ارتفاع نسبة التوطين بدائرة الجمارك الى 70% ، تأكيد على أهمية التضامن الخليجي وحسم قضية التعرفة الجمركية الموحدة

شدد الدكتور عبيد صقر بوست مدير عام جمارك دبي رئيس منظمة الجمارك العالمية, على ضرورة توحيد الجهود بين دول مجلس التعاون الخليجي لانشاء كتلة اقتصادية موحدة قادرة على اجراء مفاوضات قوية في المحافل الاقتصاية ، الدولية, والعمل على حسم قضية التعرفة الجمركية الموحدة, معتبراً ان هذا الموضوع سوف يجد طريقه الى الحل عاجلاً أم آجلا. وأكد خلال لقائه مساء أمس بوفد من المشاركين في (ملتقى الشبابي الخليجي دبي 2000), على أهمية الدور الذي تلعبه الدوائر الجمركية في حماية المجتمع من الآفات عن طريق مكافحة تهريب المواد المضرة والمحظورة.. مشيراً الى ان جمارك دبي قد استطاعت تكوين فريق تفتيش مواطن قادر على إتمام هذه المهمة, وتزويده بأفضل الوسائل التقنية الحديثة التي تساعد على تنفيذ مهامهم بسهولة. وتناول اللقاء عدداً من المواضيع الاقتصادية والاجتماعية, واتسم الحوار بالصراحة والشفافية حيث تم التطرق الى مسألة توطين الوظائف والعقبات التي تعترضها والتعرفة الجمركية الموحدة والتعاون العربي ــ العربي وقضايا اخرى تتعلق باهتمامات الشباب الخليجي. واستعرض الدكتور بوست بايجاز تجربته في ادارة دائرة موانىء وجمارك دبي بناء على طلب الشباب المشاركين في الندوة. مشيراً الى انه واجه العديد من العقبات في بداية عمله في الجمارك, ابرزها الروتين الذي كان مسيطرا, وعدم وضوح الرؤيا.. واضاف: بدأت اسعى الى استقطاب فريق عمل مواطن لمساعدتي في مهمتي من الخريجين الجامعيين والاستعانة ببعض الاشخاص الذين كانوا يعملون في الدائرة والاستفادة من خبراتهم, وفي خلال وقت قصير استطعنا ان نحول هذه الدائرة الى مؤسسة قائمة بحد ذاتها تقوم على مجموعة من الاشخاص يتمتعون بكفاءة عالية وننطلق بها نحو العالمية). واوضح في هذا الاطار ان نسبة توطين الوظائف في الدائرة ارتفعت بعد ذلك من 10% الى حوالي70 % في بداية العام ,2000 حيث كانت الجنسيات الآسيوية تشكل الغالبية العظمى في أهم مرفأ حيوي في البلاد, مما اثر سلبا على سير العمل. وبعد خلق الظروف الملائمة للعمل من دورات تدريبية وحوافز ومكافآت, والاعتماد على الكوادر الوطنية, تبين ان الانتاج قد تطور كثيراً وكذلك الأمر بالنسبة للأساليب, كما انه أصبح هناك دور مهم للمرأة الاماراتية حيث تشكل نسبة النساء حوالي 20% من اجمالي عدد العاملين في الدائرة والبالغ حوالي 1500 موظف. وحول مسألة الفساد التي غالبا ما تطال الدوائر الجمركية في مختلف الدول, قال الدكتور بوست, ان هذا الأمر لايقتصر على دولة دون سواها, لكنه يمكن القضاء عليها أو على الاقل الحد منها, معتبراً ان السبب الرئيسي في استشرائها هو عدم الوضوح والشفافية في الاجراءات المعتمدة لتخليص المعاملات, مما يعرض العميل لعملية ابتزاز من قبل الموظف المعني, وقد اخذنا هذه المسألة بالاعتبار حيث قمنا بتبسيط الاجراءات حيث بات كل عميل يعلم ما هي الخطوات التي يجب ان يتبعها من اجل انجاز معاملاته. وأضاف ان هناك ايضا عوامل اخرى تمهد أو تساهم في انحراف الموظف أو تعرضه لتقبل الرشاوى, كأن يظل الموظف في منصب واحد أو مكان واحد مدة طويلة, مما يجعله يتأقلم الى بعيد مع طبيعة العمل, فلذلك كان لابد من اجراء تبديلات دورية تطال معظم الموظفين خصوصا في المواقع الحساسة, بحيث يتوجب على الموظف ان يتنقل من ادارة الى اخرى باستمرار, بالاضافة الى اخضاعه الى دورات تدريبية مستمرة. أما فيما يتعلق بالتطور التقني, فقد اعتبر مدير عام دائرة موانىء وجمارك دبي, ان هذه المسألة لاتحتمل على الاطلاق المحاباة أو الانتظار, فالانظمة الالكترونية قد أصبحت من أهم سمات هذا العصر والتخلف عن اعتمادها يشكل خطورة كبيرة, وقد اثبتت التجارب اننا نستطيع الاعتماد على شبابنا المواطن في تطويرها وجعلها تتأقلم مع متطلباتنا واحتياجاتنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات