مباحثات نفطية بين الإمارات والسودان بالخرطوم, الناصري: توسيع التعاون في النفط والطاقة بين الجانبين

عقدت صباح امس بمقر وزارة الطاقة والتعدين السودانية فى الخرطوم جلسة المحادثات الرسمية بين وفد دولة الامارات برئاسة معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية والوفد السودانى برئاسة عوض احمد الجاز وزير الطاقة والتعدين بحضور وفدى البلدين. وقد رحب الوزير السودانى بمعالى وزير النفط والثروة المعدنية والوفد المرافق له واستعرض معاليه تطور صناعة النفط والثروات المعدنية والطاقة فى جمهورية السودان والتى توجت بانتاج النفط الخام وبناء مصفاة حديثة لانتاج المشتقات البترولية التى تم افتتاحها العام الماضى لتوفير احتياجات السودان من هذه المشتقات. كما تعرض الوزير السودانى الى خطط وزارته فى مجالات الاستكشاف والانتاج والخطط التعدينية وتنفيذها بالتعاون مع شركات النفط العربية والاجنبية مؤكدا ان النفط سيلعب دورا مهما فى عملية التنمية بالسودان خلال الفترة المقبلة. واكد ان السنوات القليلة المقبلة ستشهد تطورا هاما في مجال استكشاف وانتاج النفط الخام وتطوير الطاقات المتجددة وقال ان مجموعات من الشركات الكندية والصينية والماليزية تقوم حاليا بتطوير عدد من الحقول الجديدة فى مختلف انحاء السودان. واكد وزير الطاقة والتعدين السودانى فى تصريح لوكالة انباء الامارات ان انتاج السودان من النفط الخام يبلغ حاليا حوالى 200 الف برميل يوميا ويتوقع ان يرتفع الى حوالى 400 الف برميل يوميا فى عام 2004 . واضاف ان السودان افتتح مصفاة جديدة للنفط العام الماضى بطاقة 50 الف برميل يوميا فى منطقة الخرطوم ويقوم حاليا بتحديث مصفاة بورسودان التى تبلغ طاقتها حاليا حوالى 15 الف برميل يوميا مشيرا الى ان صادرات السودان من النفط الخام تبلغ حاليا حوالى 140 الف برميل يوميا. وذكر الوزير السودانى ان السودان يمتلك احتياطيات كبيرة جدا من مختلف المعادن وفى مقدمتها الذهب والحديد والنحاس ومعادن اخرى مؤكدا ان شركات اماراتية وعالمية اخرى تعمل حاليا فى انتاج الذهب والمعادن الاخرى. ودعا فى هذا الصدد الشركات فى دولة الامارات الى التعاون مع الشركات السودانية فى قطاع صناعة النفط والتعدين مؤكدا على اهمية استفادة السودان من الخبرات الواسعة المتوفرة في الامارات فى هذه المجالات. وقدم معالى عبيد بن سيف الناصرى خلال المحادثات التهنئة للحكومة والشعب السودانى باسم دولة الامارات حكومة وشعبا للانجازات التي تحققت فى السودان في مجال صناعة النفط وخصوصا افتتاح مصفاة النفط الجديدة العام الماضي. وقال معاليه ان الامارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس الاعلى للبترول وانطلاقا من العلاقات المتميزة بين قيادتى وشعبى البلدين سنعمل على تنويع وتوسيع دائرة التعاون بين وزارتى النفط والطاقة فى البلدين وبين الشركات في القطاعين العام والخاص لكل ما يفيد فى تطوير صناعة النفط السودانية ويحقق المصالح المشتركة للجانبين. واكد معاليه ان بروتوكول التعاون الفني الذى سيتم توقيعه خلال هذه الزيارة سيدخل اطارا مناسبا للتعاون بين الجانبين فى مجال صناعة النفط والطاقة. وتحدث معاليه عن سياسة منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) في المحافظة على اسعار النفط فى حدود 22 الى 28 دولارا للبرميل وذلك بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين مشيرا فى هذا الصدد الى ان (اوبك) كثفت اجتماعاتها خلال عام 2000 للحفاظ على اسعار النفط في حدود 25 دولارا للبرميل. واكد معاليه ان منظمة (اوبك) نجحت فى الفترة الاخيرة فى نقل الكرة الى ملعب حكومات الدول المستهلكة من خلال كشف ان معظم ما يدفعه المستهلك ثمنا لبرميل النفط يذهب لموازنات الحكومات المستهلكة على شكل ضرائب فيما لا تحصل الدول المنتجة سوى 20 فى المائة فقط. وتطرقت المحادثات الى امكانات التعاون فى مجالات الطاقات المتجددة وقدم الوفد السودانى شرحا عن خطط السودان فى مجال انتاج الطاقة الشمسية والمتولدة من الرياح والنفايات والمياه وغيرها من المصادر. كما تم استعراض مواد مشروع بروتوكول التعاون الفنى الذى سيتم توقيعه بين البلدين وزار معاليه كذلك مركز التدريب النفطى بالمؤسسة السودانية للنفط. كذلك اجتمع معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية أمس فى الخرطوم مع وزيرى الصناعة والاستثمار والمالية والاقتصاد الوطنى. وحضر الاجتماعين مطر عمران المزروعى سفير دولة الامارات لدى السودان ومحمد عمر عبدالله مدير عام غرفة تجارة وصناعة ابوظبى والوفد المرافق. وأكد معالى وزير النفط والثروة المعدنية حرص دولة الامارات على توفير الخبرات والمساعدات اللازمة لتطوير قطاع الصناعة النفطية الحديثة فى السودان. وأعرب عن تفاؤله بتحقيق السودان قفزات سريعة خلال السنوات المقبلة فى مختلف المجالات الاقتصادية نظرا للتطور الذى شهدته البنية التحتية وتحديث القوانين الاستثمارية فى السودان. وذكر محمد عمر عبدالله ان غرفة تجارة وصناعة ابوظبى ستفتح مركزا تجاريا فى الخرطوم لتقديم الخدمات للمستثمرين فى الدولة فى مختلف المجالات الاستثمارية فى السودان والمساعدة فى انشاء مشاريع مشتركة. واشار الى ان الغرفة اجرت اتصالات العام الماضى مع اتحاد الصناعات السودانية لتحديد وتوسيع الاعمال المشتركة بين رجال الاعمال فى البلدين وقال انه تم الاتفاق على تشكيل لجنة متخصصة بتسريع انشاء الاعمال المشتركة وتوقيع بروتوكول للتعاون بين الغرفة واتحاد الصناعات السوداني. وقدم الدكتور عبدالحليم اسماعيل المتعافى وزير الصناعة والاستثمار السودانى عرضا للاجراءات التى اتخذتها الحكومة السودانية لتشجيع وجذب الاستثمار منذ عام 1994 بما فيها وضع قانون جديد للاستثمار يمنح المستثمرين اعفاءات ضريبية كاملة لمدة معينة وتقديم الاراضى للمشاريع الزراعية مجانا لمدة 96 سنة والسماح بتحويل قيمة الاستثمارات وارباحها بالعملات الاجنبية بالكامل. وقال ان السودان بدأ منذ عدة سنوات استقبال استثمارات اجنبية جيدة فى مختلف القطاعات الصناعية والزراعية موكدا ان هذه الاستثمارات ستأخذ بعدا اكبر بعد انتهاج الحكومة السودانية سياسة الخصخصة. وأشار الى ان عدة قطاعات تتطلب التوسع فى الاستثمارات الخارجية من ابرزها قطاع زراعة الحبوب الزيتية وصناعة السكر والاسمنت والسياحة والنقل والخدمات المصرف. وقال ان 45% من الاستثمارات جاءت من الدول العربية و35% من اوروبا والبقية من اليابان والدول الاسيوية. ــ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات