أجهزة متعددة معنية بالاقتصاد فى منظمة المؤتمر الاسلامي

تركز منظمة المؤتمر الاسلامى منذ انشائها قبل نحو ثلاثين عاما على ضرورة العمل بكل عزم على تعزيز التضامن الاسلامي وتوجيه الجهود لصالح الامة وقضاياها في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية. وسعيا وراء تحقيق اهداف ميثاق منظمة المؤتمر الاسلامى وتعزيز التعاون وتنسيق العمل بين خمس وستين دولة (هم اعضاء المنظمة) على كل الاصعدة انشئت اجهزة فرعية ومؤسسات ومنظمات ومراكز ولجان دائمة متخصصة عملت وتعمل منذ عام 1969 (تاريخ انشاء المنظمة) لصياغة اطار لتعاون مثمر بين الدول الاعضاء فى مختلف الميادين عن طريق حشد الموارد وتوحيد الجهود للدفاع عن المصالح الاسلامية. وتولى المنظمة العمل الاقتصادى المشترك اهتماما كبيرا سعيا وراء ضمان تنمية اقتصادية أوسع فى الدول الاعضاء والتصدى للمشكلات التى تواجه تلك الدول فى الميدان الاقتصادى واهمها الفقر والبطالة والركود وانخفاض نصيب الدول الاسلامية فى حركة التجارة الدولية. ولهذا الغرض أنشأت المنظمة عدة اجهزة بناء على قرارات من مؤتمر قمة ملوك ورؤساء الدول والحكومات او من مؤتمر وزراء الخارجية.. وتكتسب الدول الاعضاء بالمنظمة عضويتها بصورة تلقائية فى تلك الاجهزة التى يتم تمويلها بمساهمات الدول الاعضاء الالزامية والطوعية ومن المداخيل الناتجة مما تقدمه من خدمات. ومن بين تلك الاجهزة (المركز الاسلامي لتنمية التجارة) الذى انشىء بقرار صادر عن مؤتمر القمة الاسلامى الثالث الذى عقد فى مكة المكرمة والطائف بالمملكة العربية السعودية فى يناير عام 1981.. ويعمل المركز على توثيق العلاقات فى مجال التجارة والتبادل التجارى بين الدول الاعضاء فى المنظمة من خلال اجراء البحوث والدراسات.. والمساهمة فى نشر المعلومات التجارية بين الدول الاعضاء وتنظيم معارض وغيرها من النشاطات للمساهمة فى تنمية منتجات الدول الاعضاء.. وتشجيع الاتصالات بين رجال اعمال الدول الاعضاء وتنظيم لقاءات فيما بينهم. وفى القمة الاسلامية التى عقدت فى لاهور بباكستان عام 1974 تقرر انشاء (صندوق التضامن الاسلامي ووقفه) بهدف العمل على رفع مستوى المسلمين فى العالم والمحافظة على عقيدتهم ودعم تضامنهم فى مختلف المجالات وخاصة فى مجالات التخفيف من اثر الازمات والمحن والكوارث الطبيعية وتوجيه المساعدات المادية اللازمة لذلك.. وتنظيم منح المساعدات والمعونات المادية للبلاد والاقليات والجاليات المسلمة بغية رفع مستواها الدينى والثقافى والاجتماعى.. والمساهمة فى بناء المساجد والمستشفيات والمدارس.. وتنظيم نشر الدعوة الاسلامية ورسالتها وتعاليم الاسلام ومثله العليا ودعم المراكز الاسلامية داخل الدول الاعضاء وخارجها. كما يهدف الصندوق (الذى يتخذ من مدينة جدة مقرا له) الى تشجيع البحث العلمى والتقنى وانشاء الجامعات الاسلامية وتمويلها ودعم الجامعات القائمة.. الى جانب دعم نشاط الشباب المسلم وتنظيمه فى العالم روحيا واجتماعيا ورياضيا.. وتنفيذ المشروعات التى يقرها مؤتمر وزراء الخارجية والتى تدخل فى نطاق صندوق التضامن الاسلامي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات