بدء اجتماعات وزراء المالية العرب لانشاء صندوق دعم الانتفاضة والقدس

بدأت أمس بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية اجتماعات وزراء المالية العرب تنفيذا لقرارات القمة العربية الطارئة التى عقدت مؤخرا فى القاهرة التى يشارك فيها 15 وزيرا للمالية الى جانب رؤساء وفود لبقية الدول العربية أعضاء الجامعة. يرأس وفد الامارات فى الاجتماع معالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعةالذى وصل القاهرة مساء أمس الأول. تحدث فى بداية الاجتماع أمس الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية حيث أكد أن الهدف من الاجتماع هو الوصول الى آلية تنفيذ فاعلة وعاجلة لقرار مؤتمر القمة العربى بانشاء صندوق دعم الانتفاضة الفلسطينية ودعم القدس وهو الصندوق الذي أعلنت المملكة العربية السعودية المساهمة فيه بمبلغ 250 مليون دولار كما أعلنت الكويت المساهمة بمبلغ 150 مليون دولار فى نفس الصندوق. وقال الامين العام ان توفير الاعتمادات المالية لصندوق انتفاضة القدس ولصندوق القدس سيكون علامة ذات دلالة مباشرة ورسالة الى العالم كله والى اسرائيل على وجه الخصوص توضح أن تكريس احتلالها للاراضى العربية وانتهاكاتها للقوانين والاعراف الدولية لن يؤدى الا الى الاصرار على التمسك بكافة الحقوق العربية المشروعة. ودعا الامين العام الى ضرورة الوقوف جميعا وقفة رجل واحد نثبت فيها للعالم أن الامة العربية ليست فقط امتدادا جغرافيا من المحيط الى الخليج أو ذات لغة واحدة وحضارة ممتدة ولكنها تؤازر بعضها البعض فى أوقات الشدة. وقال ان وزراء المالية بحثوا أمس الاجراءات التى يمكن اتخاذها لتفعيل قرارالقمة بشأن صندوقى دعم فلسطين. واقترح أن يقوم وفد فلسطين بعرض ورقة حول هذا الموضوع. كما دعا الى تخصيص جزء من رأسمال الصندوق لدعم صندوق الدعوة العربية بالامانة العامة للجامعة العربية لكى يتمكن من التحرك الاعلامى العربى المنشود لمناصرة قضية القدس. أكدت وزارة المالية الفلسطينية أن الاقتصاد الفلسطيني أصيب بالجمود في كل قطاعاته.. وأن نزيف الخسائر تجاوز 7 مليارات دولار خلال الأعوام الخمسة الماضية.. وأن الجانب الفلسطيني فقد كل المكاسب التي تحققت خلال العام الماضي منذ اندلاع انتفاضة القدس بسبب الممارسات الاسرائيلية التي دمرت معظم البنية الأساسية للاقتصاد الفلسطيني التي تكلفت نحو 5.11 مليار دولار. وقدرت الوزارة في التقرير الذي طرحته أمام وزراء المالية العرب في اجتماعهم الطارئ خسائر الجانب الفلسطيني اليومية من جراء عدوان قوات الاحتلال الاسرائيلية وقصفها لمدن الضفة وقطاع غزة ومحاصرتها للأراضي الفلسطينية بنحو 20 مليون دولار يوميا.. مشددة على أن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية أسوأ مما كانت عليه قبل انطلاق عملية السلام.. وأن الاقتصاد الفلسطيني بات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار الكامل لاسيما في ضوء التراجع المتوقع بنحو 8.3 مليارات دولار في الناتج المحلي ليصل الى 360 مليون دولار مقارنة بحوالي 4480 مليون دولار العام الماضي. تهرب اسرائيلي وكشفت و زارة المالية الفلسطينية عن أن اسرائيل نجحت من خلال ممارستها للعنف وقصف الأبرياء في التهرب من سداد ما قيمته 5.3 مليارات دولار تمثل مستحقات السلطة الفلسطينية من اتحاد العمال الاسرائيلي والحكومة الاسرائيلية. مشيرة الى أن دخل الفرد في فلسطين تراجع الى 409 دولارت سنويا, مما يعكس تدني مستويات المعيشة للشعب الفلسطيني.. وأن معدلات البطالة حاليا تجاوزت 80% من اجمالي قوة العمل الفلسطينية البالغة 668 ألف عامل وذلك بسبب الحصار الشامل التي تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلية في داخل وخارج الأراضي الفلسطينية بقوة السلاح.. فضلا عن توقف نحو 131 ألف عامل فلسطيني كانوا يعملون داخل اسرائيل عن العمل نهائيا الأمر الذي عرض التجارة الداخلية لحالة من الكساد الخطيرة فيما توقفت تماما التجارة الخارجية. الديون 607 ملايين دولار وقدر التقرير اجمالي الديون الفلسطينية بنحو 607 ملايين دولار متو قعا أن تتجاوز هذه القيمة نحو 3.1 مليار دولار حال استمرار الأوضاع المتردية الراهنة.. مشيرا الى أن النفقات العامة بلغت 1195 مليون دولار وأن الأجور والرواتب الحكومية اقتصت 50% من الموازنة.. في حين لم تتجاوز الايرادات 901 مليون دولار بما يوازي 75% من النفقات ليصل العجز لحوالي 294 مليون دولار.. مؤكدا أن الخسائر المتلاحقة التي يتعرض لها الاقتصاد الفلسطيني قبل وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى ستؤدي حتما لمضاعفة العجز في ضوء الانخفاض المنتظر في الايرادات مقابل زيادة النفقات. وتناولت وزارة المالية اداء أبرز القطاعات الاقتصادية الفلسطينية موضحة أن اجمالي الاستثمارات العام الماضي لم تتجاوز 307 ملايين دولار.. وأن حصة الاستثمار العام بلغت 18% فقط مقابل 82% للاستثمار الخاص.. مشيرة الى أن العام الحالي وخاصة الشهر الأخير شهد هروب معظم استثمارات القطاع الخاص وتراجع حاد في معدلات اداء سوق المال الفلسطينية.. موضحة أن قطاع الاستثمار شهد انخفاضا وتراجعاً حاداً في معدلات اداء سوق المال الفلسطينية.. موضحة أن قطاع الاستثمار شهد انخفاضاً بلغت نسبته 6% قبل بداية الأحداث الحالية.. وأن القطاع الصناعي كان يستحوذ على معظم الاستثمارات.. كما تراجع القطاع السياحي بنحو 61% مقابل 12% لقطاع الصحة.. وكذا فإن رصاص الجنود الاسرائيليين والقصف المستمر للمدن الفلسطينية والتدمير المتعمد لكل مشروعات البنية التحتية في الضفة الغربية وقطاع غزة تسبب في هروب 8.473 مليون دولار تمثل اجمالي الاستثمارات الأجنبية داخل الأراضي الفلسطينية بواقع 143 مليون دولار استثمارات أجنبية ونحو 8.330 مليون دولار استثمارات عربية. الاستثمارات تراجعت وأضاف التقرير أن قيمة الاستثمارات في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1994 وحتى الآن لم تتجاوز 5 مليارات دولار بما يوازي 20% من احتياجات الاقتصاد الفلسطيني اللازمة لبناء قاعدة اقتصاد وطني قوي.. موضحا أن 3 مليارات دولار من هذه الاستثمارات اتجهت للقطاع المصرفي فيما توزعت البقية البالغة ملياري دولار على القطاعات الأخرى.. كما لم يتجاوز عدد المشاريع في الفترة نفسها عن 650 مشروعا حيث لم تفلح القوانين الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي أقرتها السلطة في جذب المزيد من الاستثمارات بسبب تعمد قوات الاحتلال الاسرائيلية وضع العراقيل أمام رؤوس الأموال القادمة لفلسطين ونسف عملية السلام لاخافة الاستثمارات الوافدة.. موضحا أن المشروعات القائمة في الأراضي الفلسطينية لم تتجاوز 96 مشروعا فيما حصل 60 مشروعا على موافقة مبدئية من وزارة الاقتصاد والتجارة العام الجاري!! وتابع التقرير أن البيانات المتعلقة بسوق فلسطين للأوراق المالية كانت تشير الى أن حجم التداول في هذا السوق حتى أغسطس الماضي قد تجاوز 107 ملايين دينار أردني في حين أن عدد الصفقات قد بلغ 6.10 آلاف صفقة وأن القيمة السوقية للشركات المدرجة في السوق بلغت 849 مليون دولار.. غير السوق فقدت نحو 55% من نشاطها المتعلق بحجم التداول والشركات المدرجة على مدار الشهرين الماضيين فيما يتوقع أن تتوقف السوق نهائيا عن التعامل حال استمرار العدوان الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينية. 40% انخفاض في القطاع المصرفي ولم يكن القطاع المصرفي بعيدا عن التراجع والتدهور الذي لحق بكل قطاعات الاقتصاد الفلسطيني حيث تؤكد المؤشرات انخفاض اداء هذا القطاع بنحو 40% منذ بداية انتفاضة الأقصى بسبب الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلية وتعطيل كافة أنواع النشاط وبالتالي انخفاض المعاملات المصرفية.. وعلاوة على المأزق الحرج الحالي فإن الجهاز المصرفي الفلسطيني يواجه حزمة من المعوقات والمنغصات الاسرائيلية في مقدمتها تذبذب أسعار الشيكل الاسرائيلي وانعكاساته السلبية على الاقتصاد الفلسطيني من خلال تأثيرها المباشر على مدخرات وتحويلات الفلسطينيين العاملين في اسرائيل وانخفاض قيمة أرصدة المقاصة للسلطة الفلسطينية ورصد التقرير بعض مؤشرات الاداء في الجهاز المصرفي موضحا أن اجمالي موجوداته بلغ قبل شهرين نحو 8.3 مليارات دولار بزيادة نسبتها 6.15% مقارنة بعام 1999 كما زادت الودائع من 4.1 مليار دولار العام الماضي لنحو 88.2 مليار دولار العام الجاري بمعدل نمو 5.42%. وبالنسبة للتوزيع القطاعي للتسهيلات الائتمانية فقد استحوذ قطاع التجارة على نحو 4.26% من اجمالي التسهيلات المقدمة حتى ديسمبر المقبل مقارنة بنحو 25% ذاتها من العام الماضي وكان نصيب قطاع الصناعة والتعدين 5.10% مقابل 14% العام الماضي.. كما استحوذت قطاعات الانشاءات الزراعية والسياحة والخدمات والمرافق العامة على 3.12% وبلغت نسبة التسهيلات المباشرة الى اجمالي الودائع خلال العام الجاري حوالي 35% بزيادة 5.0% مقارنة بالعام الماضي. أما التسهيلات غير المباشرة المتمثلة في الضمانات والكفالات والتعهدات فقد بلغت العام الماضي نحو 500 مليون دولار.. وأشار التقرير الى أن عدد المصارف العاملة في فلسطين بلغ خلال العام الجاري 22 مصرفا وحوالي 115 فرعا ومكتبا مقابل 105 فروع في نهاية عام .1999 التجارة متوقفة وتناول التقرير قطاع التجارة موضحا أن الأوضاع في هذا القطاع شديدة القتامة حيث توقفت تماما كافة مظاهر التجارة الداخلية والخارجية بعد الحصار المفروض على منافذ التصدير والاستيراد حتى أن الشعب الفلسطيني بات يؤمن احتياجاته اليومية بصعوبة شديدة.. مشيرا الى أن هذه الأوضاع شديدة السوء نسفت كل الايجابيات المتواضعة التي تحققت بشق الأنفس خلال الأعوام الماضية.. وقدر التقرير حجم الصادرات الفلسطينية خلال العام الحالي قبل العدوان الاسرائيلي وفرض الحصار بنحو 71.0 مليار دولار مقابل 68.0 مليار دولار العام الماضي.. فيما بلغت الواردات 7.2 مليار دولار مقارنة بحوالي 5.2 مليار دولار العام الماضي مما يعني أن العجز في الميزان التجاري خلال العام الحالي بلغ ملياري دولار بزيادة 10% عن العام الماضي.. وكذا فإن اسرائيل تسيطر على 94% من الصادرات الفلسطينية مقابل 6% تذهب للدول العربية.. كما أن 90% من الواردات الفلسطينية تأتي من اسرائيل الأمر الذي يعكس صعوبة التجارة في ظل الأوضاع القاسية الحالية. وانتقدت وزارة المالية الفلسطينية بشدة تراجع مساعدات الدول المانحة للسلطة الفلسطينية في وقت هي فيه أحوج ما يكون لهذه المنح والأموال لتأمين احتياجات الشعب الفلسطيني الأساسية من الغذاء والدواء في ظل الحصار العسكري الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتوقف كل مظاهر الحياة.. مشيرا الى أنه منذ التوقيع على اتفاق أوسلو في سبتمبر عام 1993 تعهدت الدول المانحة بدفع 25.4 مليارات دولار للسلطة الفلسطينية تم الالتزام بمبلغ 75.3 مليارات دولار منها إلا أنه حتى منتصف العام الماضي لم تدفع الدول المانحة سوى 75.2 مليار دولار والتزمت الدول المانحة بتقديم 4.524 مليون دولار خلال عام 1999 إلا أن قيمة المبالغ المدفوعة من الدول المانحة حتى منتصف العام الحالي لم تتجاوز 174 مليون دولار. دعم الصادرات الفلسطينية وشددت وزارة المالية في تقريرها على ضرورة تعزيز المساندة العربية والاسلامية للشعب الفلسطيني ومساندته في مقاومته للعدوان الاسرائيلي على المقدسات.. وتسهيل نفاذ البضائع الفلسطينية للأسواق العربية وكذا زيادة المساعدات والمخصصات اللازمة لتأمين احتياجات الشعب الفلسطيني واتخاذ تدابير من شأنها فضح الممارسات الاسرائيلية ومقاطعتها اقتصاديا بشكل كامل واستخدام كافة أوراق الضغط العربية لارغام اسرائيل على فك الحصار واحترام الحقوق المكفولة دوليا للشعب الفلسطيني.. فضلا عن تفعيل الآليات التي أقرتها القمة العربية بتأسيس صندوقين لدعم الانتفاضة وحماية القدس والعمل على زيادة المخصصات التي تم رصدها لهذين الصندوقين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات