أصحاب محلات الدرهم والدرهمين .. يتكلمون: لا ننافس مراكز التسوق فلماذا يحاربونا

ت + ت - الحجم الطبيعي

من حق المتهم ان يدافع عن نفسه ويطرح وجهة نظره فطالما ان هناك هجوماً عليه من كل صوب وحدب فمن الانصاف ان نستمع اليه حتى لو اختلفنا معه. من هنا ذهبنا لنستمع إلى آراء اصحاب محلات (الدرهم والدرهمين) . فمنذ ان نشرنا آراء مدراء مراكز التسوق في الظاهرة وتحذيراتهم من انتشارها جاءتنا مكالمات من بعض اصحاب المحلات ترغب في ابداء ارائها هي الاخرى. فقد انهالت الاتهامات بأن ظاهرة (الدرهم والدرهمين) ستشكل خطورة على الحركة التجارية بشكل عام وستؤثر سلبيا على دور مراكز التسوق بدبي لاضفاء سمعة تجارية متميزة ترتكز على الكفاءة والجودة. كما ان هذه المحلات ـ كما قال مدراء المراكز ـ ستخلق نمطاً سلوكياً جديداً للاستهلاك الرخيص تدفع المستهلكين لشراء سلع مجهولة المصدر ذات جودة منخفضة. اتهام آخر بأن هذه المحلات تبيع سلعاً ضارة بالصحة. ولم يتوقف الامر عند ذلك بل طالب بعض المسئولين في الدوائر الحكومية المعنية بضرورة الرقابة المشددة ودعا احدهم إلى اعادة النظر في سياسة منح التراخيص لمحلات البيع بدرهم ودرهمين وما شابهها نظراً لتأثيرها السلبي على التجارة والاقتصاد المحلي فضلاً عن (تشجيعها للنزعة الاستهلاكية لدى المتسوقين) . وغيرها من الاتهامات المتعلقة بالضرر البيئي ـ على حد قول رئيس قسم خدمات النفايات في بلدية دبي المهندس مكي. اذن هناك قضية ـ او قريب من ذلك ـ بدأت تطفو على السطح في اقل من شهرين مع بداية افتتاح عدد من المحلات ترفع شعار (كل شىء بدرهم ودرهمين) في دبي والشارقة. وكما علمنا ان في الطريق عدداً غير قليل من تلك المحلات ستأخذ مكانها في دبي. الآن نتكلم (لماذا يحاربوننا؟) بهذا السؤال او التساؤل بدأ بعض اصحاب محلات الدرهم والدرهمين الحوار للدفاع عن الظاهرة ورد الاتهامات الموجهة ضدهم قالوا اننا لم نخترع شيئاً جديداً ولم نأت بأمر كان عصيا على الفعل فالبضائع الرخيصة موجودة في سوق الجملة وبنفس الاسعار وكل ما عملناه اننا جئنا بهذه البضائع لنقدمها للناس تحت سقف واحد. قالوا من قال اننا ننافس مراكز التسوق فهذه نقرة وتلك اخرى المراكز تعرض الماركات العالمية الضخمة ونحن نقدم بضائع مختلفة بعيداً عن ماركات المراكز. قالوا لا نبيع بضائع مضرة بالصحة او مخالفة لقانون البيئة لاننا لا نبيع سلعاً غذائية وكل بضائعنا تلبي احتياجات الناس في اوقات معينة ومواسم محددة مثل موسم المدارس والسفر والهدايا ولعب الاطفال. قالوا.. من قال ان الوقاية غير موجودة اذا كانت موجودة من المنبع الذي نشتري منه وهو سوق الجملة فكيف لا تكون هناك رقابة.. ومع ذلك (فنحن نرحب بالرقابة المزدوجة لاننا لا نبيع سلعاً مخالفة او مهربة بل من السوق المحلي) . وقالوا ايضاً بدلاً من الاتهامات يجب توجيه الشكر الينا فقد ساعدنا في تنشيط قطاع مهم في الاقتصاد المحلي وهو قطاع تجارة الجملة بعد ان اصابها الركود في العامين السابقين نتيجة لظروف اقليمية. ثم قالوا اخيراً اذا كانت دبي والدولة بشكل عام تنتهج سياسة السوق الحر فلماذا الخوف من المنافسة وهل استطاع (كونتينات) داخل سيتي سنتر ان يغلق ابواب باقي محلات السوبر ماركات في دبي؟ او اشتكي سبينس من افتتاح محلات مشابهة له مثل لالس وشويترام والتسويق والتوفير وغيرها؟ الجميع يعمل ما دام منطق السوق الحر والمنافسة اشلريفة هما الاساس والمستهلك هو الوحيد الذي له حق النقد والفرز بين الجيد والسيء. * قلت لماهر احمد محمد صاحب محلات درهم بلازا بدبي كيف جاءت الفكرة من البداية؟ ـ قال: بعد ان وجدنا ان محلات 10 ـ 20 درهماً بدأت في الانتشار بصورة كبيرة وملأت السوق وتعود الناس عليها فكرنا في فكرة جديدة. كان قطاع تجارة الجملة يعاني هدوءً شديداً فراجعنا الاسعار فيه فاكتشفنا انها رخيصة جداً لذلك قررنا افتتاح محل يرفع شعار الدرهم والدرهمين بمعنى جلب تلك السلع من سوق الجملة وبيعها بالتجزئة تحت سقف واحد وحصلنا على الرخصة التجارية من الدائرة الاقتصادية ولم تمانع في ذلك. * وهل كل اعتمادكم في بيع السلع على سوق الجملة فقط ام ـ كما قيل ـ تستوردون تلك البضائع من الخارج وخاصة من شرق آسيا؟ ـ من يقول ذلك عليه تقديم الدليل والاثبات. وكما قلت كل بضائعنا وسلعنا نجلبها من سوق الجملة المحلي لا نستوردها. * بالضبط ما السلع التي تعرضونها في محلاتكم؟ ـ كلها سلع تلبي مطالب شرائح اجتماعية معينة وفي مواسم معينة فنحن نعرض بعض منتجات المنظفات الصناعية والادوات المكتبية والادوات المنزلية ولعب الاطفال والهدايا وهذه كلها سلع تلقى قبولاً عليها ولا نبيع ماركات عالمية. نحارب الغلاء * لكن الا تري ان البيع بدرهم ودرهمين سعر غريب وغير متوقع؟ ـ يا سيدي اذهب إلى سوق الجملة لهذه السلع وتأكد ثانيا اننا نحارب الغلاء في ظل الظروف الاقتصادية الحالية فهل يكون جزاؤنا الهجوم والانتقاد لاننا نبيع باسعار رخيصة. وهل نحول سوق دبي كلها إلى ماركات عالمية النتيجة ان الناس لن تستطيع الشراء فدبي مدينة التنوع والمفاجآت فالبضائع التي نعرضها هنا بدرهم ودرهمين وبنفس الجودة تجدها في اماكن اخرى باسعار غالية. فعلى سبيل المثال لعب الاطفال في المحلات الشهيرة تحصل عليها بـ 150 و200 درهم وتجدها في محلات اخرى بـ 10 و5 دراهم ودرهمين ايضاً المهم هو تحقيق الهدف للزبون. شيء آخر.. الا يمكن ان تتناول كوب الشاي في احدى الكافيتريات بمراكز التسوق بسعر 10 دراهم ونفس كوب الشاي في محطة بترول ـ مثلاً ـ بسعر درهم. هكذا نعتمد في سياسة البيع لدينا. وعلى سبيل المثال الادوات المكتبية تباع في سوق الجملة بدرهم و50 فلس ونحن نعرضه بسعر درهم او درهمين على الاكثر. * اذن كيف تحققون الربح او العائد الاستثماري كما يقولون؟ ـ الربح يأتي من البيع كمية اكبر مع هامش ربح قليل وهذه سياسة تسويقية معروفة وليست جديدة. ثم اذا كان هناك ركود او هدوء في السوق فلن تخسر اذا قمت بالبيع بسعر التكلفة او بهامش ربح قليل للغاية ونستغل الوقت المناسب للبيع فنحن حاليا في موسم الصيف والسفر والزبائن نريد الحصول على سلع باسعار رخيصة وبكميات كبيرة للهدايا التي يحملونها معهم إلى بلادهم. * من هم زبائنكم؟ ـ سوف تندهش اذا قلت لك ان 80% من زبائننا من المواطنين والعرب بمختلف مستوياتهم الاجتماعية وفوجئت ان هناك عائلات غنية مواطنة تأتي للشراء من عندنا دون تحديد اسماء. * هل توقعتم هذا الاقبال الهائل؟_ـ بصراحة لم نتوقع كل هذا الحشد وخاصة ايام الخميس والجمعة بل هذا العدد من المواطنين والعرب. فقد كنا نستهدف اصحاب الدخل المحدود وخاصة الوافدين المقيمين والمسافرين وهذا ـ بصراحة ـ شجعنا على التوسع ولكننا سنكتفي بالبضائع التي نجلبها من سوق الجملة المحلية حاليا ولن نفكر في الاستيراد طالما ان هناك هجوماً وانتقاداً من هذه الزاوية. * كما عدد الزوار والمستهلكين يوميا؟ ـ يتراوح ما بين 5 ـ 10 آلاف زائر يوميا اي ما يقرب من 200 الف زائر شهريا وكل توقعاتنا تشير إلى النجاح خاصة في بعض المواسم مثل المدارس والسفر. * هل قمتم بدراسات جدوى لهذا المشروع؟ ـ بالتأكيد والا لما فكرنا في افتتاح تلك المحلات ونخطط للتوسع في محلات اخرى فقد درسنا السوق واحتياجاته وظروفه واي مشروع ناجح لابد ان يقوم بدراسة جدوى قبل البدء فيه. * معنىذلك تفكرون في التوسعات؟ ـ نعم فلدينا حاليا درهم بلازا وعالم التخفيضات وقريباً سنفتح رويال درهم على مساحة 16 الف قدم في نفس الشارع )شارع الاتحاد( والمحل الحالي مساحته 12 الف قدم. بالاضافة إلى التخطيط لبناء المركز العالمي للتخفيضات امام محلات سبينس بجوار سينما دبي على مساحة 120 الف قدم مربع خلال العام المقبل وسنخصص فيه قسماً لتخفيضات التكنولوجيا وتقدر تكلفة الاستثمارية بـ 55 مليون درهم ويضم 5 محلات كبيرة. اما رأسمال المحل الحالي فهو 4 ملايين درهم. اتهامات * ما ردك لو قلت لك ان محلات الدرهم والدرهمين متهمة بالتأثير السلبي على التجارة والاقتصاد المحلي وتشجيع النزعة الاستهلاكية لدى الناس؟ ـ وأين هذا التأثير السلبي. لقد حركنا جزءاً مهماً في الاقتصاد المحلي ونشطنا سوق الجملة وانعشناه. واكثر من ذلك لقد دبت الحركة في الشارع الذي نحن فيه وتغير مستقبلة وارتفعت الايجارات فيه بعد افتتاح المحل واتوقع ان يصبح منطقة تسوق وبعد افتتاح المحلات الاخرى في الشارع سيصبح اسمه (شارع الدرهم) . نفس الشيء فعله (سيتي سنتر) في المنطقة المتواجد فيها فقد غير شكل المنطقة. ثم اين هي النزعة الاستهلاكية والتعود اليست محلات الدرهم والدرهمين تلبي رغبات الناس وشرائح معينة منهم والدليل هذا الاقبال غير المتوقع. * هناك اتهام بانكم تبيعون سلعاً مضرة بالبيئة والصحة؟ ـ غير صحيح فنحن لا نبيع مواد غدائية واذا كان الاتهام صحيحاً فنرحب بالرقابة فوراً لتصبح رقابة متكررة لان بضائعنا من سوق الجملة المراقب من الاساس بالاضافة ـ وهو المهم ـ بضائعنا لديها مواصفات وعليها ارشادات. واذا كنا نرحب بالرقابة لان ذلك سيعطينا ثقة اكبر وقوة دفع في السوق ويجذب الزبائن اكثر. * ولكن اين الجودة في السلع المعروضة لديكم؟ ـ الجودة تاتي من نفس قيمة المبلغ فنحن لا نبيع ماركات عالمية فمثلاً الاقلام الجاف التي نبيعها بسعر درهم ليس شرط ان تكون من كارتييه او كروس المهم يؤدى الغرض. وينسحب ذلك على كل البضائع الاخرى. * وبماذا ترد على اتهامات وتحذيرات مراكز التسوق من انتشار ظاهرة الدرهم والدرهمين؟ ـ لا ندري لماذا كل هذا الانزعاج من مراكز التسوق فنحن لا ننافسها على الاطلاق ولا مجال للمنافسة معها وليس من المفروض ان تبيع المراكز بضائع بدرهم ودرهمين وانما الماركات العالمية واقول انه يجب على مراكز التسوق الا تضيع وقتها في منافسة الدرهم والدرهمين والتخوف منها لان ما تستهدفه تلك المحلات من زبائن غير الذين تستهدفهم مراكز التسوق. واسأل لماذا لم تهاجم مراكز التسوق مركز سيتي سنتر عندما قام بالبيع باسعار الجملة في كونتينانت. فلماذا يهاجموننا. ثم.. هل اشتكى سبينس من ظهور محلات منافسة اخرى. هناك حالياً سبينس وشويترام ولالس والتسويق والتوفير والجمعيات التعاونية التي تبيع بأسعار رخيصة ومع ذلك المنافسة مستمرة ولم يشتك احد ولم يغلق سوبر ماركت ابوابه بعد افتتاح سيتي سنتر. اذا لماذا كل هذا الخوف من مراكز التسوق. فعليها التفرغ للماركات العالمية والتي لا نبيعها. ولا نهبط لمستوى الدرهم والدرهمين واكشف عن شىء وهو ان احد مراكز التسوق قامت بتأجير محل للدرهم والدرهمين!. * هل هناك تعليمات بعد افتتاح محلات الدرهم والدرهمين في وسط المدينة؟ ـ ليس هناك اية تعليمات وقد ابلغنا المسئولون في دائرة التنمية الاقتصادية بأنه ليس من حق احد منع افتتاح المحلات في اي منطقة فالسوق حر. ليس اختراع في نفس الاتجاه يؤكد عبدالوهاب عبدالرزاق صاحب محلات الهدايا الذهبية للتجارة بدبي والشارقة ان ما نفعله من بيع بضائع بدرهم ودرهمين ليست اختراعاً جديداً او ظاهرة من الهواء انما البضاعة موجودة في سوق الجملة وقمنا بعرضها تحت سقف واحد فهي بضاعة على مستوى الدرهم والدرهمين. وينفي استيراد بضاعة من الخارج بل كلها بضاعة محلية ومتاحة مشيراً إلى انها بضائع غير مقلدة لانها لا تحمل اسماء عالمية بالتالي فليس هناك منافسة مع المراكز التجارية. ويضيف اننا بدأنا بمحل للبيع بـ 10 ـ 20 درهماً ثم وجدنا انها انتشرت واصبحت غالية فرأينا الاتجاه للدرهم والدرهمين. وافتتحنا محلين الاول في القاسمية بالشارقة والثاني بمنطقة الكرامة في دبي ووجدنا سوق غير رائجة واقبالاً كبيراً من الناوس بمختلف شرائحهم الاجتماعية. ويؤكد عبدالوهاب عبدالرزاق التزام المحلات بالقانون فليس هناك بضائع مخالفة او ممنوعة فالسلع الموجودة تشمل الادوات المنزلية والقرطاسية ولعب الاطفال ؟؟؟؟ ليس هناك ما يمنع من الرقابة. بقي ان نعرف ان هناك حالياً 6 محلات تحمل شعار (الدرهم والدرهمين) في الشارقة ودبي وهناك 3 محلات أخرى خلال شهور قليلة. تحقيق: عادل السنهوري

طباعة Email