سالم الشاعر لـ (البيان): اطلاق موقع حكومة دبي الالكترونية اكتوبر المقبل

كشف سالم الشاعر عضو فريق الحكومة الالكترونية ومدير الخدمات الحكومية الالكترونية في المشروع عن تفاصيل ما تم انجازه في هذا المشروع الحيوي الذي أطلقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. كما كشف الشاعر في حوار خاص لـ (البيان) عن الموعد المبدئي الذي تقرر لاطلاق الموقع الخاص بحكومة دبي الالكترونية على الانترنت. وتحدث عن المراحل التي قطعها فريق العمل الخاص بمشروع الحكومة الالكترونية منذ اطلاق مبادرة سمو ولي عهد دبي وحتى الآن, وكيف قام الفريق بدوره في هذا الشأن بناء على توجيهات وأوامر صاحب مبادرة الحكومة الالكترونية. وأوضح سالم الشاعر تقسيم فريق عمل الحكومة الالكترونية الى فريقين أحدهما برئاسة ثاني الزفين مدير ادارة المعلومات بالديوان وهو فريق الخدمات المشتركة بمشروع الحكومة الالكترونية والثاني هو فريق الخدمات الحكومية برئاسة سالم الشاعر نفسه. كما كشف عن تخصيص مقر مستقل لفريق الخدمات الحكومية في مشروع الحكومة الالكترونية سوف يتم الانتقال اليه في الطابق الرابع عشر بأبراج الامارات في ديسمبر المقبل, حيث يعمل الفريق حاليا بشكل مؤقت من مقر دائرة التنمية الاقتصادية. وتوقع سالم الشاعر ان يتم اطلاق موقع حكومة دبي الالكترونية على الانترنت في اكتوبر من العام المقبل بحيث يمكن للشخص الحصول على المعاملة في خطوة واحدة ومن مكانه حتى لو كانت المعاملة تتطلب موافقات من أكثر من دائرة حكومية وجهة اخرى. ورفض الشاعر الافصاح عن التكلفة المبدئية لتنفيذ المشروع حتى الآن, مشيرا الى ان هذا الأمر لم يتم حصره بشكل نهائي, كما رفض التحدث عن نسبة ما تم انجازه من المشروع حتى الآن, مشيرا الى صعوبة تحديد ذلك بالنسبة المئوية, مؤكدا انه تم انجاز المرحلة الصعبة من المشروع. وقال انه تم اجراء مسح شامل للدوائر الحكومية للوقوف على مدى استعدادها للمشروع, مؤكدا تعاون كافة دوائر دبي واستعداها للتطبيق الكامل للمشروع. كما أشار الى ان فريق العمل قام بزيارات ميدانية الى عدة دول اوروبية وأمريكية وآسيوية مختلفة لديها مبادرات مماثلة لمشروع الحكومة الالكترونية بهدف التعرف على أرض الواقع عن جوانب النجاح والفشل وحرصا على ان تكون البداية من حيث انتهى الآخرون. عملية مستمرة بدأت الحوار بالسؤال البديهي.. الى أين وصل العمل في تنفيذ مشروع حكومة دبي الالكترونية؟ وهل العمل يسير وفق الجدول الزمني الذي أعلنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع؟ ــ لا شك ان المبادرة التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع جاءت في وقتها تماما, وعبرت عن بُعد نظر ورؤية ثاقبة فلم يعد هناك مجال للروتين والاجراءات الطويلة المعقدة فضلا عن ان الاسلوب الالكتروني والوصول لادارة بلا اوراق امر لابديل عنه حاليا امام اية حكومة تريد النجاح. وعقب اطلاق مبادرة سمو ولي عهد دبي والعمل يجرى وفق الجدول الزمني الموضوع من سموه, وما تم انجازه حتى الان يعتبر المرحلة الاصعب من المشروع. ولابد من الاشارة الى ان موضوع الحكومة الالكترونية ليس مجرد مشروع ينفذ وينتهي الامر ولكن العملية مستمرة ولن تتوقف لسببين اولهما يتعلق بأداء الدوائر نفسها واسلوب الاداء الذي يتغير ويتطور وثانيهما يتعلق بالنواحي التقنية ذاتها والتي تتطور هي الاخرى بشكل متسارع حيث ترى كل يوم ادوات تكنولوجية جديدة. توحيد الانظمة اذن كيف يمارس فريق عمل الحكومة الالكترونية مهامه طوال الفترة الماضية وماذا انجزه؟ ــ فريق العمل التنفيذي للحكومة الالكترونية الذي تم تشكيله هو في الحقيقة فريقان او بمعنى آخر تم تقسيمه الى فريقين فرعيين وذلك لتسهيل العمل. الفريق الأول يعني بالخدمات الحكومية الالكترونية. اي الخدمات التي ستقدمها الدوائر الحكومية غير الانترنت او حتى التليفون او اية وسيلة الكترونية تستهدف التسهيل على العميل واختصار الاجراءات بما يوفر الوقت والجهد. وهذا هو الفريق الذي اعلن عنه سمو ولي عهد دبي في ابريل الماضي. ولكن الحكومة الالكترونية ليست خدمات فقط, فهناك ما يسمى بالخدمات المشتركة التي تتطلب اتصالا مشتركا بين الدوائر بعضها البعض. ولهذا كان هناك فريق مستقل يختص بموضوع تخطيط الموارد الحكومية. ومهمة هذا الفريق الاطلاع على الانظمة الموجودة بالحكومة ثم عمل نظام موحد لتخطيط الموارد البشرية.. سواء فيما يتعلق بالرواتب, شئون الموظفين, الموارد المشتريات وغيرها مما يسمى (باك أوفيس) او الخدمات المساعدة للدائرة. وحاليا لكل دائرة نظامها الخاص بها, وهذا امر يصعب من مهمة المسئول الاعلى في اتخاذ القرار. ومهمة الفريق في المرحلة الراهنة هو توحيد هذه الانظمة في نظام واحد او جمع هذه الانظمة كلها في مكان واحد او وضع اسس مشتركة بين هذه الانظمة بعضها البعض وكل ذلك بهدف اختصار الجهد والوقت والاجراءات وتسهيل مهمة اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب. وبعد ذلك بدأ الفريقان العمل المشترك حيث اخذنا بعض الوقت لتوحيد رؤية الفريقن البالغ عدد اعضائهما 14 شخصا. مسوح ميدانية وزيارات ماذا تم انجازه بالتحديد عن طريق فريق العمل التنفيذي للحكومة الالكترونية؟ ــ بدأنا السعي لتقصي افضل الممارسات العالمية في مجال الحكومة الالكترونية سواء في مجال الخدمات المشتركة )تخطيط الموارد الحكومية او مجال الخدمات الالكترونية وهي الموجهة الى الجمهور, فهناك بعض الدول لديها مبادرات تحول الى حكومة الكترونية ولهذا قمنا بعدة زيارات لهذه الدول لنقف على نقاط القوة وجوانب الضعف لديها لنبدأ من حيث انتهى الآخرون ونضع تصورات محدودة للمستقبل. ومن بين الدول التي قمنا بزيارتها بريطانيا, الولايات المتحدة, سنغافورة, الهند, هونج كونج. وحاولنا ان نتعرف على كل تجربة جادة في هذا السياق ونجمع معلومات وتصورات وهذا جزء رئيسي لابد ان يسبق اية خطوات تنفيذية لمشروع كبير ومصيري مثل هذا المشروع. الأمر الآخر قمنا بزيارات ميدانية للدوائر الحكومية وأطلعنا المسئولين بها على خطة العمل التنفيذية كما رصدنا ردودهم وأفعالهم وتصوراتهم وتوقعاتهم لان الموظفين بالدوائر الحكومية هم الاساس في تنفييذ مثل هذه المشروعات. وفي الفترة المقبلة سنقوم باجراء مسوح أكثر دقة ونضع عوامل النجاح أو معايير تقييم محددة, كما سنقوم بتكوين الطواقم الادارية لتنفيذ المشروع. والان نحن نعمل كفريقين فرعيين في مشروع الحكومة الالكترونية تحت اشراف اللجنة الرئيسية التي تضم 14 شخصاً باشراف سمو ولي عهد دبي, وهي اللجنة التي تشرف على تنفيذ المشروع وتصدر التوجيهات وتشكل لجاناً ذات مهام محددة وغير ذلك. أكتوبر المقبل اذن ما هي النسبة التي تم انجازها في المشروع ومتى يتم الانتهاء منه نهائياً؟ ــ كنسب مئوية لا نستطيع ان نذكر ذلك حالياً ولكن المشروع سيتم تنفيذه وفق الجدول الزمني المحدد خلال الشهور المقبلة. وفي أواخر أكتوبر المقبل سيتم اطلاق موقع حكومة دبي الالكترونية على الانترنت. وهذا الموقع سيوفر مجموعة ضخمة من الخدمات المهمة التي يحتاج اليها الجمهور. كما سيوفر قدراً جيداً من المعلومات الممتازة. وأهم ما سيوفره هذا الموقع قدرة الفرد على التعامل من خلاله مع حكومة دبي كلها وليس مع دائرة معينة, فمن يريد الخدمة يحصل عليها بغض النظر عن عدد الدوائر التي تتعلق بهذه الخدمة.. وذلك لان التعامل سيتم مع حكومة متكاملة. ونحن حالياً نعمل في هذا الاتجاه والخطوة التالية هي توحيد جهود الدوائر وتوصيلها ببعضها البعض. * هل يعني هذا ان أكتوبر المقبل سيشهد الانتهاء من تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية؟ ــ الموضوع ليس له نهاية وانما له بداية وفي أكتوبر سيتم تدشين الموقع وما يضمه من خدمات ولكن كما تعرف فان مثل هذه المشروعات مداها طويل. كما ان الافكار متجددة والادوات الالكترونية ايضاً متجددة ونحن نسعى لأن نواكب كل تطور. مشاريع الدوائر * اعلنت العديد من الدوائر الحكومية انها انجزت نسبة عالية من تحولها إلى حكومة الكترونية فما مدى صحة هذا الامر وهل يتم بالتنسيق مع الفريق التنفيذي للمشروع؟ ــ ما اعلنته الدوائر لا اريد الكلام عنه. ولكن موضوع التنسيق موجود وهناك تعاون وثيق من جميع الدوائر. ولا شك انه حتى لو كان الامر حتى الآن يقتصر على وضع خدمات الدائرة على الانترنت فلهذا مزايا وايجابيات عديدة تساعد في الوصول إلى الحكومة الالكترونية. فالحكومة الالكترونية تتطلب إلى جانب ذلك تغيير اداء العمل نفسه واختصار الاجراءات وتسهيلها والوصول إلى ادارة غير ورقية. ثم بعد ذلك توحيد كل هذه الجهود حتى نقول اننا اقمنا حكومة الكترونية. ومع ذلك فإن ما انجزته الدوائر دفعها لاعادة هندسة اجراءاتها وهذا يساعد في انجاز المشروع كما انه غير من اسلوب تفكير الموظفين وقلل من الاجراءات وكل هذا مفيد. * هل هناك معايير محددة يضعها فريق العمل للدوائر حتى تسترشد بها في حركتها نحو الاسلوب الالكتروني؟ ــ لا توجد معايير ملزمة للدوائر. ولكن كل دائرة تتحرك على ضوء ما هو متاح لها وميزانياتها والعوامل الاخرى المؤثرة. وبامانة شديدة يمكن القول ان جميع الدوائر تبذل قصارى جهدها لتحقيق الهدف. مقر مستقل * سمعنا عن مقر مستقل لمشروع الحكومة الالكترونية فهل هذا صحيح ومتى يتم الانتقال اليه؟ ــ هناك بالفعل مقر مستقل يجري اعداده حالياً لفريق الخدمات الحكومية بمشروع الحكومة الالكترونية. وسوف يتم الانتقال اليه بعيد العيد الوطني في ديسمبر المقبل. والمقر الجديد يقع في الطابق 14 بابراج الامارات. * هل الفريق سيكون مسئولا بعد ذلك عن تشغيل المشروع ايضاً؟ ــ لاشك ان تطبيق المشروع هو مسئولية كل دائرة ايضاً ونحن نساعد في التخطيط وفي توفير الادوات المساعدة في التنفيذ والتنسيق بين الدوائر وتسيير الحركة ولكن دور الدوائر لا غنى عنه. ولاشك ايضاً ان تجربة دبي في تكوين الحكومة الالكترونية ستوفر لها خبرة يمكن الاستفادة منها بعد ذلك وتعميمها خليجياً وعربياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات