أوبك تذعن للضغوط الخارجية ، إقرار زيادة الانتاج 1.7 برميل يومياً دون ايران - البيان

أوبك تذعن للضغوط الخارجية ، إقرار زيادة الانتاج 1.7 برميل يومياً دون ايران

قررت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بعد مفاوضات شاقة زيادة طفيفة في انتاج النفط تهدف الى حماية استقرار, ولكن مقابل ثغرة في وحدتها بعد رفض ايران توقيع هذا الاتفاق. وفي ختام مؤتمر استمر يومين ومحادثات غير رسمية عديدة, قررت تسع من الدول الـ 11 الاعضاء في المنظمة العودة الى مستوى الانتاج الذي كان قائما قبل الاتفاق الذي ابرم في مارس 1999 بتخفيض الانتاج 7.1 مليون برميل يوميا, مما سمح بوقف هبوط الاسعار. لكن ايران رفضت هذا الاتفاق مما اثر على التلاحم الذي تتسم به المنظمة منذ اكثر من عام. وتعارض طهران اي زيادة كبيرة في الانتاج يمكن ان تؤدي الى هبوط اسعار النفط وتؤثر بذلك على عائداتها النفطية. وذكر لقمان بانها ليست المرة الاولى التي تقرر فيها دولة او اكثر من دولة عدم الالتزام باتفاق او تبدي فيه تحفظات على اتفاق, موضحا ان اوبك (واجهت خلال اربعين عاما من وجودها تحديات كبيرة لكننا نبقى مجموعة واحدة) . وقال عضو في الوفد الايراني للصحافيين (نحن ننتمي الى هذه المنظمة ولكننا لم نرغب في توقيع الاتفاق) . لكنه اضاف (هناك باستمرار امكانية لانضمامنا) الى الدول الاخرى الاعضاء في اوبك. من جهتها, نفت السعودية التي دعت مع حليفاتها في الخليج الى زيادة تبلغ 7.1 مليون برميل يوميا ان تكون الضغوط الامريكية على اوبك قد اثرت على قرار المنظمة. وقد تلقت الولايات المتحدة نبأ قرار اوبك بارتياح. واعلن الرئيس بيل كلينتون في بيان ان القرار يشكل (تطورا ايجابيا) سيتيح (الحفاظ على التنمية الاقتصادية العالمية وتأمين توازن افضل بين العرض والطلب في مجال النفط) ويفترض ان يؤدي الى تراجع الاسعار. اما وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون الذي قام بجولات عديدة في عدد من الدول المنتجة للنفط في الاسابيع الاخيرة لدعوتها الى زيادة انتاجها النفطي, فقد رحب بهذا (النبأ السار للمستهلكين الامريكيين والدول المنتجة والدول المستهلكة والاسرة الدولية) . واضاف ان الزيادة الاجمالية للانتاج النفطي ستكون قريبة مما كانت تريده الولايات المتحدة بعد اضافة زيادة انتاج الدول غير الاعضاء في اوبك التي سيعلن عنها لاحقا, الى جانب انتاج العراق. وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي (اخذنا في الاعتبار قلق الدول المستهلكة) , مؤكدا (نعتقد ان هذا الاتفاق سيؤدي الى استقرار السوق النفطية) . وقد اصبح سقف انتاج الدول التسع الموقعة للاتفاق في اوبك اعتبارا من الاول من ابريل المقبل 069.21 مليون برميل يوميا, اي بزيادة 452.1 مليون برميل موزعة على تسع دول. ويتم تجاوز سقف الانتاج المحدد منذ مارس 1999 بـ 976.22 مليون برميل يوميا (بدون العراق) بحوالي 2.1 مليون برميل, لذلك لا تتجاوز الزيادة الفعلية التي قررت ليل الثلاثاء الاربعاء الـ 300 الف برميل. وقدرت الوكالة الدولية للطاقة انتاج الدول الاعضاء في اوبك في فبراير الماضي بـ 63.26 مليون برميل. من جهة اخرى, يفترض ان تعلن المكسيك الدولة غير العضو في اوبك اليوم زيادة في انتاجها النفطي تتراوح بين مئتي الف و300 الف برميل. ويؤكد العراق غير الخاضع حاليا لنظام الحصص الذي تتبعه المنظمة بسبب الحظر النفطي الدولي المفروض عليه, انه يريد ايضا زيادة انتاجه. وقال لقمان ردا على سؤال عن العراق الذي يبقى خارج اطار الاتفاقات, انه (من غير الممكن ان يعود (للمشاركة في الاتفاقات) قبل رفع العقوبات المفروضة عليه) . واضاف ان وزير النفط العراقي عامر رشيد قال ان العراق سيكون قادرا على انتاج 3.4 ملايين برميل يوميا قبل نهاية العام الجاري اذا تسلم قطع الغيار التي يحتاجها لاصلاح معداته النفطية. واوضح لقمان ان دولا عديدة مصدرة للنفط غير اعضاء في المنظمة شاركت في الاجتماع (سلطنة عمان والمكسيك وانجولا وروسيا) ستستمر في التعاون مع اوبك. واضاف ان (بعض هذه الدول سيطرح في الاسواق ما كان قد خفضه في مارس) في اطار اتفاق بين الدول الاعضاء وغير الاعضاء في اوبك حول خفض الانتاج. ورأى لقمان انه (يفترض ان لا يطرأ انخفاض في الاسعار) بعد الاتفاق بين الدول التسع, موضحا ان اوبك تتوقع ان يستخدم الجزء الاكبر من الكميات الاضافية التي طرحت في الاسواق, في اعادة بناء المخزونات النفطية في الربع الثاني من العام. وفي واشنطن قال اقتصاديون في البيت الابيض انهم يتوقعون تراجع اسعار النفط الى 24 دولارا للبرميل الواحد او حتى اقل قبل نهاية العام الجاري, مقابل 28 دولارا حاليا. ورفض لقمان ان يوضح المدة التي سيبقى فيها سقف الانتاج الجديد مطبقا. وقال (قررنا مسبقا عقد اجتماع استثنائي) في 21 يونيو, لكنه رفض الادلاء بأي تعليق على القرارات التي يمكن اتخاذها في هذا الاجتماع (لتأمين استقرار) السوق. وردا على سؤال حول اهداف اوبك المتعلقة بالاسعار, اكتفى لقمان بالقول ان (المنظمة كانت تفكر بأسعار محددة) عندما قررت تعديل انتاجها. لكنه اضاف ان اوبك لم تحدد اي هدف جديد في هذا المجال. ـ أ.ف.ب الناصري يتوسط وزيري نفط ليبيا والعراق خلال استقبال الرئيس النمساوي لوزراء اوبك حصص انتاج أوبك بعد القرار وافقت تسع دول اعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك في ختام اجتماعها أمس على حصص انتاجية جديدة تصل الى 45.1 مليون برميل يومياً بما يوازي 7% سيدني عادل السنهوري

طباعة Email
تعليقات

تعليقات