بروناي تفيق على واقع اقتصادي جديد

بسبب تناقص الثروة النفطية وما يوصف بخسائر في الاحتياطي الاجنبي قد يفقد سكان بروناي رفاهية مدن الملاهي المجانية وحفلات مايكل جاكسون. في ضوء هذا الواقع الجديد تبحث حكومة السلطنة اعادة هيكلة الاقتصاد. وحاليا لا توجد ضريبة على الدخل حيث يبلغ متوسط دخل الفرد 14 ألف دولار سنويا في رابع أعلى مستوى كبيرة. وتعتزم بروناي ان تتحول الى خلية للمال والاعمال وتقلل اعتمادها على النفط والغاز. يشكل (الذهب الاسود) نصف دخل البلاد ولكن هذه الثروة تتناقص. قال عبد الوهاب جنيد المدير العام لمجلس دار السلام الاقتصادي في بروناي (كان الاقتصاد نشطا جدا في الماضي. ولكن الازمة علمتنا التركيز على نمو قابل للاستمرار في المستقبل) . قال المجلس في تقرير حديث ان قطاع التشييد تقلص بنسبة 60 في المئة ومبيعات السيارات هبطت 40 في المئة وانخفضت السياحة 20 في المئة في 1998 بعد الازمة الاقتصادية الاسيوية عام 1997. كما اصيبت بروناي بأضرار نتيجة انهيار مؤسسة أماديو التي يمتلكها الامير جفري شقيق السلطان حسن بلقية واللذان فرقت بينهما الخلافات. أقامت حكومة بروناي دعوى قضائية على جفري الذي كان وزيرا للمالية من 1986 الى 1997 واتهمته بسوء استغلال منصبه وقررت تجميدأ رصدته. ويتوقع خبراء ان تحقق بروناي نموا مقدارة ثلاثة في المئة عام 2000 بفضل حيوية الاقتصاد بعد الارتفاع العالمي لاسعار النفط. وكانت نسبة النمو 5ر2 في المئة في العام الماضي بالمقارنة مع واحد في المئة غام 1998. قال جنيد (كجزء من اهداف المدى البعيد سنضع أولويات للانفاق واستعراض نظام الضرائب لتوسيع قاعدة الدخل كما نعتزم الغاء الدعم تدريجيا. حان الوقت لنكون أكثر واقعية) . ومن الخطوات الاولى بهذا الصدد قيام الحكومة بفرض رسوم لدخول جاردونج مدينة الملاهي الضخمة خارج العاصمة والتي تغطي 90 فدانا (36 هكتارا) بعد أن كان الدخول مجانا. وقد قدم نجم الروك مايكل جاكسون حفلا هناك بمناسبة عيد الميلاد الخمسين للسلطان. وقد لا يلقى الغاء الدعم ومميزات أخرى قبولا لدى شعب بروناي وعدده 330 ألف نسمة وقال مسئول حكومي بارز (اذا فرضوا ضرائب فان المواطنين سيطالبون بأن تكون لهم كلمة في صنع القرار) . قال السلطان حسن بلقية في خطاب بمناسبة عيد ميلاده الرابع والخمسين في 15 يوليو أن حكومته أقامت مركزا ماليا دوليا بهدف تحويل السلطنة الى خلية للمال والاعمال في المنطقة. وتخطط بروناي لتصبح مركزا ماليا عالميا قد ينافس ماليزيا المجاورة التى قررت اقامة مركز مماثل في جزيرة لابوان قبالة بروناي وايضا منافسة هونج كونج وسنغافورة. وتعتزم بروناي التي تهيمن الدولة على أغلب قطاعاتها الاقتصادية فتح الابواب أمام الاستثمارات الاجنبية وخصخصة المؤسسات المملوكة للدولة. ـ رويترز

تعليقات

تعليقات