نصيبها 12% من السوق الأوروبية ، بيجو ستروين لا تزال ترفض عروض الاندماج

تجري شركة ديملر/ كرايزلر مفاوضات لشراء نسبة 30% من اسهم شركة ميتسوبيشي اليابانية للسيارات, وتعد ديملر/كرايزلر اكبر مشتر محتمل لشراء اسهم في شركة بيجو/ستروين الفرنسية. لكن جون مارتان فولز المدير التنفيذي لشركة بيجو/ستروين لا يزال يرفض الفكرة, رغم انه يقول انه ينتظر اخباراً من الشركة الالمانية عن تعاون بينهما لتطوير طراز ذي اربعة مقاعد من سمارت كار التي تنتجها ديملر/كرايزلر وهي ذات مقعدين فقط, لكنها متعثرة في السوق. وتقوم حجة فولز في ابقاء الشركة الفرنسية مستقلة على خلفية نسبة الاسهم الكبيرة المملوكة لشركة بيجو في الشركة المشتركة. كما ان ارباح الشركة التي تنمو بمعدل 4.4% من حيث ارباح التشغيل التي تصل إلى 9.1% من حيث الربح الصافي, قد تكون غير كبيرة جداً, لكنها الافضل بين شركات السيارات الاوروبية. وارتفعت ارباح الشركة على رأس المال من 6.2% من ثلاث سنوات إلى 2.14% العام الماضي. وارتفعت شركة بيجو إلى المرتبة الاولي في السيارات الاوروبية بفضل طرازيها الصغيرين بيجو 206 و,306 حيث بلغ نصيبها من السوق الاوروبية 12% اي في المركز الثاني بعد شركة فولكس فاجن الالمانية. لكن هذا النجاح ينطوي على مشكلة بالنسبة لبيجو هي انها تعتمد على السوق الاوروبية في نسبة 86% من المبيعات, وهو امر يثير القلق في ضوء الطاقة الانتاجية الزائدة وانخفاض الاسعار الذي يحدث برغم ارتفاع المبيعات. هناك طاقة انتاجية زائدة في اوروبا بما فيها وسط وشرق اوروبا, بنسبة 25%, مما يشكل عامل ضغط على الاسعار وهامش الربح. هذا يعني ان جميع مصانع بيجو تعمل بأقل من طاقتها وهناك حاجة إلى اعادة هيكلة العمالة لوقف انتاج بعض الطرازات حتى لا تتعرض لمشكلات في المبيعات. كما ان مشكلة بيجو الاخرى هي حجمها الكبير, فهي مثل شركتي فيات وهوندا, تنتج نحو 7.2 مليون سيارة سنوياً, في وقت تنتج فيه شركات عملاقة مثل جنرال موتورز وفورد ثلاثة اضعاف هذا الرقم, لكن مدير بيجو التنفيذي غير عابيء بذلك ويري أن بيجو ينبغي ان تسعى إلى تحقيق النمو بنفسها مع نمو الاسواق السريع. وقد حققت بيجو بالفعل نسبة 5% من الاسواق العالمية وتأمل في رفع الانتاج إلى نحو 4 ملايين سيارة سنوياً من طريق التوسع في امريكا اللاتينية وشرق اوروبا, وهناك احتمالات كبيرة للنمو في هاتين المنطقتين برغم المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها البرازيل. لكن فولز يعترف بأن حجم الشركة يعني مزيداً من الكفاح والجهود من اجل خفض التكاليف. ولذلك فهو يرمي إلى خفض تكاليف تطوير طرازات جديدة عن طريق استخدام اجزاء مشتركة من طرازات بيجو وستروين المتعددة, إلى جانب زيادة المبيعات. وبالفعل فإن نصف منتجات المجموعة ينتج على ثلاثة اسس من الطرازات الكلاسيكية لسياراتها. وسوف يكون 62% من الطرازات في العام المقبل على أساس طرازين فقط من طرازات المجموعة. والطريقة الاخرى لخفض التكلفة بتوزيعها على حجم اكبر من الانتاج, هي الصفقات التعاونية مع شركات سيارات اخرى, واشتهرت شركة بيجو (مثل شريكتها ستروين) بهذا الاسلوب, فهناك صفقات بين بيجو وشركة رينو لانتاج المحركات الكبيرة, ومع فيات لانتاج السيارات الصندوقية الصغيرة في مصنع مشترك في فرنسا, ومع شركة فورد لامدادها بمحركات الديزل, حيث تعتبر شركة بيجو افضل من ينتج محركات الديزل الصغيرة للسيارات الصغيرة في العالم. وتعد هذه نقطة قوة بالنسبة لها في ضوء ان البرازيل اقل تلوثا من البنزين من تطور التكنولوجيا الخاصة به واكثر قبولاً من حيث تكلفة التشغيل. المشكلة ان شركات مثل بيجو لا تتحمل ارتكاب اي اخطاء. وطراز 605 الاخير لها, نادراً ما تراه خارج فرنسا, وهذا ما ساهم في خسائرها في منتصف التسعينيات. واذا صدر عنها طراز آخر غير ناجح في هذه الايام سوف يدفع بها إلى مؤخرة صف شركات انتاج السيارات. ومن المنتظر ان يحقق طراز 607 نجاحاً, لكنه قد يقتصر على التوزيع داخل اوروبا فقط, ولا يزال داخل سوق امريكا الشمالية المربح, الذي يمثل نصف اسواق العالم, مخاطرة كبيرة بالنسبة للشركة, ويقول فولز ان دخول هذه السوق قد يكون صعباً الآن, لكن ليس كذلك في غضون سنوات, لذلك فهو ينتظر. (عن مجلة الايكونوميست)

تعليقات

تعليقات