضح ذلك. وفي مقدمة هذه الخدمات الاستفسار عن الأعطال ومتابعة البلاغ حتى يتم اصلاح العطل. خدمة الاستعلام عن الفواتير خدمة الدعم الفني للهواتف المتحركة مثل سرقة الهاتف أو طلب قطع الخدمة تفاديا للعبث أو غير ذلك. خدمة هواتف الثريا وهذه لها وحدة خاصة بالمركز ايضا خدمة مشتركي رؤية الامارات من خلال وحدة خاصة. ووحدة أخرى لخدمة عملاء كومترست. أيضا من الخدمات التي يقدمها المركز خدمة استعلامات الدليل عبر الاتصال بالرقم 181 وهذه هي الخدمة الوحيدة التي تم فرض رسم رمزي عليها. جميع هذه الخدمات يقوم بها المركز حيث يقوم العميل بالاتصال تليفونيا لطلب الخدمة التي يريدها سواء اصلاح العطل أو الاستفسار أو الاستعلام عن الدليل أو غيرها دون أن يدري ان مكالمته يتم استلامها في مركز الاتصال بعجمان ويقوم موظفونا بمتابعة الموضوع والرد على العميل أيّاً كان مكان الخدمة التي يطلبها وبغض النظر عن الامارة التي يسكن بها. 750 موظفاً ـ وكم يبلغ عدد العاملين بالمركز؟ ــ العدد حاليا يقدر بنحو 750 موظفا. وقد استقطبنا عددا من خريجي كليات التقنية لان لديهم تخصصا يتم دراسته حول خدمة العملاء. كما قمنا بتدريبهم بالتعاون مع بيت خبرة أميركي وأيضا في أكاديمية اتصالات. وأهم ما يلفت النظر هو ان 70% من العاملين بالمركز حاليا من المواطنين ويتوقع أن يصل إلى نسب أعلى كثيرا خلال الأعوام القليلة المقبلة. كما ان ما يلفت في هذا الأمر ان السيدات اكثر اقبالا على العمل في هذا القطاع التقني حيث تقدر نسبة السيدات العاملات بالمركز بنحو 42%. التقنيات ـ ما هي التقنيات التي يستخدمها هذا المركز والذي تجعل منه كما نقول الأحدث بالشرق الأوسط؟ ــ المركز يتميز بصغر الحجم مع الاستيعاب الأكبر في الوقت نفسه. ان لديه قوة استيعابية ضخمة جدا ويمكن القول انها غير محدودة. فهو يؤدي جميع الخدمات لجميع عملاء اتصالات وغير اتصالات من على بدالة واحدة تسمى «شيرنج بيزنس». كما ان المركز يربط الدولة كلها أوتوماتيكيا بشكل مركزي بعد ان كانت الدولة مقسمة إلى مجموعات كل مجموعة في كل امارة. الآن الكل تحت سقف واحد. وهذا لا شك يؤدي إلى تقليل التكلفة مع زيادة الانتاجية. وبدل أن تخدم 100 عميل في الساعة تخدم ألفا أو عشرة آلاف في الساعة. والمركز يستخدم التقنيات الأحدث بالعالم. كما ان الاتفاقيات الموقعة مع الشركات المزودة تضمن تطوير هذه التقنيات أوتوماتيكيا بكل جديد يطرأ عليها. ولدينا مثلا البدالة الرئيسية التي تستقبل المكالمات من شركة أفايا الأميركية العالمية. والكمبيوتر من آي بي ام والبرامج وبخاصة CRM أي ادارة علاقات العملاء من «فاكونتس» وهكذا. خارج الدولة ـ وكيف بدأت فكرة تقديم الخدمة للقطاع التجاري داخل الدولة أو خارجها؟ ــ الفكرة أساسا تقوم على أساس اننا مركز حصل على أجهزة ضخمة جدا تغطي احتياج المؤسسة وزيادة. كما ان كل شركة اذا قامت ببناء مركز مثل هذا اما انها لن تستطيع تطويره باستمرار او انه سيكون تكاليف باهظة زيادة عن حاجتها. وبالتالي نحن نوفر عليهم الملايين ونتيح لهم فرصة الحصول على نفس الخدمة مقابل رسوم لا تكاد تذكر. والفكرة تقوم على أساس ان الشركة التي نريد ان نقوم مثلا بالرد على مكالماتها نيابة عنها أو بعمل حملة ترويجية هاتفية لها اما ان يقوم موظفونا بهذا الأمر بناء على اتفاق معها أو ان يأتي موظفو هذه الشركة إلينا ويستخدمون الاجهزة التي عندنا في هذا الأمر. والخدمات التي يمكن تقديمها للشركات عديدة ومتنوعة حسب نشاط الشركة تبدأ من الرد على مكالمات واتصالات هذه الشركة نيابة عنها أو اجراء حملات ترويجية هاتفية لها أو حتى حملات ترويجية عبر البريد الالكتروني. والمهم ان كل هذا يحدث ونقوم به دون أن يشعر العميل المتصل ان الاتصال يتم مع مركز الاتصال التابع لمؤسسة اتصالات انما يشعر انه يتصل بالشركة التي يريدها في مقرها. كذلك يمكن لبعض المؤسسات التي تعاني بدالتها من ضغط الاتصال عليها ان تتفق معنا على ان أية مكالمات تأتي خلال الضغط الشديد وعندما تكون جميع خطوطها مشغولة تحول الينا أوتوماتيكيا دون أن يشعر العميل ونقوم نحن بالرد عليها وتقديم الخدمة للعميل. الأسعار ـ هل يمكن معرفة أسعار الخدمات؟ ــ الأسعار رمزية بمعنى انها أقل من الموجود بالسوق. والمؤسسة تنظر للخدمة ليس على انها عملية ربحية وانما على انها في المقام الأول التزام من جانب اتصالات لخدمة القطاع بالدولة وخدمة قطاع الأعمال بشكل عام. كما ان الأسعار لا تقارن إذا قيست مع التقنيات المستخدمة ومع توفير النفقات على قطاع الأعمال. وقد تم وضع هذه الأسعار بعد اجراء مسح للأسعار بالدول الأخرى وحددنا اسعارنا بحيث تكون أكثر تنافسية. ونحن نطور المركز باستمرار لمواكبة التطورات ليس في قطاع الاتصالات فقط وإنما في كل قطاعات الأعمال. مثلا في البداية كنا نقدم خدمة استلام المكالمات فقط. الآن نقوم بالارسال أيضا اذا ارادت شركة أن نقوم نيابة عنها بحملة ترويجية سواء بارسال رسائل عبر البريد الالكتروني أو الهاتف أو الموبايل. وعدد ما يمكن ارساله من رسائل مفتوح وكذلك عدد ما نقوم باجرائه من اتصالات مفتوح وليس له حد أقصى. ان الموظف عندنا لا يقوم باجراء الاتصال بنفسه وانما يقوم الكمبيوتر بذلك واذا كانت هناك اجابة من الطرف الآخر يقوم الكمبيوتر باخطار الموظف لاستلام المكالمة. وهذا يوفر على الموظف ويعطي الفرصة لاجراء المزيد من الاتصالات. التحضير للاتصال يتم بشكل آلي.. وهذا يرفع الانتاجية. والمركز مقسم إلى مجموعات كل مجموعة تخدم قطاعا معينا. احداها للانترنت واخرى للقطاع المصرفي وثالثة للمحطات الفضائية ورابعة للاتصال الهاتفي وهكذا. العملاء ـ بعد فتح الباب للقطاع التجاري كم يبلغ عدد عملاء المركز حاليا؟ ــ رغم عدم مرور مدة طويلة على طرح الخدمة للقطاع التجاري الا ان عدد عملائنا الآن ست شركات من عدة دول بالمنطقة وليس الامارات فقط. ولدينا مفاوضات جارية مع ثلاث شركات اخرى ليرتفع العدد ربما خلال أيام إلى ست شركات. ومن بين عملاء المركز الذين يستخدمون امكانياته حاليا محطة ام بي سي التي تتواجد في مدينة دبي للاعلام. ويقوم المركز باستقبال مكالمات برنامج «من سيربح المليون» من جميع أنحاء العالم. وكانت المكالمات قبل ذلك تحول إلى جزيرة في المحيط الهادي. ولكن وجدت المحطة ان الخدمة لدينا افضل والاسعار افضل. وهكذا نقوم باستقبال جميع مكالمات البرنامج من جميع أنحاء العالم باستثناء السعودية حيث يوجد للمحطة مكتب بها يتلقى الاتصالات من داخل السعودية. جيتكس ـ هل سيشارك المركز مع مؤسسة الاتصالات في معرض جيتكس؟ ــ سنشارك في جيتكس ضمن جناح اتصالات باعتبار المركز وحدة تجارية تابعة للمؤسسة. وسنقدم مفاجأة لزوار جيتكس دبي حيث سنقوم بعمل عرض حي لاستقبال مكالمات والرد عليها. وسنعرض كيف يقوم الموظف بالرد على المكالمة وسنقدم شرحا عن الاجهزة المستخدمة. وسيكون هناك اتصال مباشر بين المركز وقاعة العرض في مركز دبي التجاري العالمي. كما سنعرض احدث تقنيات المركز وهي تقنية «نظام التعريف الصوتي الأوتوماتيكي باللغة العربية» التي قام المركز بتدشينها بالتعاون مع فيليبس العالمية. حوار: عبدالفتاح فايد

تعليقات

تعليقات