الاتجاه لإعداد قانون للتجارة الالكترونية بالدولة يوفر الحماية للمتعاملين, اقتراح بانشاء ادارة لمنح تراخيص المشروعات التجارية الراغبة بانشاء مواقع على الانترنت

تدرس الجهات المعنية في الدولة حاليا امكانية اعداد قانون خاص للتجارة الالكترونية والاسترشاد في اعداده بالقانون النموذجي الذي وضعته لجنة الامم المتحدة بهذا الشأن. وابلغت مصادر ذات صلة (البيان) ان اعداد هذا القانون يهدف الى توفير الحماية لجميع المعنيين بالتجارة الالكترونية وتمكينهم من الاستفادة من كافة الفرص المتاحة. وتقترح الدراسة التي اعدت في هذا الخصوص انشاء قسم للتجارة الالكترونية بوزارة الاقتصاد والتجارة يقوم بمنح تراخيص للمشروعات التجارية بكافة انواعها. وتقول تلك المصادر انه في ضوء الاهتمام العالمي الكبير بالتجارة الالكترونية على مختلف المستويات الوطنية والاقليمية والدولية تأتي هذه الدراسة للبحث في مفهوم ومعطيات ومتطلبات التجارة الالكترونية بشكل عام, اضافة الى متطلبات انشاء قسم للتجارة الالكترونية في وزارة الاقتصاد والتجارة في الامارات. وتشير الى ان التجارة الالكترونية تمثل مجمل الخدمات والعمليات التي تحكم الفعاليات التجارية والتفاوضية بين الشركات والمؤسسات والافراد بطريقة الكترونية باستخدام شبكة الانترنت, وهي نتاج طبيعي لثورة المعلومات والاتصالات في العصر الحديث وانطلاقة تكنولوجيا هامة. وقد بدأت التجارة الالكترونية في اوروبا وامريكا منذ سنة 1981 واوشكت اوروبا على استكمال شبكتها الالكترونية الأوروبية الموحدة التي من المنتظر ان تغزو العالم بها اقتصاديا سنة 2003. وحتى الآن لم يتم تصنيف او ادراج اي دولة عربية في الترتيب الدولي العالم للتجارة الالكترونية حيث ان نصيب الدول العربية مجتمعة في حجم التجارة الالكترونية العالمية لا يتعدى نسبة 0.08%. وتوضح انه لمناقشة حيثيات التجارة الالكترونية بشكل عام سيتم البحث في النظم الاساسية التي تعتمد عليها, ايجابيات وسلبيات التجارة الالكترونية القضايا الرئيسية لها, وكيفية التغلب على المشاكل القانونية والمالية والفنية المتوقعة. ووفقا للدراسة تعتمد التجارة الالكترونية على النظم الاساسية الآتية: ــ التبادل الالكتروني للبيانات ــ شبكة المعلومات والاتصالات الدولية ــ البريد الالكتروني وتلخص الدراسة مزايا التجارة الالكترونية فيما بلي: ــ المساهمة بصورة مباشرة في تنمية التجارة في السلع والخدمات بين مختلف دول العالم وبالتالي زيادة معدلات النمو الاقتصادي فيها. ــ زيادة فرص العمل نتيجة لنمو التجارة بشكل عام, الأمر الذي يؤدي الى ارتفاع مستويات المعيشة وزيادة الدخل القومي. ــ المساهمة في زيادة نمو المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم. ــ المساهمة في زيادة رفاهية المستهلك من خلال تقديم بدائل عديدة للسلع والخدمات من مختلف الدول الأمر الذي يؤدي لانخفاض الأسعار بصورة عامة. ــ تسهيل عملية البحث عن المعلومات ومشاهدة مختلف المنتجات والتسوق وسداد الفواتير وانجاز المعاملات في اقل وقت ممكن. ــ تسهيل عمليات حفظ وتبادل الرسائل الالكترونية. ــ تقليل كلفة المراسلات وزيادة دقتها وسرعة تبادلها مقارنة بالطريقة الورقية التقليدية. ــ تقليل الجهد والوقت والتكاليف للعملاء. ووفقا للدراسة فقد تعود التجارة الالكترونية على الدول النامية بسلبيات نذكر منها ما يلي: ــ تؤثر التجارة الالكترونية على المنتجات الوطنية بصورة سلبية نتيجة لضعف المقدرة التنافسية لهذه المنتجات بالمقارنة مع المنتجات العالمية المتقدمة. ــ نتيجة للعامل السلبي السابق تتأثر سوق العمل بصورة سلبية من خلال زيادة البطالة. ــ تؤدي التجارة الالكترونية لانخفاض حاد في الايرادات الجمركية والضريبية في الدول النامية نتيجة لتسرب بعض السلع والخدمات بدون الخضوع للرقابة الجمركية والضريبية الامر الذي يؤثر سلبا على الانفاق الحكومي وبالتالي على النمو الاقتصادي والدخل القومي. وتوضح ان هناك ثلاث قضايا رئيسية تتعلق بالتجارة الالكترونية يجب معالجتها في الدول النامية وهي ما يلي: ــ القضايا القانونية: وتشمل حماية الملكية الفكرية (العلامات التجارية), الخصوصية (خصوصية المعلومات), الأمن, التوقيع الالكتروني. ــ القضايا المالية: وتشمل الجمارك, الضرائب, نظم السداد الالكتروني. ــ القضايا الفنية: وتشمل البنية الاساسية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات, وضمان مستوى المواصفات والمقاييس (المحتوى, المواصفات الفنية). وتوضح انه بهدف التغلب على المشاكل القانونية التي يمكن ان تطرأ بعد تنفيذ التجارة الالكترونية ومن اجل تسهيل تنفيذ المعاملات الالكترونية هناك حاجة لوضع قانون خاص للتجارة الالكترونية حيث يمكن الاسترشاد بالقانون النموذجي الذي اعدته لجنة الأمم المتحدة بهذا الشأن. وان يتم ترخيص المؤسسات التجارية التي ترغب في ممارسة اعمال التجارة الالكترونية من قبل الجهات المختصة وبحيث يتم اظهار رقم الترخيص على مواقع هذه المؤسسات في الانترنت. ــ وان يتم تحديد جهة الاختصاص في حالة المنازعات القانونية بين العملاء والمؤسسات التجارية. ــ وان يتم حماية الملكية الفكرية وخاصة العلاقات التجارية وسرية وخصوصية المعاملات التجارية والمعلومات من خلال هذا القانون. ــ وللتغلب على المشاكل المالية المحتملة نتيجة للتعامل مع التجارة الالكترونية يجب الاخذ في الاعتبار بعد اثقال المعاملات التجارية بواسطة التجارة الالكترونية بالضرائب غير الضرورية والاستعانة في هذا الشأن بالقوانين والانظمة التي وضعت في اوروبا وأمريكا. وضمان تحصيل الرسوم الجمركية والضرائب الاخرى المفروضة علي السلع عند استيرادها من خلال التجارة الالكترونية وبحيث لا يشكل ذلك عائقا على المعاملات التجارية. والاستعانة بالانظمة المالية الموضوعة في الدول المتقدمة بخصوص نظم السداد الالكتروني للمعاملات التجارية بواسطة التجارة الالكترونية. كذلك يمكن التغلب على القضايا الفنية التي ستطرأ نتيجة للتعامل مع التجارة الالكترونية من خلال تطوير البنية الاساسية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الى مستوى مرموق يمكن من التعامل مع التجارة الالكترونية بكفاءة عالية وبدون أي اثار سلبية. ووجوب ان يضمن القانون الخاص بالتجارة الالكترونية دقة المواصفات والمقاييس الفنية للسلع والخدمات حفاظا لحقوق المستهلكين والمنتجين في آن معا. وترى الدراسة ان الهف الرئيسي لانشاء قسم للتجارة هو تشجيع اقامة هذه التجارة وذلك بالقضاء على العوائق الادارية والتنظيمية ان وجدت وضمان الجدية في المعاملات وسداد قيمتها مواكبة للتقدم العصري المذهل في هذا المجال من خلال: ــ اعتراف الحكومة بالاتصالات الالكترونية (أي العقود والوثائق المشهرة, وغيرها) مع قبولها وتسهيلها. ــ وضع قواعد وانظمة لدعم قبول التوقيعات الالكترونية وغيرها من اجراءات التوثيق وفقا لما ينص عليه القانون للتجارة الالكترونية. ــ تدعيم وضع آليات متبادلة كافية وفعالة لحل المنازعات المتعلقة بالمعاملات التجارية العالمية. وتتلخص مهام القسم في منح تراخيص للمشروعات التجارية بكافة انواعها الراغبة في انشاء مواقع لها على الانترنت بعد التأكد من جدية المشروع وكفاية رأس المال, بحيث يتم كتابة رقم الترخيص الخاص بكل مشروع على الموقع المنشأ في الانترنت ليستخدمه العملاء للتأكد من عدم صورية المشروع وذلك بالاتصال بقسم التجارة الالكترونية بوزارة الاقتصاد والتجارة. وتقديم الاستشارات القانونية اللازمة لحل المنازعات القائمة بين الشركات التجارية والعملاء وارشادهم الى جهة الاختصاص القانونية. ووضع دليل احصائي سنوي يحتوي على بيانات احصائية تفصيلية للشركات الحاصلة على تراخيص من الوزارة وعن انشطتها التجارية المعلنة. بالاضافة الى تقديم كافة المعلومات المتوفرة والتسهيلات الممكنة للمستهلكين والمنتجين بخصوص جميع القضايا المتعلقة بالتجارة الالكترونية في الاسواق الوطنية والاقليمية والدولية. وترى ان هناك حاجة لوضع قانون خاص بالتجارة الالكترونية لحماية جميع المعنيين بالتجارة الالكترونية وتمكينهم من الاستفادة من كافة الفرص المتاحة. لذلك فمن الضروري ايجاد بيئة قانونية مناسبة لمعاملات التجارة الالكترونية من خلال هذه القوانين وبحيث تتضمن الجوانب التالية: ــ احكام عامة, نطاق التطبيق, تعريف للمصطلحات, التفسير, التغيير بالاتفاق. ــ تطبيق الاشتراطات القانونية على رسائل البيانات, الاعتراف القانوني برسائل البيانات, الكتابة, التوقيع, قبول رسائل البيانات وحجيتها في الاثبات, الاحتفاظ برسائل البيانات, ابلاغ رسائل البيانات, تكوين العقود وصحيتها, اعتراف الاطراف برسائل البيانات, اسناد رسائل البيانات, الاقرار بالاستلام. ــ زمان ومكان ارسال واستلام رسائل البيانات, تحديد نظم السداد الالكتروني والاجراءات المالية والنقدية الضرورية. ــ تحديد الرسوم الجمركية والضريبية على مختلف السلع والخدمات الواردة بواسطة التجارة الالكترونية بحيث لا تكون اعلى من الرسوم المفروضة على السلع والمنتجات المستوردة بالوسائل الاخرى. ابوظبي احمد محسن:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات