ليبيا تضاعف تقريباً حجم الانفاق العام لسنة 2002

أعلن مبارك عبد الله الشامخ رئيس الوزراء الليبي ان ليبيا التي تستعد لتحرير اقتصادها بعد سنوات من العقوبات الدولية ضاعفت تقريبا حجم الانفاق العام للدولة المدرج في الميزانية لعام 2002 الى 4.357 مليارات دينار «3.35 مليارات دولار». وقال الشامخ ان بلاده تستعد للسماح لاول مرة بالتجارة العابرة «الترانزيت» في مناطق تجارية حرة جديدة للاستفادة من موقعها الجغرافي كجسر بين اوروبا وافريقيا.. وقال الشامخ في مقابلة مع رويترز ان الميزانية التنموية لعام 2002 تضاعفت مقارنة بالعام السابق مشيرا الى ارتفاعها من 2.400 مليار دينار في عام 2001 الى مستوى تقديري يبلغ 4.357 مليارات دينار هذا العام. وقال الشامخ انه سيجري استغلال الجانب الاكبر من تلك السيولة الاضافية لبناء المزيد من المستشفيات والمدارس وغيرها من المنشآت الخدمية العامة. وقال ان هذا الامر سيكون في اطار المسعى الذي اعلنه الزعيم الليبي معمر القذافي لجعل مستويات معيشة المواطنين في البلاد ونصيب الفرد الواحد من الدخل القومي قريبا مما هو سائد في الدول الصناعية. وتضمن الدولة في ليبيا التي تعتمد بشدة على النفط للحصول على دخولها وعائداتها من النقد الاجنبي الرعاية الصحية والتعليم مجانا كما انه تدعم غالبية السلع المستوردة ومواد البناء وسلع اخرى كثيرة دعما كبيرا. وقال الشامخ انه اذا اخذ المرء في اعتباره مجانية الرعاية الصحية والتعليم والمواد الغذائية المدعومة وغيرها من المنافع التي تضمنها الدولة فانه يجد ان الليبيين يتمتعون بدخول مقبولة وطيبة اذا ما قورن الامر بالدول الاخرى. وهون الشامخ من شأن اي أثر لتخفيض السعر الرسمي لصرف الدينار بنسبة 51% في اوائل يناير الماضي على أسعار السلع الاستهلاكية. وقال اقتصاديون اجانب انه على الرغم من ان هذا التخفيض ضاعف تقريبا العائدات الحكومية وساعد الحكومة في سد العجز المالي الا انه سيرفع معدلات التضخم وسيرغم الحكومة على زيادة الاجور زيادة كبيرة. وخفضت الحكومة الرسوم الجمركية بنسبة 50% على غالبية السلع الاستهلاكية المستوردة في اوائل يناير لتعويض تخفيض قيمة الدينار. وقال الشامخ انه على عكس السياسات الاقتصادية المتبعة في دول اخرى من العالم فان الاسعار لم تتغير في ليبيا رغم التحرك صوب توحيد منظومة اسعار صرف الدينار مضيفا ان مستويات الاسعار في ليبيا هي من بين اقل المستويات في العالم. وقال الشامخ ان تخفيض سعر صرف الدينار يمثل خطوة على طريق توحيد منظومة اسعار الصرف وان هذا التوحيد سيساعد الحكومة على المزيد من تحرير الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية وترشيد استخدام احتياطيات البلاد من النقد الاجنبي. وتود ليبيا جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية والتكنولوجيا المتطورة لاصلاح اقتصادها الذي اصيب بالشلل من جراء عقد تقريبا من العقوبات الدولية. واماطت السلطات اللثام عن خطة استثمارية قيمتها 20 مليار دولار للعقد المقبل بعد تجميد العقوبات في عام 1999 وتسعى الان لجذب الاستثمار الاجنبي لتطوير قطاعات تتراوح بين النفط والغاز الى السياحة والاتصالات. وقال الشامخ ان ليبيا تود اشعار العالم بأنها تستعد لفتح افاق مبشرة من اجل تنميتها الاقتصادية. وقال ان بلاده ستسمح بمزاولة التجارة العابرة «الترانزيت» وستتيح المزيد من الفرص من اجل الاستثمار في قطاع السياحة وستفتح مناطق تجارية حرة. ورغم ان الشامخ لم يحدد مواعيد معينة لتلك الخطوات الا انه اضاف ان بلاده ستقوم بالمزيد من تحرير التجارة في السوق المحلية في اطار مفهوم العدالة الاجتماعية كما تراه ليبيا وفي اطار التوزيع العادل والمتكافيء للثروة. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات