بدء اعمال ندوة تجارة الخدمات في أبوظبي ، الطريفي: فريق تفاوضي متخصص لحماية مصالح الدولة وتجنب الخسائر

بدأت امس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اعمال ندوة تجارة الخدمات التي تنظمه وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي. وألقى عبد الله سالم الطريفي وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد للشئون الاقتصادية كلمة في الجلسة الافتتاحية نقل خلالها تحيات معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة وراعي الندوة مشيرا الى ان معاليه يسعى دائما الى قيام الوزارة باداء دورها والتفاعل والتواصل مع المجتمع الاقتصادي والتجاري بما يحقق المصلحة العامة ودعم الفعاليات والمؤتمرات المتخصصة بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات المحلية والاقليمية والدولية ومتابعة المستجدات في مجال التجارة الدولية وقضايا منظمة التجارة العالمية. واضاف الطريفي ان هذه الندوة تأتي في مرحلة جديدة من العمل الشاق في اطار النظام التجاري المتعدد الاطراف, ومع بداية جولة جديدة من المفاوضات في تجارة الخدمات, مشيرا الى ان قطاع الخدمات من اهم القطاعات في التجارة الدولية, حيث تمثل تجارة الخدمات نسبة عالية من هذه التجارة فقد اصبحت نسبتها في الوقت الراهن تتجاوز 20% من التجارة الدولية و 40% من الناتج الاجمالي العالمي وحوالي 22% من تجارة الدول العربية مع العالم و 35% من الناتج الاجمالي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, وعلى هذا الاساس فان السعي الى زيادة تحرير تجارة الخدمات في اطار منظمة التجارة العالمية سوق يساعد في انسياب وتسهيل التجارة بين الدول الاعضاء وازالة المعوقات, ومع تزايد تجارة الخدمات فان تحريرها سوف يحقق العديد من الفوائد ليس للدول المتقدمة ولكن للدول النامية ايضا. وقال ان كثيرا من الدول النامية تعتمد على استيراد الخدمات, كما ان انتاجية الصناعات في الوقت الحاضر مرتبطة ارتباطا وثيقا مع دوام توافر الخدمات المالية والحاسوبية والمعلوماتية بتكاليف منخفضة, ويجب على الشركات التي تتطلع الى دخول الاسواق الخارجية ان تنفق الكثير على ابحاث تطوير الاسواق والاعلان وعلى دعم عمليات ما بعد البيع, فمن المتوقع ان تتطور التجارة الدولية في الخدمات بشكل سريع بحيث تفوق التجارة في السلع خلال العشر سنوات المقبلة. واكد ان الامارات تولي اهمية خاصة لقطاع الخدمات حيث يعتبر هذا القطاع من اهم القطاعات في الدولة كما تتميز دولةالامارات بتطور قطاع الخدمات من خلال توفر البنية التحتية اللازمة للتعامل مع التجارة الدولية في الخدمات ومختلف الانشطة ذات العلاقة, وعلى هذا الاساس فان جولة المفاوضات الخاصة بتجارة الخدمات تعتبر ذات اهمية كبيرة باعتبار ان قطاع الخدمات في الدولة سوف يتاثر بشكل او باخر بنتائج هذه الجولة مستقبلا. وقال الطريفي اننا نرى انه من المفيد المشاركة في هذه المفاوضات وذلك بهدف اولا وجود تمثيل جيد للدولة في اجتماعات ومناقشات المنظمة ومن ثم المحافظة على مصالح الدولة وتجنب الخسائر وعرض موقف الدولة حول ما يثار من مواضيع وقضايا تهمنا وتهم قطاع الخدمات, كما يجب علينا الاستعداد لمواجهة الضغوط التي قد تظهر خلال المفاوضات لتقديم تناولات او تحرير اكبر لتجارة الخدمات, وعلينا ان ندرك حتمية هذه الضغوط وخاصة لفتح بعض الانشطة والقطاعات التي تسعى الدول الاخرى الى الاستثمار فيها, ولكن بما يخدم مصالحنا وظروف الاقتصاد الوطني. وذكر انه ونظرا لعدم وجود تماثل في مدى تطور صناعات الخدمات في الدول المتقدمة والدول النامية فيجب اخذ هذا الوضع بعين الاعتبار خلال المفاوضات الخاصة بتحرير التجارة في قطاع الخدمات, ومن اجل مساعدة الدول النامية على تطوير صناعات الخدمات لديها يجب اعطاء الاولوية لتحرير فرص الدخول لقطاعات الخدمات ذات الاهتمام التصديري للدول النامية, كما يجب التأكيد على حقها في الاحتفاظ بمستويات حماية اعلى للقطاعات الفردية او لمجموع القطاعات وان يكون لهذه الدول المرونة الكافية لفتح عدد قليل فقط من القطاعات للمنافسة وهذا حق مكفول لها بناء على اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وتجديدا الاتفاق العام للتجارة في الخدمات. واكد الطريفي في هذا الاطار على اهمية التنسيق بين مختلف الجهات من القطاع الحكومي والقطاع الخاص وضرورة التعاون بين الجميع لبلورة موقف موحد للدولة حول القضايا والمسائل الاساسية, ومن هذا المنطلق فان الوزارة بصدد تشكيل فريق تفاوضي من الدولة يضم ممثلين من الجهات المعنية كما تعمل حاليا على تعيين ممثل دائم للدولة في منظمة التجارة العالمية. ومن جانبه قال: البلة ابراهيم هجونا القائم باعمال الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ان هذه الندوة تمثل ثمرة من ثمار التعاون القائم بين وزارة الاقتصاد والبرامج مشيرا الى هذا التعاون قد امتد ليشمل اطرافا اخرى مثل غرف التجارة في أبوظبي ودبي وقد شمل مجالات التعاون الفني خمس نشاطات لكل من عام 1998 وعام 1999 واكثر منها عام 2000. واوضح ان هذا التعاون شمل اعداد دراسة لتقييم الاثار المحتملة لتنفيذ الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات خدمات الاعمال والتامين والمصارف في دولة الامارات وذلك بالتعاون مع وزارة الاقتصاد كما تم تنفيذ ندوة حول التجارة الالكترونية ومنظمة التجارة العالمية في دبي فبراير الماضي. واضاف ان البرنامج قدم اقتراحا بالتعاون مع منظمة التجارة الى جامعة الامارات لتصميم برنامج دراسي حول التجارة الدولية لطلاب درجة البكالوريوس والدراسات العليا قائلا اننا الان بصدد بدء مرحلة جديدة من مشروع بناء القدرات بوزارة الاقتصاد والتجارة في مواضيع منظمة التجارة العالمية. واشار بالتعاون القائم مع الوزارة معربا عن امله في ان يؤدي الى دعم مركز الوزارة لتكون نقطة الارتكاز والمرجعية ذات الخبرة في الدولة في موضوعات منظمة التجارة العالمية. وقد تحدث في الجلسة الاولى رولف ادلونج مستشار ادارة تجارة الخدمات بمنظمة التجارة العالمية حول اتفاقية تجارة الخدمات وبالتحديد حول هيكل الاتفاقية وموادها وملاحقها وتطوراتها. وتحدث انتونيا كارزانجيا حول موضوع الالتزامات الوطنية والنفاذ الى الاسواق والمعاملة الوطنية والاستثناءات. وفي الجلسة الثالثة تحدث رولف ادلونج مرة اخرى في موضوع حول المفاوضات الجديدة حول تجارة الخدمات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات