في تقرير لمصرف الامارات الصناعي: ارتفاع أسعار النفط يحوّل عجز موازنات دول التعاون إلى فائض

اشارت دراسة اقتصادية لمصرف الامارات الصناعى عن موازنات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى ان ارتفاع اسعار النفط بنسبة 42% فى عام 1999 واستمرار ارتفاعها بنسبة 60% العام الماضى مقارنة بعام 99 اتاح فرصة ملائمة لتحقيق التوازن المطلوب فى الموازنات الخليجية والذى يتوقع ان تترتب عليه نتائج هامة. واوضحت انه نظرا لهذه التطورات المفاجئة فى سوق النفط العالمية ارتفعت بصورة حادة عائدات النفط فى دول المجلس مما ساهم بشكل مفاجىء فى تحويل العجز المعلن فى موازنات دول المجلس عام 2000 والمقدر باكثر من 16 مليار دولار الى فائض بلغ 35 .23 مليار دولار. وذكرت الدراسة انه اذا كانت الظروف الملائمة فى سوق النفط العالمية قد ساعدت لحسن الحظ دول المجلس على تحقيق هدف هام طالما سعت الى الوصول اليه فى سنوات التسعينات لاصدار موازنات متوازنة فان هذه الظروف الملائمة لاتملك صفة الاستمرارية مما قد يؤدى الى بروز وتكرار العديد من المشاكل الخاصة بعجوزات الموازنات فى السنوات القليلة المقبلة. واشارت الى بعض المؤشرات التى تؤكد وجود مثل هذا السيناريو الخاص بالصعوبات التى يمكن ان تواجهها دول المجلس لاصدار موازنات متوازنة فى السنوات المقبلة والتى يكمن اهمها فى تراجع اسعار النفط فى الشهر الماضى بنسبة بالصعوبات خلال اقل من اسبوعين مما قد يؤدى الى المزيد من التراجع فى الاشهر المقبلة بسبب انتهاء فصل الشتاء وبسبب التوقعات الخاصة بانخفاض الطلب فى الولايات المتحدة والناجم عن تباطؤ معدلات النمو للاقتصاد الامريكى والذى يتوقع ان يمر بفترة كساد اخرى ضمن دورته الاقتصادية الحالية. ومن بين هذه المؤشرات زيادة الانفاق الحكومى فى دول مجلس التعاون الخليجى خصوصا وان دول المجلس اتخذت اجراءات عديدة لتقليص الانفاق الحكومى فى السنوات العشرالماضية مما يعنى ان اية اجراءات اخرى لتخفيض الانفاق ربما تكون لها انعكاسات سلبية على مجمل الاوضاع الاقتصادية فى دول المجلس وبالاضافة الى ارتفاع تكاليف خدمة الديون فى بعض دول المجلس والتى اصبحت تشكل عبئا ثقيلا على الموازنات السنوية لهذه الدول سواء الديون الداخلية والخارجية للمؤسسات المالية او سواء تكاليف مايسمى بسندات التنمية التى صدرت فى السنوات القليلة الماضية. وتشير البيانات المتوافرة عن الميزانيات الى ان العجز فى موازنات دول المجلس للعام الجارى لن يتجاوز 9 مليارات دولار منها 6 مليارات دولار للموازنة الكويتية فى مقابل فائض اجمالى بلغ 35 .13 مليار دولار لدول المجلس مجتمعة عام 2000. ــ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات