ورشة عمل تدرس تحديات الاصلاح في الدول العربية وإيران وتركيا

التحديات التي تواجه عمليات الاصلاح الاقتصادي في البلدان العربية وايران وتركيا كانت موضوع ورشة العمل التي نظمها منتدي البحوث الاقتصادية للبلدان العربية وتركيا وايران والتي شهدت تقديم 11 ورقة عمل بحثية دارت حول محاور رئيسية تشمل الاتصالات، والتجارة الالكترونية، والاعمال المصرفية، والتجارة الدولية وبيئة العمل، والاثر المتوقع من الاصلاحات، والتحديات والمخاطر، والمتطلبات المؤسسية علاوة على الارتباطات والتدخلات بين الاصلاح التنظيمي في مختلف القطاعات السابقة. بداية تحدد الدكتورة هبة حندوسة المدير التنفيذي لمنتدى البحوث الاقتصادية التحديات التي تواجهها الدول العربية وشمال افريقيا تتمثل في كيفية تحسين كفاءة هذه البلدان في الانتاج والتوزيع، والحد من الصعوبات البيروقراطية والتدخل الحكومي المفرط، وتحسين سوء اداء الخدمات التي ميزت المنطقة فترة طويلة من الزمن. وتضيف حندوسة ان معظم التحديات لايمكن مواجهتها بدون تغيير التنظيمات التي ذهب اوانها وتفرض اعباء لا موجب لها على هامش الاقتصادات على الرغم من وجود قواعد عامة فإن كثيرا من التحديات مازال من الصعب مواجهتها في دول المنطقة مشيرة الى أن عدم الخبرة بالاصلاح التنظيمي، وصعوبة ملاحظة الجوانب الاجرائية الموضوعية المهمة للتنظيم من بين عقبات الاصلاح. التحرير والقيود الدكتورة هناء خير الدين من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وعضو مجلس ادارة هيئة سوق المال المصرية تبين في ورقتها بعنوان (المنسوجات والملابس في منطقة الشرق الأوسط) الفرص والتحديات في اعادة المنسوجات والملابس الى انضباط (الجات) ان الاثر النهائي في اتفاقية المنسوجات والملابس على الدول العربية وتركيا وايران يتوقف على ما اذا كانت الحصص التي كانت مطبقة في السابق بمقتضى اتفاق الألياف المتعددة ستظل سارية أم لا علما أن بداية يناير 2002 هي مرحلة التحرير الكامل لها. وتقول د. هناء الأمر يتوقف أيضا على ما اذا كانت الطاقة الانتاجية، والقدرة على التصدير تكون محدودة أو مقيدة، والطريقة التي ستتصدى بها هذه الدول لما يتوقع من تآكل معاملاتها التفضيلية بمقتضى اتفاقية الالياف المتعددة موضحة انه سيعتمد الاثر الصافي على قدرة هذه الدول تطويع أوضاعها مع البيئة العالمية الجديدة الأكثر كفاءة وذلك بالاساس عن طريق التدابير الرامية الى انقاص التكاليف وتحسين القدرة التنافسية وتوفير اطار قانوني ومؤسس مساعد. تغيرات تنظيمية بالخليج وفي دراسة عن كيفية تخفيف القيود والاشراف على البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي يشير مظهر اسلامي ومشتاق حسين الى أن دول مجلس التعاون أجرت كثيرا من التغيرات التنظيمية وفقا للمعايير الدولية لكن على خلاف الدول المتقدمة أخذت دول المجلس بنهج ادخال الاصلاحات بالتجزئة وعدم وجود رؤية شاملة بشأن الاهداف المشتركة التي تسعى هذه الدول لتحقيقها فضلا عن أن السياسة التفاعلية المتبعة في هذه الدول من حيث التنظيم والاشراف تسمح للبنوك بتغيير أساليبها بحيث تصبح أكثر استجابة لمؤشرات السوق وتغيير البيئة المالية. آثار التجارة الالكترونية وحول الاثار الاقتصادية والسياسية والعملية للتجارة الالكترونية دروس من دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا يقسم عماد موسى خبير الاقتصاد المصري هذه الاثار الى تأثيرات مؤسسية وتنظيمية تتطلبها المؤسسات العاملة في مجال الشبكات والمستهلكون، والأسواق التفاعلية، ومجالات الاعلان والبحث عن المستهلكين، واختيار المنتجات وتسعيرها وظهور منتجات جديدة منافسة، واستراتيجيات الأسعار والاتصال. ويبرز عماد الاثار الاقتصادية للتجارة الالكترونية من حيث انتاجها وأسعارها وكيفية تفاعلها مع عالم يزداد عولمة موضحا بعض الاوهام المحيطة بتأثير (الاقتصاد الجديد) الذي دفعت اليه التطورات الباهرة للانترنت والمعلوماتية، وخدمات الاتصال مشيرا الى أن زيادة الانتاجية التي تولدت من (الاقتصاد الجديد) قد بلغ فيها. اتفاقات منظمة التجارة ممثل الرئيس المصري حسني مبارك في المنظمات الدولية السفير محسن هلال قال ان نظرة عامة على الاتفاقات الرئيسية في منظمة التجارة العالمية تشير الى ان هذه الاتفاقيات تهدف الى التأكد من أن التنظيمات والمعايير واجراءات منح الشهادات لا تقف حائلا في طريق التجارة. ويسترسل هلال قائلا: كما ان بعض التنظيمات في هذه الاتفاقات (ملزمة) في حين البعض الاخر غير ملزم لافتا ان الملزم الذي يرتبط بالصحة البشرية، والأمن، وحياة النبات، والحيوان، والبيئة علما أن الاتفاقيات تسلم بحق الدول في تحديد معاييرها الخاصة في ظل الظروف المتميزة لكل منها شرطية ابلاغ الجات بالتنظيمات المقترحة وبذلك تكون الدول مطالبة بتطبيق المعايير الدولية عند الاقتضاء. بينما يرى الدكتور عادل غنام عضو مجلس ادارة غرفة صناعة البرمجيات باتحاد الصناعات المصرية انه مع انتشار استخدام الانترنت ورواج التجارة الالكترونية أصبح بالامكانية تحقيق مكاسب للكفاءة من حيث الاسراع بنشر المعلومات، وتبادل التكنولوجيا الا انه يرى لكي تتحقق المكاسب ينبغي لمن يتخذون القرارات أن يهيئوا البيئة التنظيمية المواتية والتي تأخذ في الاعتبار التحديات الرئيسية المتوقعة من التوسع في التجارة الالكترونية. الإصلاح التنظيمي ومن جانبه يرى المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية ومدير ادارة القطاع الخاص في البنك الدولي السابق الدكتور أحمد جلال ان تعبير الاصلاح التنظيمي حسب تقرير حديث لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يشير الى القواعد والاجراءات الرامية الى تحسين نوعية التنظيم وتحسين الاداء ومراعاة الكفاءة مقابل التكاليف، والجوانب القانونية لتنظيم الاجراءات الحكومية، ووسائل اصلاح جوانب فشل السوق من خلال القواعد والتصاريح والأوامر، والعقوبات علما ان كل ذلك له مايبرره لأن نتائج السوق لا تكون دائما هي المثلى من الناحية الاجتماعية حيث يمكن ان يتناول الاصلاح قطاعا واحدا أو المؤسسات التنظيمية أو مجمل عملية وضع التنظيمات والاصلاحات الادارية. ويحذر جلال من ان التطورات التكنولوجية لاسيما في قطاع المعلومات والاتصالات يمكن أن أدت الى اضعاف القواعد التنظيمية القديمة ومن ذلك مثلا ان ازدياد الادوات المالية الجديدة والمتقدمة تتحدى التمييز بين البنوك، ومكاتب السمسرة. إصلاحات الاتصالات وحول الاصلاحات وتصميم التنظيمات المثلى في دول المنطقة يرى انا ستايوس جينتز ولانس الخبير بصندوق النقد الدولي ان تقيم اصلاحات قطاع الاتصالات التي قامت بها كل من المغرب، ومصر، ولبنان والأردن، ومورتيانيا والمقارنة بين هذه التجارب في الاصلاح ومحاولة تفسير الفروق في النتائج أظهرت أن الدول التي انشأت جهات تنظيمية مستقلة وآليات تعمل بفاعلية على حل مشاكل عدم تماثل المعلومات والقدرات التنافسية في السوق، والالزام بتنفيذ العقود، والمصداقية، والمهارات حققت نتائج افضل من غيرها. ويضيف الخبير الدولي ان الخصخصة وغيرها من أشكال الاصلاحات في قطاع الاتصالات عندما يقترن بوجود سلطة تنظيمية مستقلة يزيد نسب التغلغل، وقدرة الارتباط للصناعة، وتنخفض اسعار المكالمات المحلية والدولية علاوة على ذلك ترجح ان تكون الخصخصة ناجحة ومحققة للمزايا الاجتماعية اذا كان الهدف هو خلق بيئة مؤيدة للتنافس في القطاع بدلا من اعطاء حقوق استئثارية للشركات التي تجري خصخصتها. علما أنه من المهم التنظيم المعتمد على الحوافز والذي يؤدي الى كفاءة الانتاجية والمزيد من ارضاء الزبائن وقدرة المنشآت على الالتزام بتنفيذ العقود مع مقدمي الخدمات. وبالنسبة للقطاع المالي يقول أحمد رشاد نائب مدير بنك مصر الدولي ان رفع القيود عن القطاع المالي تتحقق بأكثر مما تتحقق في أي قطاع اخر عبر زيادة الاهتمام باصلاح التنظيمات في القطاع المالي كرد فعل للازمات المالية التي وقعت مؤخرا والتجديدات في التقنيات المالية، وتحرير الخدمات المالية، والتوسع الدولي في الاعمال المصرفية التجارية الخارجية (Offshore) والتقدم السريع في تجهيز البيانات والاتصالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات