زايد يصدر مرسوماً بالتصديق على اتفاقيتي التجارة الحرة والتعاون الاقتصادي مع سوريا

اصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مرسوماً اتحادياً بالتصديق على اتفاقية اقامة منطقة تجارة حرة واخرى للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني بين دولة الامارات والجمهورية العربية السورية. وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد اصدر مؤخراً مرسوماً بالتصديق على اتفاقية اقامة المنطقة الحرة بين البلدين وستصبح الاتفاقية سارية المفعول بمجرد تبادل وثائق التصديق بينهما. وقال نزار فيصل المشعل مدير ادارة المنظمات والتعاون الدولي بوزارة الاقتصاد والتجارة ان هذه الاتفاقية تعتبر خطوة مهمة باتجاه تعزيز وتنمية المبادلات التجارية بين البلدين الشقيقين كونها ستؤدي إلى زيادة المبادلات في السلع ذات المنشأ الوطني في البلدين. وذكر ان الاتفاقية سوف تحقق فوائد ومصالح كبيرة للقطاع الخاص ورجال الاعمال والمصدرين والموردين في كلا البلدين حيث ستفتح اسواقها للمنتجات الوطنية وتعزز العلاقات بين الهيئات والمؤسسات المعنية. واوضح المشعل ان توقيع اتفاقية اقامة منطقة تجارة حرة بين دولة الامارات وسوريا تعكس الاهتمام الخاص لمعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة لفتح الاسواق الخارجية امام المنتجات الوطنية وفي مقدمتها الاسواق العربية والغاء الرسوم الجمركية او تخفيضها على هذه الصادرات. كما تعكس اهتمامه بتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع دول العالم بشكل عام والدول العربية بشكل خاص. واضاف نزار فيصل ان سوريا هي أول دولة عربية يتم معها تنفيذ اتفاقية اقامة مناطق تجارة حرة مشيراً الى ان اتفاقيات مماثلة قد تم توقيعها مع لبنان والاردن وان هناك اتصالات ومفاوضات لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع عدد من الدول العربية الاخرى. واشار الى ان الاتفاقية مع سوريا ستوفر مزايا عديدة ستنعكس ايجابياً على العلاقات بين البلدين من بينها الغاء القيود غير الجمركية المفروضة تجاه السلع الوطنية والتخفيض المتدرج من الرسوم الجمركية على صادرات البلدين موضحاً بانه سيتم اعتباراً من اول يناير المقبل خفض الرسوم الجمركية على المنتجات الوطنية لكلا البلدين بنسبة 50% وصولا الى الاعفاء الكامل في أول يناير 2003 أي قبل 4 سنوات من المدة المحددة للاعفاء بموجب البرنامج التنفيذي لاتفاقية اقامة منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى. وتنص الاتفاقية على الاعفاء الكامل والفوري للسلع الزراعية والحيوانية والثروات الطبيعية ذات المنشأ الوطني الاماراتي أو السوري والمتبادلة مباشرة من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الاخرى ذات الاثر المماثل. وتشترط الاتفاقية لاعتبار تلك السلع والمنتجات وطنية ان تحقق قيمة مضافة نسبتها 40% أو أكثر عند انتاجها. وتوقع المشعل ان تعزز هذه الاتفاقية بشكل غير مباشر الاستثمارات الصناعية الوطنية نتيجة توفير امكانات تصديرية مهمة للمنتجات الوطنية الى أسواق خارجية وتتمتع بمزايا الاعفاء من الرسوم الجمركية. وتؤكد الاتفاقية على عدم احقية كل دولة بفرض قيود او رسوم بعد سريانها على أي منتج وطني. وحول كيفية استفادة التجار والمصدرين من بنود الاتفاقية قال المشعل ان وزارة الاقتصاد تقوم باصدار شهادات المنشأ, وقد تم الاتفاق في المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على شهادة منشأ عربية وهي المطبقة حاليا بين الامارات وسوريا وانه بموجب هذه الشهادة وتقديمها الى سلطات البلدين يتم الاعفاء. وتؤكد الوزارة بموجب الشهادة ان المنتج وطني المنشأ, وبالتالي يستحق الاعفاء من الرسوم الجمركية والرسوم ذات الأثر المماثل وفقا للاتفاقية. وأكد المشعل على ضرورة استفادة الهيئات والمؤسسات المعنية بتصدير المنتجات الوطنية الى السوق السورية الاستفادة من مزايا الاتفاقية. وبموجب الاتفاقية يتعهد الطرفان المتعاقدان بتحرير التبادل التجاري بينهما وفقا لاحكام هذه الاتفاقية وفي اطار ما تقضي به القوانين والانظمة السارية في كل منهما. وتنص الاتفاقية على الاعفاء الفوري للسلع الزراعية والحيوانية والثروات الطبيعية ذات المنشأ الوطني الاماراتي أو السوري والمتبادلة مباشرة بين البلدين من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الاخرى ذات الأثر المماثل مع مراعاة الروزنامة الزراعية العربية المعتمدة من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته الأخيرة الـ 65. ومع مراعاة استمرار العمل بالتخفيضات الحاصلة في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتي بلغت في 1/1/ 2000 نسبة 30%. اخضاع السلع والمنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني الاماراتي أو السوري المتبادلة مباشرة بين البلدين الى التخفيض المتدرج في الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى ذات الأثر المماثل (ما عدا بدل الخدمات). ويشترط لاعتبار السلع والمنتجات لأغراض هذه الاتفاقية من منشأ وطني الالتزام بقواعد المنشأ العربية المقررة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي. ولا يجوز بعد دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ فرض أية رسوم جمركية جديدة أو رسوم وضرائب اخرى ذات أثر مماثل على السلع والمنتجات المتبادلة بين البلدين وفقا لأحكام هذه الاتفاقية. ويقوم الطرفان عند التوقيع على هذه الاتفاقية بتبادل المستندات الخاصة بتحديد الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الاخرى ذات الاثر المماثل المطبقة لديها فعلا في 1/1/2000. وتطبق أحكام هذا الاتفاق على المنتجات ذات المنشأ الاماراتي أو السوري المتبادلة مباشرة بين البلدين وترفق بها عند تبادلها شهادة المنشأ العربية المقرّة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي وتصدر عن الجهات المختصة في البلد المصدر أصولا مع مراعاة التحقق من مصلحة المنشأ من قبل السلطات الجمركية في البلدين. وفيما يتعلق باتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني مع سوريا اوضح نزار المشعل انها تعالج العديد من القضايا الاقتصادية وتغطي احكامها العلاقات التجارية فيما يتعلق باعادة التصدير والعلاقات بين القطاع الخاص في كلا البلدين والترويج للسلع الوطنية. وتشجع الاتفاقية على اقامة المشاريع المشتركة التي يتولاها القطاع الخاص في كلا البلدين وكذلك تشجع على استيراد منتجات كلا البلدين وتنظم القضايا الخاصة بالعلاقات الاقتصادية والمشاريع وفي مجالات البحوث. وشجعت الاتفاقية على انتقال رؤوس الأموال بين البلدين وتؤكد على عدم نزع ملكية الاستثمارات العائدة لاي من رعايا الطرفين واعطائها الحقوق والامتيازات والتسهيلات والضمانات اللازمة. وتؤكد على حرية تحويل الفوائد والارباح السنوية واعادة تحويل رأس المال بنفس العملة التي ورد بها. وتشجع الاتفاقية على اقامة المشاريع العمرانية والسياحية والصناعية التي يتولاها القطاع الخاص في كلا البلدين وتؤكد على حرية تصدير منتجات هذه المشروعات وتحديد اسعارها كما تسمح لكلا البلدين باقامة معارض في البلد الآخر وتقدم له التسهيلات اللازمة وفقا للقوانين والانظمة المعمول بها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات