محمد بن سالم القاسمي يفتتح فعاليات المعرض الوطني الثاني للتوظف بالقطاع المصرفي والمالي ، الطاير: 2027 عدد المواطنين العاملين بالمصارف نهاية العام الماضي

افتتح الشيخ محمد بن سالم القاسمي مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة صباح امس بمركز اكسبو الشارقة فعاليات المعرض الوطني الثاني للتوظف في القطاع المصرفي والمالي والذي يستمر لغاية السبت المقبل تنظمه لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ومعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة. ويشارك في المعرض الذي يستمر لمدة اربعة ايام عدد من البنوك الرائدة في الدولة وشركات التأمين والتمويل والصرافة والجامعات والكليات والمعاهد وشركات الكمبيوتر والشركات الحكومية والمؤسسات والهيئات الخاصة وغيرها. حضر حفل الافتتاح احمد حميد الطاير وزير المواصلات ورئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي, ومطر الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية واحمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة الشارقة ورؤساء ومدراء الدوائر المحلية وكبار المسئولين والهيئات المالية والمصرفية بالدولة ورؤساء ومدراء البنوك. وقام الشيخ محمد بن سالم القاسمي والحضور بجولة تفقدية للاجنحة والاقسام حيث استمعوا خلال الجولة إلى شرح تفصيلي من مسئولي الجهات المشاركة عن الفرص المتوفرة في القطاع المصرفي والمالي لتشغيل المواطنين. كلمة الطاير واكد معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية المواطنة خلال الحفل الذي اقيم على هامش المعرض ان لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي سعت منذ البداية للوصول إلى اهدافها بتوفير القطاعات حول مدي اهمية استيعاب المواطنين للعمل في القطاع المصرفي بالاضافة إلى توفير قاعدة بيانات تعتمد عليها في اتخاذ القرارات ووضع الآليات والبرامج المنتظمة التي تشارك بها كافة المصارف والجهات والمؤسسات ذات العلاقة. واضاف ان تنظيم المعرض الوطني الثاني للتوظف في القطاع المصرفي والمالي يأتي كأحد الاساليب للتعريف بمدى اهمية العمل في هذا القطاع الحيوي وما توفره البنوك من فرص وظيفية متاحة لابناء الدولة من المواطنين للمشاركة بفعالية وكفاءة في ادارة هذا القطاع الحيوي الهام بالاضافة إلى مشاركات المؤسسات التعليمية والتدريبية لتشكل رديفاً موازياً لخطط اللجنة وبرامجها التعليمية والتدريبية. وقال الطاير ان الجهود التي بذلتها لجنة تنمية الموارد البشرية من اجتماعات متواصلة للجنة واللجان الفرعية لها واستيفاء البيانات واستطلاع آراء البنوك والقيام بالدراسات والزيارات الميدانية ولقاء المسئولين جعل قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 1998 نابعاً من المصارف العاملة بالدولة ذاتها بشأن زيادة اعداد العاملين في القطاع المصرفي بنسبة 4% سنوياً. وذكر الوزير ان البيانات والاحصائيات المتوفرة توضح ان عدد المواطنين العاملين بالقطاع المصرفي بلغ في نهاية عام 1999 حوالي 2027 مواطناً ومواطنة عدا موظفي المصرف المركزي مقابل 1278 مواطناً في 1997. مشيراً إلى انه تم توظيف 1796 من العاملين الجدد في المصارف العام الماضي من بينهم 607 مواطنين ومواطنات اي بنسبة 81.33% من الاجمالي العام. واوضح ان هذه الارقام تؤكد مدى قدرة المواطنين على الانسجام والانصهار مع طبيعة سوق اي قطاع تتبنى به الادارة برامج توظيفية, كما ان الكثير من المصارف قد تبنت بعض البرامج والخطط الكفيلة بزيادة اعداد المواطنين العاملين لديها سنوياً من خلال برامج التدريب والتعليم والايفاد ورعاية الطلاب في المعاهد والجامعات وغيرها. واكد حرص اللجنة التام على متابعة المصارف التى لم تحقق النسبة المطلوبة داعياً هذه المصارف للالتزام بالقرار الوزاري لتحقيق نسبة الاربعة في المئة سنوياً. واشار إلى ان الانسان هو الهدف والغاية من عملية التنمية البشرية ولذا فإن مسيرة تعزيز تنمية الموارد البشرية واعدادها وتأهيلها وتوظيفها واشراكها في برامج التنمية هي من اهم متطلبات المرحلة خاصة بعد ان تأكد ذلك من خلال التشخيص والواقع المحلي للسوق وفقاً لشكله الديموجرافي والاتجاهات العالمية, ومفاهيم العولمة وغيرها من التطورات الفكرية والتكنولوجية حيث اصبح تطوير وبناء الانسان المواطن يشكل اهم التحديات التي تستوجب توفير الفرص التعليمية والتوظيفية وفقاً لكافة الامكانيات المتاحة لكي يتجانس المجتمع المحلي مع متطلباته من ناحية والاتجاهات السائدة من ناحية اخرى. كلمة المدفع ودعا احمد محمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة إلى النظر لقضية التوطين على انها قضية أمن قومي في المقام الأول قبل ان تكون قضية ذات عقبات وتحديات اقتصادية واجتماعية وثقافية مؤثرة سلباً في مجتمع الامارات. واكد ان استثمار الموارد البشرية المواطنة يعتبر من الركائز الاساسية التي تمكنا من نجاح الدولة في مواجهة التحديات بنظرة اكثر واقعية وشمولية وبأداة حقيقية ذات قدرة على مواكبة المتغيرات والاحتياجات في سوق العمل المحلي بما في ذلك مواجهة التحديات التي تؤثر سلباً على المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا, ومن هنا تبرز اهمية دور الهيئة الوطنية لتدريب وتوظيف القوى البشرية المواطنة في الدولة. وذكر ان واقع سوق العمل في الدولة يحتم علينا النظر برؤيا مستقبلية نحو وجوب معالجة الخلل في مكوناته وذلك من خلال اتخاذ خطوات عملية تعتمد على ابعاد واهداف الاستراتيجية الوطنية التي وضعتها الامارات لتنمية وتوظيف القوى العاملة المواطنة ويتم تنفيذها وفق مراحل زمنية محددة بحيث يمكن تحقيق التوازن في هذا السوق بين العمالة المواطنة والوافدة ومن ثم تدرج تلك المراحل نحو بلوغ الاهداف الاساسية للاستراتيجية والمتمثلة في الاعتماد على القوى العاملة المواطنة والاستخدامات الافضل للموارد البشرية المواطنة في جميع القطاعات الحيوية. واوضح ان افتتاح المعرض المتخصص في دورته الثانية جاء بعد ان حقق المعرض في دورته الأولى نجاحا كبيرا وابرز ان تكاتف القطاع الخاص مع الاجهزة الحكومية هو السبيل الامثل لتنمية وتطور المجتمع في كافة القطاعات والمجالات مشيرا الي حرص الغرفة واستعدادها للتعامل مع فعاليات القطاع الخاص للاسهام في تمثيل الاحداث لنقلة نوعية في سوق العمل بالدولة واتاحة الفرص امام توظيف القوى العاملة في كل القطاعات ولاسيما القطاع المصرفي الذي يعتبر العصب الرئيسي في هكيل الاقتصاد الوطني وديناميكيته. كلمة القطامي من ناحيته اشاد حميد القطامي مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية مقرر لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة للمعرض وسعيه المستمر لدعم قدرات الافراد وتنمية مهاراتهم بالشكل الذي يتلاءم مع احتياجات المجتمع وتطوره. واضاف ان لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي سوف تبذل وبشكل مستمر كافة جهودها في وضع الخطط والبرامج والاساليب التي من شأنها تفعيل دور تنمية الموادر البشرية المواطنة وزيادة اعداد المواطنين وتحفيزهم للانخراط الهام في هذا القطاع المهم مشيرا الى ان تنمية هذا القطاع وتطويره اصبحت مرادفة لتنمية الموارد البشرية المواطنة. وقال ان هناك العديد من الخطوات المستقبلية التي من شأنها المساهمة في تعزيز هذا الاتجاه حيث تأتي مبادرة جمعية مصارف الامارات في انشاء لجنة للمصرفيين تعني بشئونهم كاحدى هذه الموجهات,كما ان لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي تدرس حالياً انشاء رابطة للموارد البشرية في الدولة وسيتم دراستها واعداد نظامها الاساسي مستقبلا لتكون جسراً في استراتيجية تخطيط القوى العاملة. واوضح القطامي ان الجائزة السنوية لتنمية الموارد البشرية جاء منحها هذا العام وفقاً لمعايير فنية خاصة تتعلق بنسبة اعداد المواطنين من اجمالي العاملين بالمصارف والتدريب والقيادة وسياسات تنمية وادارة الموارد البشرية للمواطنين مبينا انه كان لكل معيار عدد من الدرجات ونسبة مئوية خاصة, وقد كان مجمل تلك النقاط تصل الى 1000 درجة,وقد روعي في اعداد تلك المعايير اهمية زيادة اعداد المواطنين وابراز سياسات كل مصرف تجاه تنمية الموارد الشرية والتعرف على الخطط والمسارات التدريبية الوظيفية السنوية وقد شكلت لجنة تحكيمية محايدة خاصة للنظر في تلك الملفات الخاصة بالمصارف التي اشتركت في الجائزة والتي قد بلغ عددها (17 مصرفا مشتركا) وهو رقم مشجع جداً لانطلاقة هذه الجائزة بشكل سنوي يتم فيه تجديد المعايير وفقا لطبيعة اهداف الجائزة. جوائز التميز وبعد مراسم الافتتاح اقامت لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي حفلا لتكريم البنوك المتميزة في مجال التوطين حيث فاز كل من بنك دبي الوطني, وبنك دبي التجاري, وبنك اتش. اس. بي.سي بجائزة تنمية الموارد البشرية المواطنة للعام, وحصل مصرف ابوظبي الاسلامي, وبنك رأس الخيمة الوطني على شهادة تقديرية من اللجنة للاداء في مجاء التوطين خلال العام حيث نسبة التوطين في مصرف ابوظبي الاسلامي 9.16%, وفي بنك رأس الخيمة 83.21%. وقدم معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية درع اللجنة للشيخ محمد بن سالم القاسمي مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة فيما سلم جوائز اللجنة لمندوبي البنوك والمصارف الفائزة بجائزة تنمية الموارد البشرية والتي تقدم سنوياً للمصارف التي حققت معدلات مرتفعة واداء متميزا في عملية التوطين. كتب مصطفى عويضة

تعليقات

تعليقات