ريتشاردسون يحث أوبك على زيادة الانتاج

واصل بيل ريتشاردسون وزير الطاقة الامريكي بلا كلل سعيه لحث منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) كي تستمر في زياداتها الانتاجية لتعزيز المعروض العالمي من النفط مجادلا بأن ارتفاع الاسعار الى اعلى مستوياتها منذ عقد يهدد بالحاق الضرر بالنمو الاقتصادي. وفي مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة السعودية أمس السبت رفض وزير الطاقة الامريكي بشدة فكرة ان يخفض المنتجون من امداداتهم بحلول اوائل العام المقبل على النحو الذي اقترحته بعض دول اوبك وقال ان المنظمة تتمتع بالقوة والطاقة الانتاجية التي تجعلها قادرة على خفض الاسعار بنسبة الثلث. وقال ريتشاردسون عندما يكون سعر النفط أكثر من 30 دولارا للبرميل فان الدول النامية بوجه خاص تتضرر. وتراجع مستوى المخزون يجعل العالم عرضة لخطر حدوث نقص خطير واحباطات سعرية. وأضاف وزير النفط الامريكي بعد أول جلسة كاملة لاجتماع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط السعر المثالي بالنسبة للولايات المتحدة يتراوح بين 20 و25 دولارا. وعلى الرغم من ان اسعار النفط تزيد حاليا عن مستوى الثلاثين دولارا للبرميل فان مصدري النفط في اوبك يبحثون حاليا فكرة اجراء تخفيضات انتاجية في المعروض العالمي في الربع الثاني من العام المقبل للحيلولة دون اصابة الاسواق العالمية بالتخمة عندما يتراجع الطلب اثر انتهاء فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الارضية. وقبل وزير الطاقة الامريكي الحجج التي اوردتها أوبك والتي تقول فيها ان الاختناقات التي تعانيها عمليات التكرير والنقل ساعدت في الابقاء على الارتفاع الحاد في اسعار النفط على مدار عام بأكمله الا انه قال ان الطلب على الطاقة يتزايد بسرعة. وقال ريتشاردسون نعتقد انه يتعين الا تكون هناك تخفيضات انتاجية في اوائل العام المقبل. ونعتقد انه يتعين اعطاء اهمية للزيادات الانتاجية مضيفا ان مخزونات النفط الخام الامريكية تقل عن مستواها في العام الماضي بنسبة 20 في المئة فيما تقل مخزونات نواتج التكثيف بما فيها زيت التدفئة عن مستواها في العام الماضي بنسبة 40 في المئة. وقال ريتشاردسون ان ارتفاع اسعار النفط أشعل بالفعل معدلات التضخم في الدول الاسيوية خاصة الفلبين فيما تعتزم الصين اضافة 170 مليون سيارة أخرى الى طرقها. وقال ريتشاردسون ان ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون الذي شارفت ولايته على الانتهاء لم تتخل عن خيار سحب المزيد من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للبلاد لكبح جماح الاسعار المرتفعة وذلك بعد ان سمحت بضخ 30 مليون برميل من النفط الخام من هذا الاحتياطي لشهر نوفمبر. وقال ريتشاردسون خيار استخدام الاحتياطي لم يحدث تخل عنه. وأضاف سنعمد الى تقييم ظروف السوق خلال الاسابيع والايام المقبلة. ونحن ايضا في انتظار تداعيات الزيادة الانتاجية الاخيرة لاوبك. وامتنع ريتشاردسون عن تحديد تداعيات ارتفاع اسعار النفط على الاقتصاد الامريكي الا انه قال ان مستوى الخمسة والثلاثين دولار للبرميل الواحد سيلحق الضرر بالتوقعات الخاصة بنمو الطلب العالمي وبحصة اوبك في السوق على المدى الطويل. وأشاد ريتشاردسون (بالدور القيادي) الذي تلعبه السعودية في اوبك داعيا الى زيادة المعروض النفطي الا انه لم يتفق مع وجهة النظر التي تتبناها المنظمة والتي تتمثل في انه يتعين عدم بحث اي زيادات انتاجية هذا العام. ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات