صناعة الاتصالات بالمنطقة تتوقع هجمة تشبه (حمى الذهب)

سوف تجتاح الانترنت منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا, حيث يتوقع كبار المسئولين في قطاع الاتصالات ان يرتفع عدد مستخدمي الانترنت في المنطقة الى 50 في المئة من عدد السكان بحلول عام 2005 استنادا، الى دراسة اعلنت عن نتائجها اندرسن كونسلتينج, وهي من الشركات الرائدة عالميا في استشارات الاعمال والتكنولوجيا والتي سيتحول اسمها الى اكسنتشر (Accentuer) اعتبارا من اليوم الأول من العام المقبل. وقد تم اعداد التقرير وهو بعنوان (اتصالات 2005 في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ـ الاستعداد لحمى الذهب) على مدى الشهور الخمسة الماضية. وقد اعتمد البحث على استبيان يعد الأكثر شمولية على الاطلاق حيث غطى البحث توقعات ومفاهيم مسئولين في صناعة الاتصالات والحكومة في المنطقة. واعتمدت النتائج على مقابلات مركزة مع 46 من كبار مسئولين تنفيذيين يمثلون المؤسسات الرائدة العاملة في مجال الاتصالات وخدمات الانترنت وجهات حكومية في 10 دول: الاردن, المملكة العربية السعودية, قطر, لبنان, الكويت, البحرين, المغرب, عمان, البحرين, مصر والامارات. ويتوقع المسئولون الذين تم استطلاع ارائهم هجمة ترتكز على اقتصاد الانترنت اشبه ما تكون بحمى الذهب: واظهرت نتائج الدراسة ان 83 في المئة من المسئولين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا الذين استطلعت اراؤهم يتوقعون ان ترتفع نسبة زبائنهم من مستخدمي الانترنت في المنازل الى ما يقارب نصف عدد السكان بالمقارنة مع نسبة انتشار في حدود 2 في المئة في الوقت الحاضر. واظهرت النتائج بأن 70 بالمئة من المسئولين ان الزبائن يرغبون في الحصول على باقة خدمات اكبر ومستويات اعلى من الخدمات وانهم على استعداد لدفع قيمة ذلك. وقال فيليب ريكسهون الشريك في اندرسن كونسلتينج ورئيس شعبة الاتصالات والتقنيات المتطورة في الشرق الاوسط بأن اهمية البحث تكمن في اطلاق موفري خدمات الانترنت لخدمات جديدة بشكل سريع. واضاف ايضا: لا يملك موفرو خدمات الاتصالات الوقت الكافي لتأخير عملية تقديم الخدمات الجديدة للسوق. معنى مفهوم E- Speed هو التضحية بالبيروقراطية مقابل تقديم خدمات افضل واحدث للزبائن الراغبين بها في اقصر وقت ممكن. وتوقع 78 في المئة من المسئولين في الشرق الاوسط الذين تم استفتاؤهم استمرار سيطرة مزودي الخدمات التقليديين كأكبر مقدمي خدمات في سوق الشرق الاوسط مع احتمال الدخول في مشاركات مع شركاء محليين او اجانب (هذا النموذج معتمد في بعض دول الشرق الاوسط مثل مصر والبحرين ولبنان والاردن). وابدى المسئولون الذين تم استلاع اراؤهم تفاؤلا حيال توقعات البنية الاساسية ليتمكنوا يوما ما من تقديم حل الخيارات الممكنة. وتوقع 70 في المئة منهم ان يكون هناك منصات نطاق شبكي عديدة مختلفة بحلول عام 2005 مثل دوائر محلية لاسلكية ودي اس زل واقمار صناعية وتليفزيون الكابل. اما موفرو الاتصالات في هذا السوق فقد توقعوا نموا يشمل الجميع مع هوامش ربح مرتفعة. ولكن النتائج التي توصل اليها التقرير ابدت مخاوف من ان العصر الذهبي للتجارة الالكترونية والقدرة على المنافسة العالمية تعتمد على تقييم متأن ودقيق للاطار التنظيمي الذي من شأنه ان يتيح لمشغلي انظمة الاتصالات في المنطقة ان يقدموا هذه الخدمات الموعودة. واضاف ريكسهون: نتائج ابحاثنا تبين ان المسئولين التنفيذيين في قطاع الاتصالات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا اصبحوا على استعداد وبانتظار حمى الذهب التي ستجتاح المنطقة. هذا التفاؤل يقابله مخاوف حقيقية مثل طرق تكييف البيئة التنظيمية لتمكينها من التعامل مع هذا النمو فيما لا تزال الحماية قائمة لمؤسسات لها دورها الاجتماعي في توفير خدمات الهاتف والبيانات للسكان. وقال ايضا ان هذه الدراسة تمثل آراء وتوقعات معظم كبار المسئولين التنفيذيين العاملين لدى قطاع مشغلي الاتصالات وموفري الخدمات الاقليميين. واضاف: نحن نعتقد ان هذه الدراسة ستفتح باب الحوار على اعلى المستويات في قطاع الأعمال والحكومة للتأكد من ان صناعة الاتصالات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا هي في الموقع الصحيح لتقديم الخدمات التي ستحتاجها المنطقة لتكون قادرة على المنافسة في الاقتصاد العالمي الجديد. وقال ماهر قدوره المدير الشريك في اندرسن كونسلتينج الشرق الاوسط (اجرت اندرسن كونسلتينج مشروع البحث هذا لمساعدة الزبائن في التخطيط الاستراتيجي, خاصة اولئك الذين يعملون في صناعة الاتصالات والتقنيات المتطورة. لقد عملت اندرسن كونسلتينج في المنطقة ما يزيد على عقد من الزمن مع الزبائن لمساعدتهم على ربط اهداف اعمالهم مع الفرص المتاحة في اطار الاقتصاد الجديد. واضاف (نحن نؤكد من خلال اصدارنا لهذا التقرير على التزامنا بتقديم افضل مزيج من الخبرة العالمية والخبرة المحلية للمؤسسات في منطقة الشرق الاوسط. وطرحت الدراسة على 46 مسئولا تنفيذيا يمثلون 29 شركة ومنظمة, وطلب منهم طرح اولوياتهم وعناصر المخاطر المحتملة اضافة الى الفرضيات والتوجهات المتوقعة والمؤدية الى ازدهار سوق الاتصالات في المنطقة. وطلب من المسئولين اختيار واحد من اربعة سيناريوهات تتطابق مع توقعاتهم لفرص ازدهار سوق الانترنت في المنطقة وأولها كان (حروب الانهاك) وهي صفة لسوق يتكون من عدد قليل من اللاعبين المتضامنين وقاعدة عملاء ترغب في الحصول على الخدمات الاساسية فقط. اما سيناريو (الاحلام المحطمة) فيشير لسوق يتضمن جهات عديدة غير مترابطة من مزودي الخدمات ولكن الطلب ينحصر فيها على الخدمات الاساسية. ومن السيناريوهات التي تبدو مرجحة بشكل اكثر في اسواق منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا سيناريو (القفص المطلي بالذهب) والذي يشير لسوق يعمل فيه عدد قليل من مزودي الخدمات وطلب ضخم على خدمات القيم المضافة والوسائط المتعددة. والسيناريو الثاني لاسواق المنطقة فهو سيناريو (حمى الذهب) حيث يقوم عدد من مزودي الخدمات بتلبية مستويات الطلب نفسها على تقنيات الاتصالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات