الاقتصاد تبحث مع المالية والمركزي واتصالات تشكيل الفريق التفاوضي للدولة, الامارات تستعد لدخول جولة المفاوضات في تجارة الخدمات

تستعد الامارات للدخول في جولة جديدة من المفاوضات في اطار منظمة التجارة العالمية وهي الجولة الخاصة بتجارة الخدمات. وتتجه وزارة الاقتصاد والتجارة الى توجيه رسائل الى الجهات المختصة ومنها وزارة المالية والصناعة والمصرف المركزي ومؤسسة الامارات للاتصالات, واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة لتشكيل فريق تفاوضي للامارات من ذوي الخبرة والاختصاص لدخول جولة المفاوضات الجديدة والعمل على تحقيق اكبر قدر من المكاسب للدولة في هذا القطاع الحيوي. حول أهمية هذه الجولة والموضوعات التي سيتم مناقشتها وموقف دولة الامارات من هذه الموضوعات التقت (البيان) مع سعيد سويد النصيبي رئيس قسم منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة الذي قال ان جولة الخدمات في تجارة الخدمات قد بدأت مع بداية هذا العام وبالتحديد في شهر فبراير الماضي ومنذ ذلك التاريخ عقدت العديد من الاجتماعات التمهيدية تلتها اجتماعات تفاوضية لمجلس التجارة في الخدمات واللجان الفرعية لمناقشة المواضيع التي سوف يتم التفاوض عليها. وفي غضون تقدم عدد من الدول بمقترحات حول المواضيع ذات الأهمية بالنسبة لها والتي ترغب بالتفاوض حولها وسوف تشمل خلال الفترة المقبلة عملية تقديم المقترحات من بقية الدول التي ترغب بتقديم مقترحاتها. وقدم النصيبي عرضا موجزا لأهم المواضيع التي سوف تطرح للتفاوض, فبالنسبة للاستثناءات من مبدأ الدولة الاولى بالرعاية (ام.اف.ان) يوضح النصيبي انه ستتم مراجعة وإعادة النظر في الاستثناءات التي منحت للدول الاعضاء في مجال تجارة الخدمات, ومن المتوقع ان ينظر فيما إذا كانت الظروف التي دعت الى الاستثناءات ماتزال قائمة أم لا وقد يصار الى تعديلها أو الغائها, هذا, وقد تم الاتفاق على مناقشة الاجراءات اللازمة لعملية التعديل في الاجتماع المقبل, علماً بأن بحث هذا الموضوع يكون من خلال مجلس التجارة في الخدمات. وحسب ما نصت عليه الفقرة 6 من ملحق اتفاق التجارة في الخدمات المرفق بشأن استثناءات المادة الثانية يجب ألا تتجاوز مدة الاستثناءات 10 سنوات ويجب في جميع الاحوال ان يخضع ذلك للتفاوض في الجولات المقبلة. وقد حصلت الامارات على استثناء من تطبيق مبدأ الدولة الأولى بالرعاية (المادة الثانية من اتفاق التجارة في الخدمات) بحيث أصبح في مقدورها ألا تمنح معاملة تفضيلية للدول الاعضاء في المنظمة مشابهة لتلك المعاملة الممنوحة لدول مجلس التعاون وقد أوردت ذلك في جداول التزاماتها. بعبارة اخرى يمكنها ان تعطي امتيازات لموردي الخدمات من دول المجلس ولاتمنحها لموردي الخدمات من بقية البلدان الاعضاء. وعليه فإن مشاركة الدولة في المفاوضات الخاصة بهذا الموضوع لها أهميتها في ظل التوجه نحو التفاوض على تعديل أو إلغاء الاستثناءات, خاصة وأن دولة الامارات وفقا لالتزاماتها في مجلس التعاون تؤيد الابقاء على هذه الاستثناءات أو تمديدها. وبالنسبة لتدابير واجراءات اتفاق الخدمات يقول سعيد النصيبي: سوف تتركز المفاوضات حول التدابير والاجراءات التي تتخذها الدول الاعضاء ذات العلاقة بتجارة الخدمات وخاصة الاجراءات الوقائية والاعانات والمشتريات الحكومية, وتهدف هذه المفاوضات الى وضع قواعد جديدة لاستخدام هذه الاجراءات والتدابير بحيث لايؤدي استخدامها الى جعلها وسيلة للتميز التعسفي وغير المبرر بين الدول الأعضاء أو ان تصبح قيداً مقنعاً يعوق التجارة في الخدمات. اما بالنسبة للتدابير الوقائية فسوف تطالب بعض الدول بأن تكون هناك درجة كبيرة من المرونة في استخدام هذه التدابيرة وبصورة ملائمة حسب كل قطاع, وقد تقرر اكمال المفاوضات حول هذا الموضوع في موعد اقصاه 15 ديسمبر 2000. يذكر ان الامارات لم تتخذ اية تدابير وقائية او تضع قيودا على تجارة الخدمات, الا حسب ما ورد في جداولها. وفيما يتعلق بالاعانات يقول النصيبي انه نظرا لآثارها التشويهية على التجارة في الخدمات, فإن المفاوضات في هذا الاطار تهدف إلى تطوير الضوابط اللازمة لتجنب هذه التشوهات ومعالجة ملاءمة الاجراءات المقابلة. وفي هذا الصدد من المتوقع بحث بعض المواضيع المحددة مثل: تعريف الاعانة وادلة تشويه الاعانات للتجارة ومدى علاقة الاعانات بقواعد منظمة التجارة العالمية الخاصة بالمعاملة الوطنية والدولة الاولى بالرعاية. ولا تقدم الامارات في الوقت الحالي اية اعانات لموردي الخدمات المحليين وليس هناك اتجاه في الدولة نحو تعديل تعهداتها او ازالة التدابير الخاصة بالدخول إلى الاسواق والمعاملة الوطنية وهذا ما يجب التأكيد عليه في حالة المشاركة في المفاوضات والعمل على ابقاء هذه التعهدات والتدابير كما هي واردة في جداولها فإن متابعة المفاوضات في هذا الاصدار مفيد من جهة الاطلاع على مقترحات الدول الاخرى ومعرفة آثارها على قطاع الخدمات في الدولة. وبالنسبة للمشتريات الحكومية تتناول مفاوضات المشتريات الحكومية القوانين والانظمة والشروط التي تحكم حصول المؤسسات الكومية على الخدمات عن طريق الشراء للأغراض الحكومية وذلك بالتركيز على موضوع الشفافية في القوانين والانظمة والشروط ذات العلاقة بالمشتريات والمناقصات الحكومية وعدم التمييز بين الموردين المحليين والاجانب. ويتسم موضوع المشتريات الحكومية ببعض الحساسية حيث تري الامارات وجوب ألا تتعدى المفاوضات موضوع الشفافية في الانظمة الخاصة بالمشتريات الحكومية فقط, ومع وجود تمييز في انظمة الدولة لصالح موردي الخدمات المحليين باعطائها الافضلية في المشتريات الحكومية, لذا يجب الانتباه لذلك عند مناقشة هذا الموضوع. وبالنسبة للتعهدات المحددة يقول النصيبي: في هذا الاطار يتم التفاوض على التعهدات التي تقدمت بها الدول في تجارة الخدمات والشروط ذات العلاقة بالوصول إلى الاسواق والمعاملة الوطنية حيث تدعو بعض الدول إلى تخفيض او ازالة التدابير التي تفرض على دخول موردي الخدمات الاجانب وتمييزهم عن الموردين المحليين. كما يبحث ايضا لاغراض التفاوض حول التعهدات الاضافية اعادة تصنيف الخدمات الحالية اذا دعت الحاجة ووضع تصنيف للخدمات الجديدة مثل الخدمات البيئية وخدمات الطاقة. وفيما يتعلق بموقف الدولة والتعهدات المحددة ليس هناك اتجاه في الدولة نحو تعديل تعهداتها او ازالة التدابير الخاصة بالدخول الى الاسواق والمعاملة الوطنية وهذا ما يجب التأكيد عليه في حالة المشاركة في المفاوضات والعمل على ابقاء هذه التعاهدات والتدابير كما هي واردة في جداول الدول, والاستفادة من المعاملة التفضيلية, كما يجب متابعة موضوع تصنيف الخدمات وما يتم التوصل اليه بهذا الشأن. وبالنسبة للتشريعات المحلية فسوف يتم بحث عدد من الافكار حول تطوير التشريعات والانظمة المحلية التي تنظم تجارة الخدمات بما يتلاءم مع ضمان الشفافية وتشجيع الدول الاعضاء على اتخاذ الخطوات اللازمة لذلك وبما يؤدي الى ازالة اية معوقات للتجارة قد تنشأ من تطبيق هذه التشريعات. وفيما يتعلق بدولة الامارات والتشريعات المحلية يتوجب متابعة ما يدور من مناقشات حول هذا الموضوع والاستفادة من المفاوضات في تطوير التشريعات والقوانين المحلية وبما يتلاءم مع الظروف المحلية واهداف السياسة الوطنية. وبالنسبة للخدمات المالية تدور في اطار مفاوضات الخدمات المالية مناقشات حول انضام الدول الاعضاء للبروتوكول الخاص بالخدمات المالية, ومازال البحث جاريا حول وضع بعض التشريعات التنظيمية في هذا القطاع تتضمن مبادىء وتدابير تنظيمية لتعزيز فهم القضايا ذات العلاقة من خلال تعاون المنظمات الدولية المعنية. ولم تنضم الامارات للبروتوكول الخاص بالخدمات المالية ولكن من المحتمل ان تكون هناك ضغوط خلال المفاوضات على الدول غير المنضمة لقبول البروتوكول وذلك بهدف فتح اسواقها امام موردي الخدمات المالية الاجانب وخاصة في قطاع البنوك والتأمين, لذلك يجب الاستعداد لمواجهة مثل هذه الضغوط ودراسة القطاعات التي يمكن تقديم بعض التنازلات فيها بما يتفق مع مصالح الدولة وظروفها الاقتصادية. وسوف تبحث في المفاوضات بعض المواضيع الاخرى المتعلقة بالمفاوضات والتي قدمت اقتراحات من بعض الدول الاعضاء مثل اجراءات التفاوض والمساعدات ووضع اطار عمل للمفاوضات. هذا من جانب, ومن جانب اخر قدم عدد من الدول اقتراحات بشأن وضع ملحق خاص يعني بخدمات السياحة. أبوظبي ــ احمد محسن:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات