في تقرير لبنك اتش إس بي سي ، زيادة ملحوظة في نشاط أسواق الأوراق المالية في دول المجلس

اكد تقرير لـ (بنكً) اتش إس بي سي انه مع افتتاح سوق دبي المالي في شهر مارس الماضي تكون كافة دول مجلس التعاون الخليجي قد اقامت الآن رسمياً اسواقاً للاوراق المالية. حيث اصبحت هذه الاسواق توفر آلية للعمل بالنسبة للمستثمرين العاديين للمشاركة في النمو الاقتصادي للمنطقة وكذلك بديلاً للاقتراض من المصارف لتمويل المشروعات الخاصة والحكومية. وعرض التقرير تقييماً للتأثير الاقتصادي لاسواق الاوراق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي. ليس فيما يختص بربحيتها بالنسبة للمستثمرين ولكن فيما يختص بتطورها بالنسبة لحجم اقتصاد دول المجلس ومتطلبات التمويل الخاصة بالانفاق الرأسمالي في المنطقة. واوضح التقرير ان البيانات التاريخية عن اسواق الاوراق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي. لاسيما في دولة قطر والامارات تعتبر قليلة وغير مكتملة. ومع ذلك فإن البيانات المتوفرة تظهر ان هناك زيادة ملحوظة في نشاط اسواق الاوراق المالية في العقد الاخير. ففي نهاية عام 1991 كان هناك 184 شركة مدرجة في اسواق الاوراق المالية الرسمية وغير الرسمية في دول المجلس 400 شركة وارتفع حجم التعامل الاجمالي المسجل للاسهم في دول المجلس من 5.2 مليار دولار امريكي في عام 1991 إلى 56 مليار دولار امريكي في عام 1997. قبل ان يتراجع مرة اخرى إلى 22 مليار دولار امريكي في عام 1999. وذكر التقرير ان حجم رأس المال المتداول حالياً في اكبر اسواق الاوراق المالية في دول المجلس. ونعني ذلك المملكة العربية السعودية يعتبر في اوجه منذ انشائه. ولكنه تذبذب صعوداً وهبوطاً فيما بين 40 ملياراً و63 مليار دولار امريكي على مدى السنوات العشر الاخيرة. وفي معظم بقية دول المجلس وصل حجم رأس المال المتداول في السوق إلى ذروته فيما بين عامي 1997 و1999 ولكنه تراجع منذ ذلك الحين. مقارنات مع الناتج المحلي الاجمالي اذا اخذنا سنة 1998 كمرجع (حيث انها السنة الاخيرة التي توجد عنها بيانات خاصة بالمنتج المحلي الاجمالي لكافة دول مجلس التعاون الخليجي). نجد ان اجمالي رأس المال المتداول في اسواق الاوراق المالية في دول المجلس في نهاية عام 1998 قد قدر بمبلغ 8.1 مليار دولار امريكي وبمقارنته بمجمل الناتج المحلي الاجمالي لدول الخليج الست الذي بلغ 231 مليار دولار امريكي في نفس العام. نجد ان رأس المال المتداول في اسواق الاوراق المالية في المنطقة كان يعادل 47 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي فيها. الانفاق الرأسمالي في دول مجلس التعاون الخليجي واشار التقرير إلى طريقة اخرى لتقييم تأثير اسواق الاوراق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي وهي مقارنة رأس المال الذي تم جمعة من خلال تلك الاسواق مع الانفاق الرأسمالي الذي حدث في المنطقة. او ما يسمى في الحسابات الوطنية بالتكوين الاجمالي لرأس المال الثابت. وينبغي ان تكون هناك علاقة متلازمة إلى حد ما بين هذين العاملين. بمعنى آخر كلما زادت قيمة الانفاق الرأسمالي الجديد كلما زاد مبلغ رأس المال الجديد الذي ينبغي جمعه من خلال اسواق الاوراق المالمية. وذكر التقرير ان الحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي لديها من حيث المبدأ امكانية استخدام مجموعة من آليات التمويل تشمل الايرادات الجارية والسحب من الاحتياطيات والاموال الاخرى والاقتراض من المؤسسات المحلية والدول واصدار السندات او الشهادات. ولكن المعلومات حول الوسائل الفعلية للتمويل تعتبر قليلة. فمن بين دول مجلس التعاون الخليجي. هناك دولتان فقط ـ البحرين وعمان ـ تقومان بابلاغ بيانات التمويل الحكومي لصندوق النقد الدولي وفي الفترة من 1990 ـ 1998. بلغت القيمة الصافية للتمويل المحلي للبلدين من خلال سندات او شهادات مبلغ مليار دولار امريكي فقط. لذلك فإن معظم الانفاق الرأسمالي للحكومة في دول مجلس التعاون الخليجي يتم تمويله من الايرادات الجارية. او بمعنى آخر من العوائد والضرائب على انتاج النفط بصورة اساسية لهذا ينبغي ان يتم تقييم اسواق الاوراق المالية مبدئياً فيما يتعلق بتأثيرها على تكوين رأس المال بالنسبة لقطاع الاعمال. وفي الفترة من عام 1990 إلى عام 1998 وفقاً للحسابات الوطنية للدول الاعضاء, بلغت القيمة الكلية لتكوين رأس المال الاجمالي الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي 386 مليار دولار امريكي من هذا المبلغ الاجمالي. ثم انفاق ما يقدر بنحو 223 مليار دولار امريكي من قبل قطاع الاعمال (تشمل القطاع الخاص والشركات الحكومية) و115 مليار دولار امريكي خليط غير محدد من الاثنين. وقد بلغت قيمة تكوين رأس المال لقطاع الأعمال في هذه الفترة حوالي 250 مليار دولار امريكي او بمعدل 28 مليار دولار امريكي تقريباً في السنة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات